متجولان في التشيك يعثران على كنز من العملات الذهبية داخل علبة ألومنيوم
متجولان في التشيك يعثران على كنز من العملات الذهبية داخل علبة ألومنيوم
كتبت: نرمين عزت
منذ ما يقرب من مئة عام، كانت غابات جمهورية التشيك الشاسعة مسرحًا لإخفاء مجموعة سرية تضم نحو 600 عملة ذهبية، إلى جانب مقتنيات معدنية ثمينة، وُضِعت داخل جدار حجري. لكن هذا السر لم يبقَ طي الكتمان، بعدما صادف متجولان يجتازان جبال كركونوش (الجبال العملاقة) علبة ألومنيوم صغيرة مخبأة في شق داخل الجدار، وعند فتحها، اكتشفا بداخلها كنزًا من العملات الذهبية.
متجولان يعثران على علبة ألومنيوم داخلها كنز من الذهب
وعلى بعد أقدام قليلة من هذا الموقع، عثر المتجولان على مخبأ ثانٍ: صندوق حديدي يحتوي على مجوهرات وعلب سجائر ومقتنيات شخصية أخرى، جميعها مصنوعة من الذهب، وقد أنهى المتجولان رحلتهما محمّلين بحمولة ثمينة بلغ وزنها نحو 15 رطلاً، وفقًا لما أورده موقع «Popular Mechanics» البريطاني.
وفي نهاية المطاف، عرض المتجولان اكتشافهما على خبراء متحف بوهيميا الشرقية لتقييمه. وصرّح ميروسلاف نوفاك، رئيس قسم الآثار في المتحف بمدينة هراديك كرالوف، قائلًا في بيان مترجم: «إن تخزين الممتلكات الثمينة تحت الأرض على هيئة كنوز، أو ما يُعرف بالمستودعات، يُعد ممارسة شائعة منذ عصور ما قبل التاريخ».
وأضاف نوفاك أن الاكتشاف الأخير يُعد فريدًا من نوعه، بالنظر إلى وزنه غير المألوف من المعادن الثمينة. ورجّح أن الشخص الذي خبأ الكنز ربما كان يحاول إخفاء ممتلكاته أثناء فراره من الاحتلال النازي، أو قد يكون الألمان أنفسهم من خبأوا هذه الثروة خوفًا من الطرد أو المصادرة.

محتويات صندوق الكنز
تضمنت المكتشفات الأولية حاوية ألومنيوم بارزة على سطح جدار حجري، بداخلها 598 عملة ذهبية، موزعة على 11 رزمة ملفوفة بقماش أسود، وعلى بُعد نحو ثلاثة أقدام، وُجد الصندوق الحديدي الذي ضم مجموعة متنوعة من المقتنيات المعدنية: 16 علبة سجائر، و10 أساور، وحقيبة يد صغيرة منسوجة بشبكة فضية، وعلبة بودرة مضغوطة، ومشط، وسلسلة مفاتيح.
وقدّرت القيمة السوقية للذهب والمجوهرات، التي بلغ وزنها 15 رطلاً، بأكثر من 330 ألف دولار، إلا أن نوفاك أشار إلى أن القيمة التاريخية للكنز لا تُقدّر بثمن، وبفضل الأختام الموجودة على العملات، تمكن فريق المتحف من تحديد تواريخها، والتي تراوحت بين عامي 1808 و1915.
وتعود العملات المكتشفة إلى عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وتركيا وبلجيكا ورومانيا وإيطاليا وروسيا والنمسا والمجر. وتمتاز العملات النمساوية المجرية – التي يُرجّح أنها كانت مخصصة للاستخدام في يوغوسلافيا – بتركيبة معدنية ظلّت مستخدمة حتى ثلاثينيات القرن العشرين، ويُعد تنوع مصادر العملات دلالة على تعقيد خلفية الكنز، ويصعّب من عملية تتبُّع كيفية وصوله إلى هذا المكان أو السبب الحقيقي وراء إخفائه.