بعد وداعه لليفربول.. 3 نجوم على رادار الريدز لتعويض غياب أرنولد

كتب: ندى قطب

بعد وداعه لليفربول.. 3 نجوم على رادار الريدز لتعويض غياب أرنولد

بعد وداعه لليفربول.. 3 نجوم على رادار الريدز لتعويض غياب أرنولد

في لحظة تاريخية ومؤثرة، أعلن ترينت ألكسندر أرنولد، أحد أبرز نجوم ليفربول ونتاج أكاديميته، أنه سيغادر نادي طفولته مع نهاية عقده هذا الصيف، بعد أكثر من 350 مباراة رسمية، و23 هدفًا و86 تمريرة حاسمة، يطوي الفتى الذهبي صفحة من مسيرته الكروية كانت محفوفة بالإبداع، القيادة، والتأثير غير المسبوق من مركز الظهير الأيمن.. فمن يستطيع خلافة الابن الذهبي لليفربول؟

ورغم أن هذا الإعلان لم يكن مفاجئًا لجماهير الريدز، لا سيما مع التقارير المتزايدة التي تربطه بالانتقال إلى ريال مدريد، فإن لحظة تأكيده كانت ثقيلة على مشجعي أنفيلد، فالنجم الذي حمل شارة نائب القائد وارتدى القميص الأحمر منذ أن كان في السادسة من عمره، كان يمثل أكثر من مجرد لاعب وكان رمزًا وهوية.

بدائل الظهير الذي لا يعوض

مع رحيله، تبدأ ليفربول رحلة البحث عن بديل للاعب يصعب تعويضه بسبب خصائصه الفريدة، ألكسندر أرنولد لم يكن مجرد ظهير أيمن، بل كان صانع ألعاب متنقل، يمتلك رؤية ميدانية استثنائية وقدرة على التحكم بإيقاع المباراة من الخلف، ومهارات في التمرير الطويل والعرضي لا تضاهى، بحسب موقع theanalyst.

في قلب هذه المعادلة، يظهر اسم كونور برادلي، الشاب القادم من أيرلندا الشمالية، كأحد أبرز المرشحين للوراثة، تألق برادلي في مواجهة ريال مدريد بدوري الأبطال، حين أوقف كيليان مبابي في لقطة لا تنسى، جعله يحظى بثقة الجماهير، لكنه لا يزال في بداية مسيرته، صاحب الـ21 عامًا شارك في 26 مباراة هذا الموسم، بينها 11 ظهر كأساسي كما أنه يملك مقومات بدنية جيدة، وسرعة ملحوظة، وتوازن دفاعي مميز، لكنه مختلف تمامًا عن ترينت من الناحية الفنية.

هل يستطيع برادلي خلافته؟

برادلي لاعب مباشر أكثر، يفضل الجري بدون كرة والانطلاقات الحادة، عكس ترينت ألكسندر أرنولد الذي يتوغل نحو العمق ويتصرف كصانع ألعاب، وعلى المستوى الاحصائي، يتفوق ترينت في العرضيات (3.4 مقابل 1.2 لبرادلي)، وصناعة الفرص من اللعب المفتوح (1.4 مقابل 1.0)، بينما يتقدم برادلي في الجري بدون كرة داخل منطقة الجزاء، ما قد يخدم أسلوب لعب هجومي مختلف في عهد المدرب القادم آرني سلوت.

لكن هناك أيضًا بعض التحديات أمام برادلي، خصوصًا في الجوانب البدنية، بعدما تعرض لأربع إصابات مؤثرة خلال الموسمين الماضيين، ما يدعو للحذر في الاعتماد الكامل عليه دون دعم.

خيارات في سوق الانتقالات أمام ليفربول

لا يستبعد أن يتجه ليفربول إلى السوق، إذ طرحت عدة أسماء كبدائل محتملة، أبرزهم جيريمي فريمبونج لاعب باير ليفركوزن، باعتباره ظهير هجومي بامتياز، يتميز بالسرعة والانطلاقات من الخلف، لكنه يلعب كجناح خلفي في نظام ثلاثي، ما يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمته لتكتيك ليفربول التقليدي، سواء تحت قيادة أرني سلوت أو قبله.

مارتيم فرنانديز لاعب بورتو، الذي يعتبر موهبة صاعدة بعمر 19 عامًا، يتمتع بمهارات فنية عالية، وخلق فرص تهديفية استثنائية، بمعدل خلق 0.97 فرصة كبيرة لكل 90 دقيقة، وهو أعلى معدل بين مدافعي الدوريات الكبرى هذا الموسم.

بينما يأتي تراي هيوم لاعب سندرلاند، ضمن القائمة باعتباره لاعبا متكاملا دفاعيًا وهجوميًا، إذ صنع 50 فرصة من اللعب المفتوح في دوري الدرجة الأولى، مع 6 تمريرات حاسمة هذا الموسم، ويبدو ناضجًا بدنيًا وتكتيكيًا.

رحيل ترينت ألكسندر أرنولد هو فصل صعب في كتاب ليفربول، لكنه في ذات الوقت فرصة لإعادة بناء مركز الظهير الأيمن بشكل يعكس تطور أسلوب اللعب في الدوري الإنجليزي، وذلك سواء تم الاعتماد على برادلي، أو جلب بديل خارجي، يبقى التحدي الأساسي في إيجاد التوازن بين الدفاع والخلق الهجومي وهو ما جعل ترينت لاعبًا استثنائيًا يصعب تكراره.