أصحاب عقود الـ59 سنة لشقق الإيجار القديم.. اعرف هل ستنطبق عليك القوانين الجديدة؟
أصحاب عقود الـ59 سنة لشقق الإيجار القديم.. اعرف هل ستنطبق عليك القوانين الجديدة؟
في خضم التحركات البرلمانية الجارية لإعادة صياغة العلاقة بين المالك والمستأجر، يعود إلى الواجهة ملف الإيجارات القديمة، بما يحمله من إشكاليات اجتماعية وقانونية متراكمة عبر عقود، فمع مناقشة مجلس النواب لتعديلات مرتقبة على القوانين الاستثنائية للإيجارات، وتحديدًا القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981، يتزايد التساؤل بشأن مصير العقود طويلة المدة، وعلى رأسها عقود الإيجار التي تمتد لـ59 سنة، فهل تشملها التعديلات الجديدة؟ أم أنها تظل خارج نطاق هذه التغييرات؟
ما هي تعديلات قانون الإيجار القديم؟
تتناول التعديلات المقترحة القوانين المنظمة للعلاقة الإيجارية مثل القانون رقم 49 لسنة 1977، والقانون رقم 136 لسنة 1981، والتي خضعت سابقًا لما يُعرف بالقوانين الاستثنائية، حيث كانت تحمي المستأجرين من الإخلاء وتثبّت القيمة الإيجارية لعقود ممتدة لأجيال، لكن بعد الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد هذه القوانين، أصبح لزامًا على الدولة التدخل لإعادة صياغة العلاقة بين المؤجر والمستأجر وفق ضوابط عادلة.
وحول الحديث عن الإيجار القديم، أوضح محمود الحديدي، الخبير القانوني، أن هناك خلطًا شائعًا بين العقود التي تخضع للقوانين الاستثنائية وتلك التي تُبرم وفقًا للقانون المدني، مؤكدا على أن عقود الإيجار محددة المدة، بما فيها عقود الـ59 سنة، تخضع بالكامل للقانون المدني، وتستند إلى مبدأ شريعة المتعاقدين، وليس للقوانين الاستثنائية التي تناقَش حاليًا في البرلمان.
العقود محددة المدة لا تخضع للتعديلات
يشير الحديدي في حديثه لـ«الوطن»، إلى أن قانون 4 لسنة 1996 نص بوضوح على أن الأحكام المدنية تُطبّق على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها أو تلك التي انتهت عقود إيجارها دون نص قانوني يتيح البقاء فيها، وبذلك، فإن العقود الطويلة مثل عقود الـ59 سنة تبقى سارية بكل بنودها، ولا يجوز تعديلها من طرف واحد أو إخضاعها لتعديلات تشريعية لا تستهدفها من الأساس.
عقود الإيجار المدني محمية قانونيًا
أضاف الحديدي أن أي تغيير أو تعديل في عقود الإيجار محددة المدة لا يتم إلا باتفاق الطرفين أو بناءً على حكم قضائي وفقًا للقانون المدني، ما يمنح هذه العقود حماية قانونية كاملة من أي تأثير مباشر للتعديلات الحالية.