الشاعرة كوثر مصطفى: تكريم انتصار السيسي «طبطبة على قلبي» وتقدير كبير لجهدي.. ومحمد منير «وقف جنبي» على مدار 30 سنة

كتب: إلهام الكردوسي

الشاعرة كوثر مصطفى: تكريم انتصار السيسي «طبطبة على قلبي» وتقدير كبير لجهدي.. ومحمد منير «وقف جنبي» على مدار 30 سنة

الشاعرة كوثر مصطفى: تكريم انتصار السيسي «طبطبة على قلبي» وتقدير كبير لجهدي.. ومحمد منير «وقف جنبي» على مدار 30 سنة

حوار: إلهام الكردوسي

«علِّى صوتك بالغنا» و«بكار» و«ساح يا بداح» و«عينى عليكى يا طيبة» و«سو يا سو» و«ليلة واحدة» وغيرها من الأغانى المتميزة التى كتبتها الشاعرة كوثر مصطفى، وصل عددها إلى 128 أغنية لكبار المطربين المصريين والعرب، منها 28 للنجم محمد منير، إضافة إلى 7 دواوين شعرية. مشوار ممتد مع الكلمة والأغنية للشاعرة كوثر مصطفى، منذ أول ديوان لها فى 1989 بعنوان «موسم زرع البنات». تضمن هذا المشوار العديد من المحطات والحكايات الإنسانية، وتقديراً لهذه المسيرة كرّمتها السيدة انتصار السيسى مؤخراً، عن هذه المحطات تحدثت كوثر مصطفى لـ«الوطن».

■ كيف استقبلت تكريم السيدة انتصار السيسى لكِ مؤخراً؟

- كانت لحظة مميزة بالنسبة لى أسعدتنى كثيراً، التكريم مكافأة جميلة بل هدية ثمينة، حيث تم تكريمى فى 8 مارس بمناسبة اليوم العالمى للمرأة، والتكريم كان له معنى كبير، لأنه يبرز اهتمام بلدى بالمبدعين، وأنا كنت الكاتبة الوحيدة المكرّمة ضمن 19 سيدة فى هذا اليوم. وكان لهذا التكريم طعم خاص، لأن بلدى رأت جهدى الذى بذلته طوال السنوات الماضية، وكان بمثابة «طبطبة على قلبى»، وتقدير لكل ما قدمته.

■ هل كتبت يومها كلمة عن التكريم؟

- نعم، كتبت يومها: «يا بلادي يا نهر طيبة، والاسم كان في الأصل طيبة، والحنان لو لمسة منك، لمسة تشفي جراحا رهيبة، تحيا مصر»، وكانت الكلمات عفوية ناتجة من إحساسي بهذه اللحظة.

■ أين تضعين مكانة الشعر فى مشوارك؟

- أحببت الشعر ومنحته كل حياتى وطاقتى. وكنت أول سيدة تواصل بإصرار كتابة الشعر والأغانى، فى ساحة ومهنة لا يحتلها إلا الرجال. وهناك بالطبع سيدات قبلى خُضن التجربة لكنهن كتبن عدداً محدوداً من الأغانى وتوقفن. إنما أنا اتخذتها مهنة مثل الشاعر، وصرت أُطلب لكتابة الأغانى كتفاً بكتف مع الرجل، وهو ما دفعت ثمنه الذى لم أشعر به إلا بعد تقدم العمر.

