بين الحياة والموت.. دراسة تكشف لماذا يخسر الرجال المعركة ضد الأمراض الشائعة

كتب: تامر نادر

بين الحياة والموت.. دراسة تكشف لماذا يخسر الرجال المعركة ضد الأمراض الشائعة

بين الحياة والموت.. دراسة تكشف لماذا يخسر الرجال المعركة ضد الأمراض الشائعة

يواجه الرجال احتمالية أكبر للإصابة بالعديد من الأمراض الشائعة، بل أكثر عرضة للوفاة نتيجة لهذه الأمراض مقارنة بالنساء حسبما ذكرت دراسة مهمة، موضحة أن فرص حصول الرجال على الرعاية الصحية المناسبة قد تكون أقل من النساء في بعض السياقات.

الاختلافات الصحية الجوهرية بين الجنسين

وكشفت هذه الدراسة تفاصيل بالغة الأهمية تسلط الضوء على الاختلافات الصحية الجوهرية بين الجنسين؛ ففي حين أن كلًا من الرجال والنساء يواجهون تحديات صحية فريدة ومختلفة في شتى أنحاء العالم، فإن طبيعة هذه التحديات تتباين بشكل ملحوظ بين الجنسين، حسب موقع «سبوتنيك».

الرجال أكثر عرضة للوفاة من النساء

الرجال الأعلى في معدلات الإصابة بالأمراض

ووضحت الدراسة أن الرجال يعانون عمومًا من معدلات أعلى في انتشار الأمراض المختلفة ومعدلات الوفيات الناجمة عنها، ومن جهة أخرى، تواجه النساء تحديات من نوع آخر تتعلق بشكل أساسي بإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة والمناسبة وجودة هذه الرعاية المقدمة لهن.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الفروق بين الجنسين في المجال الصحي لا تعكس فقط اختلافات بيولوجية فطرية، بل إنها تتشكل وتتأثر بشكل كبير بمجموعة معقدة من العوامل الاجتماعية والثقافية التي تؤثر بدورها في سلوكيات الأفراد فيما يتعلق بالبحث عن الرعاية الصحية وأنماط تعرضهم للمخاطر الصحية المختلفة.

الرجال أكثر عرضة للوفاة من النساء

الأمراض الشائعة والمؤثرة عالميا

وفي سياق هذه الدراسة، جمع وتحليل فريق من الباحثين المتخصصين، بقيادة الباحثة المتميزة أنجيلا تشانج من جامعة جنوب الدنمارك، بيانات صحية شاملة على مستوى العالم، شملت أفرادًا من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين، وركز الباحثون بشكل خاص في تحليلهم على 3 أمراض تعتبر من الأمراض الشائعة والمؤثرة عالميًا، وهي: ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

ومن خلال إجراء مقارنة دقيقة بين معدلات الإصابة بهذه الأمراض والاختلافات الموجودة في عمليات التشخيص والعلاج المتاحة لكل من الجنسين، سعى الباحثون بشكل أساسي إلى تسليط الضوء على جوانب عدم المساواة الصحية القائمة بين الرجال والنساء، والعمل على فهم هذه الفروق بهدف تقليصها وتحقيق قدر أكبر من العدالة في الرعاية الصحية.

فروق كبيرة بين الجنسين في «المسار الصحي»

وكشفت النتائج التي توصل إليها الباحثون عن وجود فروق كبيرة وواضحة بين الجنسين في كل مرحلة من مراحل ما أطلقوا عليه «المسار الصحي»، الذي يبدأ من مرحلة التعرض لعوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض، مرورًا بمرحلة تطور المرض نفسه وظهور الأعراض، ثم مرحلة التشخيص الدقيق للحالة الصحية، ومرحلة تلقي العلاج المناسب، ووصولًا في نهاية المطاف إلى النتائج الصحية النهائية، بما في ذلك احتمالية الوفاة.

الرجال أكثر عرضة للوفاة من النساء

كما أظهرت الدراسة تباينًا لافتًا وملحوظًا في مستوى وجودة الرعاية الصحية التي يتم تقديمها لكل من الرجال والنساء في مختلف أنحاء العالم؛ فقد تبين وجود فجوات واضحة وملموسة في طرق علاج أهم 3 أمراض مزمنة تم التركيز عليها في الدراسة؛ فعلى سبيل المثال، في حالة ارتفاع ضغط الدم، سجل الذكور معدلات تدخين أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالإناث في 176 دولة من أصل 204 دولة شملتها الدراسة، في المقابل، تفوقت الإناث في معدلات الإصابة بالسمنة في 130 دولة، من بينها دول كبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومعظم دول منطقة الخليج العربي، بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات أن الذكور كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب المضاعفات الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم في 107 دولة، لا سيما في الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط، مثل الصين والبرازيل.

معدلات الإصابة بمرض السكري

وفيما يتعلق بمرض السكري، فقد لوحظ أن معدلات انتشاره كانت أعلى بين الذكور في 61 دولة، مثل المكسيك وباكستان، في المقابل، سجلت الإناث معدلات إصابة أعلى في 10 دول فقط، وكانت غالبيتها تقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد ظهر التفاوت بين الجنسين بشكل أكثر وضوحًا في معدلات الوفيات الناجمة عن مرض السكري؛ فقد فاقت أعداد الوفيات بين الذكور نظيرتها بين الإناث في 100 دولة، من بينها دول مثل الهند ومصر، وعلى النقيض من ذلك، سجلت 9 دول فقط وفيات أعلى بين الإناث مقارنة بالذكور.


مواضيع متعلقة