أسامة السعيد: ترامب لم يحقق وعوده بشأن أوكرانيا أو الشرق الأوسط
أسامة السعيد: ترامب لم يحقق وعوده بشأن أوكرانيا أو الشرق الأوسط
كتب: شريف سليمان
قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إنّ مرور 100 يوم على عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لم يحقق وعوده الانتخابية الكبرى، وعلى رأسها إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال 24 ساعة، أو إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف السعيد، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تلك التصريحات كانت دعائية، تغيب عنها القراءة الواقعية لتشابك الملفات الدولية وتعقيداتها، مشيراً إلى أن هذه الوعود كانت «تبسيطاً مُخلاً» للوضع العالمي.
وتابع، أن الأزمة الأوكرانية، على سبيل المثال، لم تعد قابلة للحل السريع، فالصراع بين موسكو وكييف بات مرتبطاً بضمانات أمنية عميقة، تشمل موقف أوكرانيا من حلف الناتو، ومستقبل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، كما أن التحالفات الأوروبية باتت أكثر تشككاً في نوايا وسياسات ترامب، ويرون فيها انحيازاً يصب في مصلحة روسيا أكثر من ضمان أمن القارة العجوز.
وأشار السعيد إلى أن الارتباك الحاصل بين حلفاء الولايات المتحدة، كان أكبر مما شعر به خصومها، موضحاً أن الحلفاء لم يتوقعوا هذه المقاربة الأمريكية الجديدة التي تخلت عن الانسجام في السياسة الخارجية، بينما كانت روسيا والصين وإيران تتحسب لعودة ترامب ولديها خطط بديلة: «الحلفاء دفعوا ثمناً باهظاً منذ اليوم الأول، سياسياً واقتصادياً».
وعن الملف الفلسطيني، أشار الدكتور السعيد إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، لكنها تتعامل معها بسياسات متناقضة، فعلى الرغم من إرسال مبعوثها ويتكوف مطلع العام الجاري للتهدئة، تحولت السياسة فجأة، ومنح ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضوءاً أخضر للتصعيد مجدداً، بل تحدث علناً عن رؤية «ريفييرا غزة»، ما عزز مواقف المتطرفين داخل إسرائيل.
واختتم السعيد، بأن الإدارة الأمريكية تكرر النمط ذاته: تمتلك الوسائل لكنها تفتقد الإرادة السياسية الصلبة لتطبيقها، مشيراً إلى أن استمرار هذا النهج لا يبشر بإمكانية إنهاء الصراعات، بل يزيدها تعقيداً.