خالد ميري يكتب: هل حانت نهاية الحروب؟!

كتب: أحمد فكري

خالد ميري يكتب:  هل حانت نهاية الحروب؟!

خالد ميري يكتب: هل حانت نهاية الحروب؟!

السؤال الذى يشغل بال الجميع.. هل نرى نهاية قريبة للحروب التى تجتاح العالم.. أم أننا على شفا نيران جديدة تواصل التهام إنسانيتنا قبل التهام حياة البشر وخيرات الأرض؟

فى غزة تبذل مصر جهداً فائقاً بالتعاون مع أمريكا وقطر للوصول إلى نهاية لحرب أكلت الأخضر واليابس، حرب استخدم فيها الصهاينة كل أدوات القتل والإبادة واستهدفوا الأطفال والنساء والعواجيز والصحفيين بشكل لم يشهده العالم طوال تاريخه، المفاوضات تتأرجح بين الثبات مكانها أو التقدم أو التعطيل، إسرائيل تدعى أنها لم ترفض المقترح المصرى لهدنة طويلة توقف نزيف الدماء ولكنها تستمر فى المناورة وتهدد بتوسيع الحرب واحتلال الأرض ومواصلة القتل، وحماس ما زالت تقاوم وتناور.. والأبرياء يدفعون الثمن قتلاً ومرضاً وجوعاً، فهل يستيقظ ضمير العالم النائم وضمير أمريكا المنحاز لينضم للموقف المصرى الثابت لوقف حرب الإبادة العنصرية.. هل نرى نهاية قريبة ووقفاً لهذه الكارثة والمأساة التى لم تحدث من قبل؟.. هذا ما نتمناه.

وفى روسيا وأوكرانيا تستمر الحرب ويستمر القتل، لم تتحقق وعود «ترامب» بوقف سريع للحرب والاتهامات متبادلة يومياً بين كل الأطراف، وأوروبا مع أمريكا تجهز لحزمة عقوبات جديدة على روسيا للضغط عليها، بينما صوت البنادق وحده ما زال يصدح دون محاولات جادة من كل الأطراف لوقف القتل المستمر يومياً والعالم يدفع الثمن.

أما أحدث الحروب فهى الحرب التجارية بين أمريكا والصين، حرب تقود العالم كله لأسوأ مخاوفه اقتصادياً وأمنياً وتعيد بسرعة الصاروخ زمن الحروب الباردة وربما الساخنة بين القوتين الأكبر فى العالم، وربما نشهد قريباً إعلانين (صينى أمريكى) يحذران دول العالم بأن مَن ليس معنا فهو ضدنا لنعود لأسوأ سنوات الاستقطاب وصراعات الهيمنة والنفوذ، ولا يبدو تحت السماء ما يبشر بنهاية قريبة، بل يبدو أن الأمور قابلة أكثر للاشتعال فى صراع تكسير عظام سيدفع العالم كله ثمنه.

أما فى منطقتنا فحدِّث ولا حرج.. فى ليبيا ما زالت الفُرقة والانقسام سمة الحياة، وفى السودان الحرب ما زالت تغتال الأبرياء رغم تحقيق الجيش لنجاحات ملموسة، وفى اليمن يدفع شعبها ثمن الحروب الداخلية والخارجية، وأمريكا تواصل ضرباتها يومياً للحوثيين، وفى سوريا ولبنان ما زال البلدان يتحسسان طريقاً يبدو صعباً وطويلاً نحو الاستقرار واستعادة الدولة وهيبتها، بينما العراق يبدو أقرب للاستقرار والابتعاد عن بؤر الصراعات.. ومن منطقتنا إلى آسيا حيث بوادر الصراع المقيت بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان.

العالم يشتعل ولا يوجد من لديه رغبة وإرادة حقيقية لفتح الطريق للسلام القائم على العدل، الكل يحاول فرض إرادته وتحقيق المكاسب الأكبر على حساب الآخرين، أوضاع تهددنا بحرب عالمية ثالثة، وإن حدثت فربما تكون الأسوأ أو حتى الأخيرة لعالمنا الذى نعرفه.

وسط هذا العالم المجنون تقف مصر بقيادتها الوطنية تقبض على الوطن بقوة وتدفع عنه أى أذى، سياسة هدفها السلام والأمن والاحترام المتبادل والتعاون مع الجميع، سياسة لا تقول فى السر إلا ما تقوله فى العلن..

فاللهم احفظ هذا الوطن الأمين..

■ انتخابات الصحفيين:

انتهت انتخابات الصحفيين وسط أجواء إيجابية، التهنئة واجبة للزملاء خالد البلشى نقيب الصحفيين، وأعضاء المجلس: محمد شبانة وحسين الزناتى ومحمد سعد عبدالحفيظ وأيمن عبدالمجيد ومحمد السيد وإيمان عوف، والشكر واجب للكاتب الصحفى عبدالمحسن سلامة نقيبنا الأسبق وتمنياتنا له بالتوفيق فى كل ما هو قادم، والشكر موصول لكل الزملاء الذين شاركوا فى الانتخابات ولم يحالفهم التوفيق.

مشهد الجمعية العمومية كان مهيباً بحضور يزيد على 6 آلاف زميل وزميلة لأول مرة فى تاريخ النقابة، وهو ما يضع حِملاً على الزملاء الناجحين نثق فى قدرتهم على حَمله بمعاونة 6 زملاء ما زالوا يواصلون عضويتهم بالمجلس.. جمال عبدالرحيم وهشام يونس وعبدالرؤوف خليفة ومحمد يحيى ومحمود كامل ومحمد الجارحى، المهنة تواجه أخطاراً حقيقية فى كل العالم شرقه وغربه ودور النقابة يجب أن يكون فى المقدمة حفاظاً على المهنة وكل العاملين بها..

انتهت الانتخابات وتبقى الزمالة والمحبة والمودة بين الجميع.. ويظل هتافنا..

عاشت وحدة الصحفيين

عاشت نقابة الصحفيين..


مواضيع متعلقة