■ هل تقصدين بالمجهود والثمن التسويق لأعمالك أم ماذا؟

- فى البداية أنا شاعرة ولست مؤلفة أغانٍ، وأنا لم أسوِّق لنفسى فى أى من الأغانى التى كتبتها، بل كنت المطلوبة من البدايات. لكن التعب المقصود من كلامى هو أن أكون على مستوى عالٍ من الجودة فى الكتابة. كتابة يحبها الناس ويقدرونها. ولو نظرتِ إلى أغنياتى ستدركين حجم المجهود المبذول فى كل منها. من المتاعب أيضاً أننى فى مسألة الأجر أحياناً كنت أجد تمييزاً ضدى كامرأة، وكأن المطلوب أن أتنازل عن أجرى، وكنت أتحرج من الحديث فى مثل هذه المسائل مع المنتجين، وأوائل أجورى كانت هزيلة وأقل من الرجال فى المجال نفسه. مثلاً عندما كتبت أغانى للتليفزيون، كان أجرى فى أغنيتى «النيل» و«ليلة واحدة» ضمن فيلم «البحث عن توت عنخ آمون» 150 جنيهاً على الأغنية، ولم أحصل عليها كاملة بسبب خصم الضرائب. وكانت هذه الأغانى فى بداية مشوارى. وقتها كان الشاعر يحصل على أجر أكبر منى بكثير. وكنت أتغاضى لأننى كانت لدىّ رغبة فى أن تصل كلماتى إلى الناس. وكان هذا ثمن البداية، وبعض أعمالى قدمتها هدية لصناعها. التمييز فى الأجر استمر أيضاً بعد أغنية «علِّى صوتك بالغنا» وأنا شاعرة من أشهر شعراء مصر، كان أيضاً هناك اختلاف كبير جداً بين أجرى وأجر الشعراء الآخرين.

■ حدثينا عن البداية مع الأغانى.

- أول ديوان لى هو «موسم زرع البنات» نشرته فى هيئة الكتاب فى أواخر الثمانينات، وقتها المخرج خيرى بشارة اشترى الديوان وأعجبه، كان وقتها يجهز لفيلم بعنوان «طعم الدنيا»، وكان يبحث عن أغانٍ مناسبة لدراما الفيلم ووجد فى الديوان ضالته، ولم أكن معروفة بالطبع، وبحث عنى إلى أن وجدنى، واختار مجموعة من الديوان لأغانى الفيلم منها أغنية «شدى الضفاير»، وكتبت باقى أغانى الفيلم منها «جات الحرارة» وهى أول غنوة سُجلت لى فى حياتى. وهذه الأغنية كانت فى سياق درامى فى الفيلم لأن البطلة كانت بنتاً فقيرة «تليفونيست» دبلوم تجارة، تحب رجلاً غنياً، وأردت التعبير عن مشاعرها بلغة الشخصية فى هذه الأغنية. وسُجلت الأغانى لكن الفيلم لم يكتمل، بعدها «يسرا» أخذت مجموعة أغانٍ ومنها «جات الحرارة» وعملت ألبوماً غنائياً. لكن تظل ميزة هذا الفيلم بالنسبة لى أنى تعرفت على محمد منير ويسرا وحسين الإمام. فبعدها بعدة سنوات فى 1994 محمد منير غنى لى أول أغنيتين وهما «ساح يا بداح» و«العالى العالى يابا»، وكانت البداية مع «ساح يا بداح» وهو ما جعل محمد منير يطلب «العالى العالى يابا».

■ هل يمكن أن نقول إن الصدفة لعبت دوراً فى حياتك؟

- معظم خطواتى صدفة، بل فيها صُدف غير عادية، وكنت أحسّ إن ربنا رتب لى خطواتى، ووقف بجانبى، ومنحنى موهبة، ووجدت فنانين كباراً وقفوا إلى جوارى ومنحونى فرصاً متعددة وأقل شىء أقول لهم شكراً.

