وصيته الأخيرة.. تحويل سيارة بابا الفاتيكان الراحل لعيادة متنقلة لعلاج أطفال غزة
وصيته الأخيرة.. تحويل سيارة بابا الفاتيكان الراحل لعيادة متنقلة لعلاج أطفال غزة
كتب - حسن سمير
مواقف عديدة تدعم فلسطين كان بطلها البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الذي توفي في 21 أبريل الماضي، فلم تكن رسالته في عيد القيامة تجاه وقف فوري لإطلاق النار في غزة، هي الوحيدة من إظهار التعاطف مع الشعب الفسطيني، فقط سبقها الكثير من الدعوات التي أظهرت أسفه على ما يحدث في «أرض الزيتون»، وكان من بينها وصيته الأخيرة بأن تكون سيارته عيادة صحية لأطفال غزة.
لفتة إنسانية من البابا فرنسيس
مبادرة البابا، مثّلت لفتة إنسانية مؤثرة مع معاناة أطفال غزة من الظروف المعيشية القاسية التي يواجهونها يوميا نتيجة العدوان الغاشم من الاحتلال الإسرائيلي، فجاءت كرسالة سلام من البابا إلى الأطفال الفلسطينيين، حسبما أعلن التلفزيون السويدي أمس الأحد أن سيارة البابا الراحل فرنسيس، المعروفة باسم «البابا موبيل»، والتي استُخدمت خلال زيارته التاريخية إلى مدينة بيت لحم عام 2014، ستحوّل إلى عيادة طبية متنقلة مخصصة لعلاج الأطفال في قطاع غزة، تنفيذًا لوصيته الأخيرة قبل وفاته.
ووفقًا لما نقله التلفزيون، جاءت هذه المبادرة النبيلة بمبادرة من الأمين العام لمنظمة «كاريتاس السويد»، بيتر برونه، وبالتعاون مع الناشط أنطون أصفر من مدينة القدس، حيث عملا معًا على تحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس يخدم الأطفال المحتاجين في غزة.
وقد نالت المبادرة دعمًا شخصيًا ومباشرًا من البابا فرنسيس نفسه، حيث قال: «بالتأكيد، استخدموا سيارتي – إذا كانت ستفيد أطفال غزة، فهي تستحق أن تُستخدم بهذا الشكل».
دعم صحي لأطفال غزة
وفي بيان صحفي، كتب بيتر برونه: «هذه المركبة ستتيح لنا الوصول إلى أطفال لا تتوفر لهم الرعاية الصحية حاليًا – أطفال مصابون ويعانون من سوء التغذية وإنها تدخل ملموس لإنقاذ الحياة، في وقت انهار فيه النظام الصحي في غزة بشكل شبه كامل، وأنها ليست مجرد مركبة إنها رسالة مفادها أن العالم لم ينسَ أطفال غزة، وهي أيضًا دعوة: أن يتذكرهم بقية العالم أيضًا».
السيارة التي تحولت إلى رمز للزيارة البابوية إلى الأراضي المقدسة، سيتم تعديلها وتجهيزها بمعدات طبية متكاملة لتقديم الرعاية للحالات الطارئة والخفيفة، كما ستُحصّن جزئيًا بطبقة واقية من البلاستيك لحمايتها من الشظايا، وذلك في ظل المخاطر الأمنية التي تتهدد القطاع المحاصر.
لكن التحدي الأكبر، بحسب القائمين على المبادرة، يكمن في كيفية إدخال العيادة المتنقلة إلى قطاع غزة، وسط الحصار الخانق واستمرار منع دخول المساعدات الإنسانية منذ ما يزيد على شهرين، بينما منظمة «كاريتاس القدس»، التي لطالما خدمت مجتمعات غزة في ظل ظروف صعبة، قيادة هذا الجهد على الأرض.