باحث سياسي: التصعيد الإسرائيلي في اليمن رد فعل هستيري على صاروخ الحوثيين
باحث سياسي: التصعيد الإسرائيلي في اليمن رد فعل هستيري على صاروخ الحوثيين
قال الدكتور عبيد الملك اليوسفي كاتب وباحث سياسي يمني، إنّ التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير ضد أهداف في العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى يمثل رد فعل هستيري على إطلاق الحوثيين صاروخاً باتجاه مطار بن جوريون، دون أن يُحدث ضرراً يذكر.
الغارات الإسرائيلية تشمل منشآت مدنية وعسكرية حيوية
وأكد أن الغارات التي استهدفت مطار صنعاء وقاعدة الديلمي الجوية، إضافة إلى منشآت مدنية مثل مصنع إسمنت عمران ومحطة ذهبان، لا تحقق أهدافاً عسكرية حقيقية، بل تدمر ما تبقى من البنية التحتية اليمنية.
وأضاف في تصريحات عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الضربات الإسرائيلية لم تقتصر على منشآت عسكرية، بل شملت أهدافاً مدنية حيوية، وكأن الرسالة من نتنياهو للداخل الإسرائيلي هي «من يجرؤ على قصفنا سندمر منشآته».
وتابع بأن هناك دلائل تشير إلى تنسيق أمريكي إسرائيلي في هذه الهجمات، حيث يُترك لإسرائيل تنفيذ المهام التي لا يمكن لواشنطن القيام بها مباشرة بسبب القيود القانونية والإنسانية، ما يجعل إسرائيل أداة «غير مقيدة» في هذه المرحلة.
جماعة الحوثي تدفع اليمن نحو كارثة شاملة
وأشار إلى أن جماعة الحوثي تدفع اليمن نحو كارثة شاملة من خلال مقامرات غير محسوبة، إذ تفتقر لأي قدرة دفاعية حقيقية أمام الرد الإسرائيلي، في حين يدفع المواطن اليمني البسيط ثمن هذه المغامرات، موضحًا، أنّ قصف مطار بن جوريون لم يحقق أي مكسب عسكري أو استراتيجي، بينما جاء الرد الإسرائيلي مدمراً للبنية التحتية التي استغرق اليمن عقوداً لبنائها.
التنسيق الأمريكي الإسرائيلي يفاقم مأساة اليمن
وذكر، أنّ الاستفزاز الحوثي يصب في مصلحة نتنياهو، حيث يمنحه مبررًا لتعزيز الدعم الشعبي الداخلي وتوسيع عملياته العسكرية في غزة واليمن تحت شعار الدفاع عن النفس، موضحًا، أن الخطر الحقيقي يكمن في أن إسرائيل لا تفرق بين مدني وعسكري، ولا تعير اهتماماً للقانون الدولي الإنساني، وهو ما يضاعف من مأساة المدنيين اليمنيين.