■ ومَن أبرز الذين وقفوا إلى جوارك فى البدايات؟

- خيرى بشارة، ومحمد منير، ويوسف شاهين، وخالد يوسف، مثلاً خيرى بشارة كان البداية يوم اشترى ديوانى الأول «موسم زرع البنات» وقتها لم يكن اسمى معروفاً لأحد، وفى هذه الفترة كان يجهز لفيلمه الجديد، وأعجبته القصائد التى رأى أنها الأنسب للتعبير عن دراما الفيلم، خصوصاً أنه كان معه مؤلف مُتعب بالنسبة له، وبحث عنى إلى أن توصل لى، وكانت البداية. وأخذ الأغانى بالفعل «شدى الضفاير»، وأكملت بقية أغانى الفيلم، وعملت معه أكثر من عمل آخر فى التليفزيون، كما أن خيرى بشارة هو من عرّفنى على محمد منير الذى أخذ «ساح يا بداح» وبعدها «حط الدبلة حط الساعة» أو أغنية «شتا» التى كانت لحناً كتبت عليه الأغنية.

■ لماذا استمرت علاقة التعاون مع «منير» على مدار 30 سنة؟

- بينى وبين محمد منير علاقة عمل وعلاقة إنسانية جميلة جداً ومستمرة، و«منير» وقف إلى جوارى وأكمل مشوار خيرى بشارة، ومنحنى فرصاً عديدة للعمل معه، ونجاح الأغانى كان السبب وراء استمرار التعاون، كما أنه قدمنى لكبار المخرجين مثل يوسف شاهين.

■ كيف كانت طريقة عملكما معاً؟

- هناك ثلاث سكك طوال الرحلة، إما قصيدة كتبتها وتعجبه ويغنيها كما هى من دون تعديل، مثل «بلد البنات» و«ساح يا بداح» و«النيل»، أو يرسل لى لحناً ويطلب عليه كلمات، أما الحالة الثالثة فهى أغنية درامية يطلبها المخرج أو السيناريست أن أكتبها لتتماشى مع أحداث الفيلم مثل «لسه الأغانى ممكنة» التى طلبها يوسف شاهين، وأغنية «النيل» التى كانت بطلب من يوسف فرنسيس فى فيلم «البحث عن توت عنخ آمون».

■ كم عدد الأغانى التى تعاونتِ فيها مع «منير» إلى الآن؟

- تعاونت معه فى 28 أغنية إلى الآن، منها أغانٍ أصبحت علامات فنية وحصلت على العديد من الجوائز، من بينها أغنية «مدد يا رسول الله»، التى حصلت على العديد من الجوائز العالمية، منها حصول محمد منير على جائزة مطرب السلام من قناة CNN، وتمت ترجمتها إلى العديد من اللغات، كما حصلت أغنيتا «علِّى صوتك بالغنا» و«بكار» أيضاً على العديد من الجوائز. وكان أحدث تعاون لنا أغنية «زفة شهيد» فى مسلسل «الاختيار 2»، كما أضفنا رباعية جديدة لأغنية «مدد يا رسول الله» عن أحداث غزة وغناها «منير» لايف فى إحدى الحفلات ولاقت نجاحاً كبيراً.

■ وتعاونكِ مع خالد يوسف؟

- تعاونت مع خالد يوسف فى عدد من الأعمال، وكتبت أغانى أفلام «العاصفة» و«خيانة مشروعة» و«أنت عمرى».

■ لماذا لا ينال المؤلف شهرة واسعة مثل باقى صناع الأغنية؟

- الإعلام السبب، فلا توجد عدالة فى توزيع الأضواء على صناع العمل الفنى، حيث لا يتم تسليط الضوء على المؤلف مثل المطرب، وكل أركان الأغنية تُنسب للمطرب، رغم أن المؤلف عمود أساسى فى العمل الفنى، لأنه بدأ من العدم «على ورقة بيضاء». مثلاً أذكر وقت فيلم «المصير» كان من الممكن أن تُنشر عنه صفحات كاملة فى الجرائد، وأغنيتى يُستخرج منها العنوان وتُكتب أجزاء منها، لكن اسمى أنا شخصياً غير موجود، وهو ما كان يسبب لى ألماً شديداً.

