أستاذ قانون بجامعة أسيوط: إنهاء العلاقة الإيجارية مخالف لأحكام المحكمة الدستورية
أستاذ قانون بجامعة أسيوط: إنهاء العلاقة الإيجارية مخالف لأحكام المحكمة الدستورية
أعرب الدكتور محمد سيد خليفة، أستاذ القانون المدني بجامعة أسيوط، خلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة المشتركة من لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اليوم، لمناقشة مشروعي القانونين المقدمين من الحكومة بشأن الإيجارات القديمة، رفضه إنهاء العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر.
وأشار «خليفة» إلى أن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في عام 2024 يُعد بمثابة «قنبلة» ألقتها المحكمة في مجلس النواب، مشدداً على وجود مراكز قانونية متساوية بين طرفي العلاقة الإيجارية، مشددًا على أهمية وضع قواعد موضوعية لزيادة القيمة الإيجارية، على أن تكون الزيادة مرتبطة بضوابط مثل الضريبة العقارية أو موقع الوحدة أو مساحتها، لضمان معيار واضح وموضوعي.
وانتقد المادة (5) من مشروع القانون المقدم من الحكومة، التي تنص على إنهاء العلاقة الإيجارية، مؤكداً أن تدخل المشرّع في إنهاء علاقة قائمة على الرضا بين المالك والمستأجر غير جائز، ويتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا الذي قضى باستمرار صحة العقود وامتدادها القانوني، مشيراً إلى أن المستأجر لم يرتكب خطأ بل استفاد من ميزة منحها له القانون، وأن الأجرة كانت عادلة وقت التعاقد.
كما نوه بأن الحكومة قدمت تسهيلات للملاك في فترات سابقة لبناء وحدات سكنية، وبالتالي لا يصح تحميل المستأجرين مسؤولية ذلك بأثر رجعي.
وأوضح الدكتور خليفة أن الوضع يختلف بالنسبة للوحدات المغلقة، حيث إن القوانين الاستثنائية وُضعت لحماية المستأجر باعتباره الطرف الأضعف، ولكن في حالة غلق الوحدة، يكون المستأجر قد تنازل فعلياً عن هذه الحماية، ومن ثم يجوز إنهاء العلاقة الإيجارية في هذه الحالة دون أن يُعد ذلك اعتداءً على حقوقه، مؤكداً أن لمجلس النواب السلطة التقديرية في هذا الأمر وفقاً لما يحقق الصالح العام.