تشوهات الأجنة في غزة.. ولادة طفلة بلا دماغ والأطباء يحملون إشعاعات القصف الإسرائيلي المسؤولية
تشوهات الأجنة في غزة.. ولادة طفلة بلا دماغ والأطباء يحملون إشعاعات القصف الإسرائيلي المسؤولية
في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، شهد مستشفى العودة شمال القطاع ولادة مأساوية للطفلة ملك أحمد القانوع، التي وُلدت بلا دماغ، إذ أكدت مصادر طبية أنّ الطفلة، البالغة من العمر ثلاثة أيام فقط، تُعد واحدة من الحالات الصادمة لتشوه الأجنة التي يتم رصدها في الأرحام، مُرجحة أنّ السبب وراء هذه التشوهات يعود إلى الإشعاعات الناجمة عن القصف الإسرائيلي، وقد انتشرت مقاطع فيديو وصور توثق حالة الطفلة ملك التي أظهرت رأسًا يفتقر إلى الدماغ، إذ ينتهي الجمجمة عند مستوى ما فوق العينين.
تصاعد ملحوظ لظاهرة تشوه الأجنة في فطاع غزة
وتأتي هذه الحالة المروعة في سياق تصاعد ملحوظ لظاهرة تشوه الأجنة في قطاع غزة، وفقًا لما أفادته المصادر الطبية، وخلال أشهر الإبادة الجماعية المستمرة، حذر أطباء وتقارير حقوقية من المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها النساء الحوامل في غزة نتيجة للغازات السامة المنبعثة من القذائف والصواريخ الإسرائيلية، خوفًا من تأثيرها على الأجنة وإصابتهم بتشوهات، بحسب ما ذكرت وكالة «وفا» الفلسطينية.
وتشير المصادر إلى أن ما يحدث في غزة يعيد إلى الأذهان ما جرى توثيقه في العراق بعد الغزو، إذ ارتفعت معدلات التشوهات الخلقية بشكل كبير بفعل التلوث والإشعاع الناتج عن القصف، مطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل في أسباب هذه الحالات المتكررة من تشوه الأجنة وفي طبيعة الأسلحة المستخدمة.
وأفاد مواطنون في قطاع غزة مؤخرًا بأنهم لاحظوا تغيرًا واضحًا في أصوات دوي الانفجارات الناجمة عن القصف الإسرائيلي المتواصل، وهو ما يشير بقوة إلى احتمال استخدام أسلحة جديدة في هذه العمليات العسكرية، ويعزز هذا الأمر المخاوف بشأن استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة محرمة دوليًا خلال حرب الإبادة التي يشنها على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، وفي الثامن والعشرين من يناير 2025، نشرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» تقريرًا أكدت فيه على الخطر الشديد الذي يهدد النساء الحوامل في غزة جراء استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل.

نسبة الإجهاض التلقائي وصلت إلى 300%
وأشارت المنظمة إلى أن إسرائيل تفرض ظروفًا تهدد الحمل والولادة وحياة المواليد الجدد في غزة، وقد سلط التقرير الضوء على الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للقطاع الصحي، الأمر الذي أدى إلى تقويض حصول الحوامل والمواليد الجدد على الرعاية الصحية اللازمة، دون التطرق بشكل مباشر إلى قضية تشوه الأجنة.
وفي هذا السياق، نقلت المنظمة عن خبراء في صحة الأمومة إفادتهم في يوليو الماضي بأنّ نسبة الإجهاض التلقائي قد وصلت إلى 300% منذ السابع من أكتوبر 2023، إذ يقول الطبيب الأردني بلال العزام، وهو جراح أطفال كان ضمن وفد طبي أمريكي أوروبي زار القطاع في الفترة ما بين التاسع عشر من يناير والخامس من فبراير 2024، لوكالة «الأناضول» التركية، بأنّهم تعاملوا مع حالات تشوهات خلقية كانت تصل إلى المستشفيات خلال فترة الحرب.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أنّ أطفال قطاع غزة يواجهون خطرًا متزايدًا من الجوع والمرض والموت، وجاء هذا التحذير في بيان للمديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، سلطت فيه الضوء على الوضع المأساوي للأطفال في قطاع غزة بعد شهرين من الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات الإنسانية، وجددت «راسل» مطالبتها بضرورة حماية الأطفال ورفع الحصار عن غزة والسماح بدخول السلع التجارية بشكل عاجل.