■ ما طقوس الكتابة التى تتبعينها؟

- عندما تنزل الكتابة من السماء، من الممكن أن أكتب وأنا فى الشارع، أو فى أوتوبيس مزدحم، أو فى المطبخ. لا يوجد موعد ولا وقت ولا طقس معين للكتابة عندى.

■ ما ظروف كتابة «علّى صوتك بالغنا»؟

- أنا فى هذه الفترة مررت بحالة نفسية سيئة، كنت أشعر بحالة انكسار شديدة جداً، فقلت فى نفسى إن كلمات الأغنية فيها استنهاض للهمم، وعندما رشحنى محمد منير للمخرج يوسف شاهين لكتابة الأغنية، طلب مقابلتى للاطلاع على شغلى، ولما ذهبت إليه بشغلى قرأ العديد من القصائد، ومن ضمنها هذا المعنى فقال: «أيوه هى دى الكتابة المطلوبة»، وقال لمساعديه يعطونى السيناريو للعمل على الأغنية، وقد كان، واسترجعت الإحساس نفسه وطلعت الأغنية «علّى صوتك بالغنا».

■ وكيف كان التعاون مع الملحن كمال الطويل في أغنية «لسة الأغاني ممكنة»؟

- خلال الإعداد لفيلم المصير، وقبل كتابة أغنية «لسة الأغاني ممكنة»، لم يكن كمال الطويل متحمسا لي في البداية، لأنه لم يكن يعرفني، وقال: «البلد مليئة بالشعراء»، لكن محمد منير كان مقتنعا بي جدا وطلب منه تأجيل الحكم بعد الاستماع إلي.
وفعلا زرناه أنا ومحمد منير لنعرض عليه أعمالي، وقتها كنت مرتبكة وأنا أقرأ القصائد أمامه، لأنني كان عندي إحساس بأنه رافضني، فتولى منير قراءة الأشعار بنفسه، وقتها أعجب كمال الطويل بالكتابة، وعملنا أغنية «لسة الأغاني ممكنة»، وبعدها هو بنفسه بدأ يرشحني لأعمال أخرى، وأصبحنا أصدقاء، وهو إنسان جميل، وابنه زياد الطويل من أعز أصدقائي، وتعاونا أنا وهو في أكثر من عمل لمحمد منير، منها «الليالي» و«كيف ما الشمس واحدة».

■ هل يضايقك كونك محسوبة على محمد منير تحديداً؟

- كونى محسوبة على محمد منير شرف لى، لأنه قامة فنية كبيرة، وأنا فخورة بعملى معه وبارتباط اسمى باسمه. لكن البعض فسر أننى لا أتقن إلا الكتابة لمحمد منير باللون الذى يميزه، لكن هذا تفسير خاطئ، فأنا من كتبت أغنية «جات الحرارة»، وكتبت للأطفال «بكار»، أى يمكننى كتابة أكثر من لون غنائى.

■ هناك حالة عدم ارتواء فى بعض أغانيك!

- لا أعرف مصدره، ربما يكون بسبب أننى لم أصبح أماً. ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب أننى كنت أعيش بمفردى، أو بسبب إحساسى طوال الوقت بالغربة وبوجود حاجز بينى وبين الآخرين، أو لأننى متعطشة لمن يفهمنى، وإحساس الغربة منذ طفولتى. وأتصور أن هذا جزء من التكوين الشخصى للمبدع، خصوصاً لو كان امرأة.

■ هل كلمة الشاعر لا تصل بالفعل إلا إذا كانت فى أغنية؟

- قضية ومهمة الشاعر أن يصل كلامه للناس، لأن ما كتبه هو شىء مؤمن به جداً، خصوصاً لو كان محمل الأغنية قيماً وفكراً ومشاعر ورسالة، والأغنية وسيلة لتوصيل كلمة وفكر الشاعر، مضافاً إليها الموسيقى، وإيقاع وصوت الفنان، وفنون أخرى تضافرت مع فن الكتابة على الورق، بل أستطيع القول إن الغناء أهم وسيلة تحمل الكلمة لأنها مفتوحة على جمهور أوسع بكثير. والناس تحب الأغانى وتتعلق بها وترددها، ورغم أننى شاعرة ولست مؤلفة أغانٍ، فإننى أرى أن الأغنية أهم من القصيدة، لأن القصيدة إن لم تجد طريقها لتتحول لعمل فنى يتلقاه جمهور، تظل حبيسة الديوان.

