بعد اكتشاف نجم تشيلسي معاناة ابنه.. كيف تتعرف على أعراض مرض التوحد؟
بعد اكتشاف نجم تشيلسي معاناة ابنه.. كيف تتعرف على أعراض مرض التوحد؟
في واحدة من المفاجآت، كشف لاعب نادي تشيلسي الإنجليزي مارك كوكوريلا، المعروف بأدائه الرائع، عن معاناة ابنه مع مرض التوحد، وهو ما أثار اهتمام العديد من العائلات التي قد تعيش نفس التجربة.
وعلى الرغم من أن التوحد مرض يصعب التعرف عليه في البداية، إلا أن هناك علامات يمكن أن تساعد الآباء على اكتشافه مبكرًا.. فما هي تلك العلامات؟
التوحد مرض غير مرئي
التوحد أو اضطراب طيف التوحد، هو اضطراب نمائي يؤثر على التفاعل الاجتماعي، مهارات التواصل، والسلوكيات، ما يميز هذا الاضطراب هو أنه غير مرئي، ما يجعله صعب التشخيص في مراحل مبكرة، ومع ذلك فإن الأطفال المصابين بالتوحد يظهرون بعض العلامات التي يمكن أن تنذر الآباء بأن طفلهم قد يعاني من هذا الاضطراب، بحسب الموقع الرسمي لمنظمة Autism Speaks المعنية بالتوعية عن مرض التوحد.
علامات التوحد في السنة الأولى من العمر
تظهر العديد من أعراض التوحد في السنوات الأولى من عمر الطفل، وتحديدًا بين السنة الأولى والثالثة، وقد يظهر الطفل تأخرًا في الكلام أو حتى يعجز عن التحدث تمامًا، فبعض الأطفال المصابين بالتوحد لا يتفاعلون مع محيطهم كما يفعل الأطفال الآخرون، فهم قد لا يبتسمون أو يتواصلون بالعينين مع الآخرين، وقد يلاحظ أيضًا الأهل تكرار سلوكيات غريبة، مثل الاهتمام المفرط بالأشياء الصغيرة أو ترتيبها بشكل معين.
بعد السنة الثانية، قد تتضح علامات التوحد بشكل أكبر، فقد يبدأ الطفل في إظهار عزلة اجتماعية واضحة، ويكون لديه صعوبة في اللعب مع الأطفال الآخرين أو التفاعل معهم بشكل طبيعي، كما قد يعاني من صعوبة في التعبير عن مشاعره أو فهم مشاعر الآخرين، سلوكيات مثل الصراخ المستمر أو التكرار المفرط لبعض الأفعال أو الحركات قد تكون أيضًا من العلامات.
وكلما تم اكتشاف التوحد مبكرًا، كلما كانت الفرصة أكبر في تحسين حياة الطفل، التشخيص المبكر يمكن أن يفتح الباب أمام التدخلات العلاجية التي تساعد الطفل على تطوير مهارات التواصل والاجتماعيات، الأبحاث تؤكد أن العلاج المبكر، مثل العلاج السلوكي والتخاطبي، يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في تطور الطفل المصاب بالتوحد.
معرفة أن الطفل مصاب بالتوحد ليس نهاية الطريق، بل بداية لتوفير بيئة داعمة وصحية، فيجب على الأهل البحث عن استشارات طبية متخصصة وطرق علاجية تناسب طفلهم، كما يعد التواصل مع المدرسة أو المجتمع المحيط مهمًا لضمان تقديم الدعم الاجتماعي للطفل، فالمجتمعات التي تدرك أهمية التوعية حول التوحد تسهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة الأطفال المصابين وعائلاتهم.