باحث: الغارات الإسرائيلية على اليمن عشوائية بسبب نقص المعلومات الاستخباراتية
باحث: الغارات الإسرائيلية على اليمن عشوائية بسبب نقص المعلومات الاستخباراتية
كتب: شريف سليمان
قال الدكتور خليل أبو كرش، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الاستراتيجية، إنّ التحذير الإسرائيلي الأخير الموجه لمطار صنعاء وما تلاه من تحرك عسكري يعكس تغيرًا لافتًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الجبهة اليمنية.
وأوضح، أن هذا التحذير جاء كرد فعل مباشر على صاروخ الحوثيين الذي أصاب مطار بن جوريون، والذي فشلت منظومات الدفاع الإسرائيلية والأمريكية في اعتراضه، ما أثار حالة من الذعر لدى الشارع الإسرائيلي.
عشوائية الضربات الإسرائيلية بسبب نقص المعلومات الاستخبارية
وأضاف «أبو كرش»، في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ دولة الاحتلال رغم إعلانها أن الحوثيين يمثلون جبهة جديدة ضمن تعدد الجبهات، تفتقر إلى بنك أهداف استخباري دقيق في اليمن على غرار ما تمتلكه في لبنان أو سوريا أو غزة.
وأكد أن هذا النقص يجعل الضربات الجوية الإسرائيلية أقرب إلى العشوائية، وسط جدل داخلي حول فاعلية هذه العمليات، حيث ترى بعض القيادات الإسرائيلية أن الرد يجب أن يكون باتجاه طهران، المصدر الرئيسي للدعم العسكري والتقني للحوثيين.
وتابع الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الاستراتيجية، أنّ هناك توظيفًا إعلاميًا واضحًا لهذه العمليات، إذ يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من خلال التحركات الجوية والدعائية إظهار حكومته بمظهر القادرة على ردع التهديدات.
تهدئة الرأي العام الإسرائيلي
وأوضح، أن هذه الحملة تهدف إلى استعادة ثقة الشارع الإسرائيلي، الذي بدأ يفقد ثقته في الأداء الأمني والعسكري للحكومة منذ بداية الحرب الأخيرة في أكتوبر.
ولفت، إلى أنّ إسرائيل تنظر الآن إلى دولة اليمن كجبهة رئيسية، مقابل تراجع زخم الجبهات التقليدية على حدودها مثل لبنان وغزة، مؤكدًا، أن هذا التحول قد يكون جزءًا من مسعى إسرائيلي لتحييد هذه الجبهات، ضمن ما يُعرف بـ"وحدة الساحات"، مع سعي متزايد للضغط على الولايات المتحدة للانخراط في مواجهة مباشرة مع إيران، في ظل تعثر المحادثات النووية بين واشنطن وطهران.