■ ما تقييمك لتجربة الإقامة فى دار كبار الفنانين التى ما زالت مستهجنة من قبَل البعض؟

- تجربة جيدة، وأنا وجدت فيها راحتى وسأكمل حياتى فيها، والإقامة على مستوى فندقى، ونلقى كل الرعاية والاهتمام من قبَل القائمين على الدار، كما أجد استجابة لأى طلبات أطلبها، كما يتوفر مركز علاج طبيعى تتوفر به كل الأجهزة على أعلى مستوى، وتوجد صالة ألعاب «جيم» وحمام سباحة، ومكتبة، ويتوفر أمن وحراسة، وبرنامج ترفيه يتضمن رحلات شهرية، وقد زرت من خلال الدار أماكن لم أتمكن من زيارتها من قبل، وفى حالة التعب توفر الدار الطبيب المختص، وجميع هذه الخدمات والإقامة مجاناً تماماً، ومنذ استقرارى فى الدار بدأت العودة للكتابة بشكل طبيعى بعد طول انقطاع.

■ ما الأغنية التى أعجبتك وتمنيت أن تكونى أنتِ مؤلفة كلماتها؟

- هناك الكثير من الأغنيات التى تعجبنى لشعراء آخرين وأحيى أصحابها عليها، ومن بينها أغانى «حدوتة مصرية»، و«يا حبيبى كان زمان»، و«لما الشتا يدق البيبان»، و«مصر التى فى خاطرى» و«عروسة النيل» و«الليلة يا سمرا» و«شبابيك» و«أنا بعشق البحر» و«الأطلال» ونشيد «بلادى» وكل أغنيات فيروز.

■ وما رأيك فى الأغانى الحالية؟

- رأيت مؤخراً وقفة من خلال مجلس الوزراء لتشكيل لجنة معنية بقضايا الدراما المصرية، وأتمنى أن تكون هناك وقفة مماثلة بالنسبة للأغنية المصرية لأن الأغانى حالياً فى حاجة لوقفة بالفعل.

■ ما المشروعات القادمة؟

- عندى الكثير من المشروعات التى لم تنفذ، دواوين وأغانٍ مكتوبة، لكن دور النشر عندها موقف من نشر الشعر، وهيئة الكتاب بعد أن طبعت لى «لسه الأغانى ممكنة»، تقدمت بعدها بديوان آخر بعنوان «الشاعر والبلياتشو»، لكنه تعطل عندهم لمدة أربع سنوات، ولم يُطبع، فطلبت سحبه مؤخراً لنشره فى مكان آخر، لأننى أريد لقصائدى أن تخرج للنور قبل رحيلى، أنا سأكمل 70 سنة العام المقبل لو كان لى عمر. وأجهز أيضاً لأغنية جماعية عن كبار السن مستوحاة من الجو العام الذى أعيشه هنا فى الدار. كما أحضر لأغنية مع محمد منير وقد تم تلحينها.

كما أفكر بتقديم قصيدتى مع مزيكا بطريقة جديدة ومختلفة عن الإلقاء التقليدى للشعر، كما أفكر أيضاً فى تقديم القصائد التى تحتوى حكياً، بتصور جديد لتقديم حالة مكتملة لتوصيل رسالة معينة، بحيث يصبح حواراً ما بين الأداء والموسيقى والغناء والرقص والحركة بما يشبه طريقة تقديم مسرحية «مخدة الكحل».


مواضيع متعلقة