مرض يتفشى في الإكوادور بسبب الفئران.. أودى بحياة 8 أطفال
مرض يتفشى في الإكوادور بسبب الفئران.. أودى بحياة 8 أطفال
شهدت إحدى مجتمعات السكان الأصليين بمنطقة الأمازون مأساة بوفاة 8 أطفال نتيجة الإصابة بداء البريميات بحسب ما أفادت وزارة الصحة الإكوادورية، وهو مرض بكتيري أودى بحياة ما لا يقل عن 46 شخصًا آخرين في المنطقة ذاتها.
وأوضحت الوزارة أنّ تفشي المرض جرى رصده في منطقة تايشا الريفية التابعة لمقاطعة مورونا سانتياغو، وهي المنطقة التي يقطنها السكان الأصليون المنتمون إلى مجتمع «أتشوار»، وفي بيان رسمي صادر عنها، أفادت الوزارة بوفاة ثمانية أطفال حتى الآن جراء هذا المرض، بينما ظهرت أعراض الإصابة على 46 شخصًا آخرين، مشيرة إلى أن تسعة مجتمعات مختلفة تأثرت بهذا التفشي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية «دويتشه فيله».
ما داء البريميات؟
ويُعد داء البريميات مرضًا حيواني المنشأ ينتقل من الحيوانات، وخاصة الفئران، إلى الإنسان عبر طرق متعددة تشمل ملامسة البول أو البراز الملوث، أو الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة، أو التعرض للمياه أو التربة الملوثة بالبكتيريا المسببة للمرض.
وتتضمن الأعراض الشائعة لداء البريميات الصداع النصفي، والحمى، والقيء، والإسهال، وفي الحالات الأكثر حدة، يمكن أن يتسبب المرض في مضاعفات خطيرة تؤثر على الجهاز التنفسي، وتُلحق الضرر بالكلى والكبد، ويعتمد علاج هذا النوع من العدوى على استخدام المضادات الحيوية، وفي الحالات الشديدة.
ويتطلب الأمر إعطاء السوائل عن طريق الوريد إضافة إلى إجراء غسيل الكلى؛ لدعم وظائف الكلى المتضررة، ونظرًا لأنّ الأعراض الخفيفة لداء البريميات قد تكون مبهمة وتشبه أعراض الإنفلونزا، وقد تتعافى من تلقاء نفسها، فإنّ العديد من الحالات قد تبقى دون تشخيص دقيق.

وقبل أسبوع من إعلانها عن الوفيات والإصابات، كانت وزارة الصحة الإكوادورية، أعلنت حالة تأهب وبائي في العديد من المجتمعات التابعة لشعب أتشوار الأصلي في منطقة تايشا، وذلك في استجابة أولية لانتشار المرض، وفي الأيام اللاحقة، نشرت الوزارة نحو 60 مسؤولًا صحيًا، ضمن 10 فرق طبية متخصصة، شملت أطباء وممرضين وفنيي رعاية أولية، في المنطقة المتضررة، وجرى تكليف هذه الفرق بمهمة التعرف على الحالات الجديدة المحتملة وتقديم العلاج اللازم للمصابين.
ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية
وفي المجمل، تتلقى 9 مجتمعات ريفية في المنطقة حاليًا الرعاية الصحية والعلاج من قبل الفرق الطبية المنتشرة، وقد أشارت الوزارة إلى أن أربعة من هذه المجتمعات تشهد أعلى معدلات للإصابة بالمرض، وأوضحت وزارة الصحة أنّ أكثر من 800 مريض قد تلقوا العلاج بالفعل، وأن جهودًا مكثفة تُبذل حاليًا للبحث النشط عن الحالات المشتبه بها بهدف توفير العلاج المناسب لها في حال تأكد تشخيصها بالمرض، وبالتالي العمل على احتواء تفشي العدوى ووقف انتقالها إلى المزيد من الأفراد.
وفي إطار جهودها للسيطرة على الوضع الصحي في المنطقة، دعت وزارة الصحة الإكوادورية السكان المحليين إلى ضرورة الالتزام بمجموعة من الإجراءات الوقائية الهامة، وشملت هذه الإرشادات التأكيد على استهلاك المياه النظيفة والمعالجة، وتخزين المياه والأغذية بطريقة صحيحة وآمنة لمنع التلوث، إضافة إلى تجنب ملامسة أي مصادر محتملة للتلوث، مثل السوائل الراكدة التي قد تكون حاملة للبكتيريا المسببة للمرض.