مهرجان الفيلم القصير.. فرصة لمواهب عروس البحر خارج حدود العاصمة

كتب: كيرلس مجدي

مهرجان الفيلم القصير.. فرصة لمواهب عروس البحر خارج حدود العاصمة

مهرجان الفيلم القصير.. فرصة لمواهب عروس البحر خارج حدود العاصمة

كتب - كيرلس مجدى:

نجح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير على مدار 11 دورة متتالية فى أن يصبح ملاذاً للفنانين والمبدعين السكندريين، ومنصة حقيقية لدعم المواهب، بعيداً عن مركزية القاهرة. إذ أتاح المهرجان فرصاً ذهبية للشباب لصقل مهاراتهم واكتساب خبرات عملية ميدانية فى صناعة السينما، ليصنعوا مجدهم الخاص.

«ده المهرجان الوحيد اللى بره القاهرة اللى بيقوم عليه أهل بلده من لجان ومتطوعين وبيعكس قد إيه إسكندرية غنية بأولادها»، هكذا كانت كلمات الدكتور محمد العدل، الرئيس الشرفى للمهرجان، وهى التى تعكس حقيقة الأمر، كون هذا المهرجان وُلد لخدمة أهالى ومبدعى الإسكندرية.

هاجر

فكرة يوم سينمائي للأطفال

كانت البداية مع هاجر البدرى، مديرة مشروع سينما الأطفال، التى بدأت مشوارها فى المهرجان متطوعة قبل 7 سنوات وخلال تجربتها، اقترحت فكرة إقامة يوم سينمائى للأطفال ضمن الفعاليات، لتتحول المبادرة لاحقاً إلى ركن أساسى فى كل دورة.

فى عام 2023، توسّع المشروع ليشمل ورش تعليم الأطفال صناعة الأفلام باستخدام الهواتف المحمولة، وهو ما أفرز إنتاج 8 أفلام قصيرة.

أما فى دورة 2024، فقد جمعت الورشة أطفالاً من مصر والسودان وعمان وفلسطين، ومن ذوى الاحتياجات الخاصة، وأسفرت عن إنتاج 12 فيلماً قصيراً معبّراً عن أحلامهم وطموحاتهم.

وعن تأثير التجربة، تحكى «هاجر» لـ«الوطن»: «وجودى فى مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير غيّرنى تماماً، اكتسبت مهارات إدارة الفعاليات والعمل الجماعى، وطوّرت قدرتى على التواصل مع الأطفال من خلفيات مختلفة».

سارة

أما سارة خليل، خريجة المعهد العالى للسينما، فقد انضمت هذا العام إلى لجنة مشاهدة الأفلام، لتبدأ التجربة منذ سبتمبر الماضى بجهد وشغف لاختيار الأفلام المشاركة، مؤكدة أن تلك التجربة منحتها فرصة نادرة لرؤية كم ضخم من الأعمال السينمائية، وتعلم المعايير الدقيقة للاختيار الفنى بكل نزاهة.

وترى «سارة» أن المهرجان ساعد أبناء المحافظات الأخرى، خاصة الإسكندرية، فى اقتناص فرص فنية قد تكون نادرة خارج حدود العاصمة.

مي

لم تتوقف فرص التعلم عند الفنانين والنقاد فقط، بل امتدت إلى المتطوعين من الطلاب، مثل مى مرسى، الطالبة ببرنامج اللغات التطبيقية. وشاركت «مى» فى ثلاث مهام: «الترجمة، وتنسيق علاقات الضيوف، وصناعة المحتوى الرقمى للمهرجان».

فى الترجمة، واجهت تحديات دقيقة تتطلب فهم السياق الثقافى للأفلام قبل نقل معانيها، كما حدث مع فيلم «نيبالى» الذى اضطرت فيه إلى البحث اللغوى لتفسير دقيق للعلاقات العائلية.

كما تولت «مي» تنسيق احتياجات لجنة النقاد ومرافقتهم خلال الفعاليات، بجانب ترجمة منشورات الصفحة الرسمية للمهرجان، مما أكسبها خبرة عملية ثمينة، واعتبرتها «فرصة استثنائية لرؤية عملها يُعرض على جمهور واسع لأول مرة».

المهرجان الذي احتضنته الإسكندرية منذ عام 2015، خلق رواجاً فنياً وسياحياً، إذ أعاد الجمهور السكندرى والأسر لمشاهدة الأفلام فى سينما فريال ثم سينما مترو، وهما من أعرق سينمات وسط المدينة بالإسكندرية، كما خلق تفاعلاً مباشراً بين الجمهور والفنانين فى الندوات والحفلات، ما بين أوبرا الإسكندرية والمتحف اليونانى الرومانى والمتحف القومى، لتعيش الإسكندرية عرساً فنياً فى شهرى أبريل ومايو من كل عام.