«سيارتي من أجل أطفال غزة».. وصية البابا فرنسيس قبل الرحيل
«سيارتي من أجل أطفال غزة».. وصية البابا فرنسيس قبل الرحيل
كتب: مكرم شعبان
في لفتة إنسانية استثنائية، أوصى قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان الراحل، قبل وفاته في أبريل الماضي عن عمر ناهز 88 عامًا، بتحويل إحدى سياراته البابوية إلى عيادة طبية متنقلة مخصصة لعلاج الأطفال في قطاع غزة.
سيارة البابا فرانسيس لإنقاذ أهل غزة
السيارة المعروفة باسم «البابا موبيل»، والتي استخدمها خلال زيارته التاريخية إلى بيت لحم عام 2014، ستُعاد تجهيزها بأحدث المعدات الطبية لتقدم خدمات الفحص والعلاج والرعاية الصحية للأطفال في المناطق الأكثر تضررًا من العدوان الإسرائيلي، والذي تسبب في انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في القطاع.
وجاءت هذه المبادرة بالتعاون بين الأمين العام لمنظمة «كاريتاس السويد»، بيتر برونه، والناشط المقدسي أنطون أصفر، حيث حصلا على موافقة مباشرة من البابا فرنسيس، الذي عبّر عن دعمه الكامل قائلاً: «استخدموا سيارتي إذا كانت ستفيد أطفال غزة».

وقد أوكل البابا الراحل تنفيذ المبادرة إلى منظمة «كاريتاس القدس» – إحدى أبرز منظمات الإغاثة الكاثوليكية – وذلك في الأشهر الأخيرة التي سبقت رحيله، حسبما نقلت وكالة «رويترز».
ومن المقرر أن تُجهّز العيادة المتنقلة باختبارات سريعة لاكتشاف العدوى، ولقاحات، ومعدات لتشخيص الحالات وتقطيب الجروح، على أن يعمل بها طاقم طبي مؤهل، وستبدأ الوحدة نشاطها في المناطق التي تفتقر إلى وجود مرافق رعاية صحية، فور توفر الإمكانية للوصول الإنساني الآمن إلى قطاع غزة.
الجدير بالذكر أن البابا فرنسيس كان حريصًا على التواصل شبه اليومي مع كنيسة العائلة المقدسة في غزة خلال معظم فترات الحرب التي اندلعت من 7 أكتوبر 2023، دعمًا للطائفة المسيحية في القطاع، ولأطفال غزة على وجه الخصوص.