لغز تكوين الذهب.. اكتشاف مفاجئ يربط «نجوم الزلازل» بالمعدن الثمين
لغز تكوين الذهب.. اكتشاف مفاجئ يربط «نجوم الزلازل» بالمعدن الثمين
في تطور علمي لافت، كشفت دراسة حديثة نشرتها وسائل إعلام غربية عن احتمال وجود مصدر كوني آخر للعنصر الثمين «الذهب»، الذي طالما أثار تساؤلات العلماء حول كيفية نشأته في أعقاب الانفجار العظيم الذي شهد ميلاد الكون قبل نحو 14 مليار عام.
تباين النظريات العلمية حول آليات تكون الذهب
ويُصنف معدن الذهب ضمن العناصر الثقيلة، وتباينت النظريات العلمية حول آليات تكونه وعلاقته بالنشأة الأولى للكون، وتقليديًا، ربط العلماء ظهور العناصر الخفيفة كالهيدروجين والهيليوم بالمراحل المبكرة التي تلت الانفجار العظيم مباشرةً، ومع تطور النجوم وانفجارها، أُطلقت عناصر أثقل كالحديد، لتصبح جزءًا من النجوم والكواكب الوليدة، إلا أن الذهب، العنصر الأثقل نسبيًا، ظل لغزًا محيرًا في أوساط الباحثين.

في السنوات الأخيرة، ترسخ الاعتقاد بأن اصطدامات النجوم النيوترونية هي المصدر الرئيسي لإنتاج الذهب في الكون، وقد عزز هذا الاعتقاد رصد الفلكيين في عام 2017 لحدث تاريخي تمثل في اصطدام نجمين نيوترونيين، نتج عنه موجات جاذبية وانفجار لأشعة غاما، وخلال هذه الظاهرة الكونية المعروفة باسم «كيلونوفا»، لاحظ العلماء تكون عناصر ثقيلة مثل الذهب والبلاتين والرصاص، ما جعلهم يعتبرونها بمثابة «مصانع ذهب» كونية، حسبما ذكر موقع «سبوتنيك».
دور محتمل للنجوم المغناطيسية النيوترونية في إنتاج الذهب
إلا أن الدراسة الجديدة فتحت آفاقًا أخرى لفهم منشأ هذا المعدن النفيس، وأشارت إلى أن بيانات قديمة صادرة عن وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية، كانت تلمح إلى دور محتمل للنجوم المغناطيسية النيوترونية في إنتاج الذهب في المراحل المبكرة للكون، وتُعد هذه النجوم نوعًا فريدًا من النجوم النيوترونية فائقة الكثافة، تتميز بحقول مغناطيسية قوية للغاية، ويعتقد العلماء أنها تشكلت بعد حوالي 200 مليون عام فقط من نشأة الكون.

ويربط الباحثون بين النشاط الزلزالي الذي تشهده بعض هذه النجوم وتكون العناصر الثقيلة كالذهب؛ فالهزات العنيفة داخل هذه النجوم قد تخلق الظروف الفيزيائية اللازمة لتكوين هذه العناصر.
إنتاج عناصر أخف من الذهب
ومع ذلك، أبدى بعض الباحثين حذرًا تجاه تبني هذا التفسير النظري بشكل كامل، مشيرين إلى أن اصطدامات أخرى لأجسام كونية «فوضوية» قد ينتج عنها عناصر أخف من الذهب نظرًا للظروف الفيزيائية والكيميائية المعقدة التي تصاحب مثل هذه الأحداث.