دور رقابي للبرلمان.. طلبات إحاطة واستجوابات لمناقشة خطط التنمية وكشف أوجه القصور

كتب: محمد يوسف

دور رقابي للبرلمان.. طلبات إحاطة واستجوابات لمناقشة خطط التنمية وكشف أوجه القصور

دور رقابي للبرلمان.. طلبات إحاطة واستجوابات لمناقشة خطط التنمية وكشف أوجه القصور

تعد المهمة الحقيقية لأى مجلس نيابى هى أن يراقب الحكومة ويعمل على ضبطها وتوجيهها، وأن يسلط الضوء على أعمالها وتصرفاتها ليطلع الجمهور عليها، وأن يضطرها إلى تقديم تفسير كامل عن أعمال وتصرفات أعضائها المشكوك فيها، ومبررات قيامهم بها، ومنذ ثورة 30 يونيو، انطلق مجلس النواب فى القيام بدوره الرقابى مع الحرص على تطبيق الأدوات الرقابية للمجلس فى مواجهة الحكومة، حيث استدعى مجلس النواب الحكومة بالكامل أكثر من مرة، كما استعرض البرلمان الحالى فى بداية جلساته بياناً لوزراء الحكومة وبياناً لرئيس مجلس الوزراء إضافة إلى بيان برنامج الحكومة أمام البرلمان للحصول على الثقة بعد إجراء التغييرات الوزارية، وفى الوقت نفسه استمر الدور الرقابى للوزراء والمحافظين عبر طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة والسؤال البرلمانى والاستجوابات بالجلسة العامة واللجان النوعية

وخلال الفصل التشريعى الأول لبرلمان ثورة 30 يونيو، وصل إجمالى عدد القوانين لنحو 891 قانوناً بنحو 10556 مادة. وعقد مجلس النواب 1272 ساعة عمل عبارة عن جلسات واجتماعات اللجان واجتماعات وزيارات برلمانية فى نحو 1780 يوماً، كانت عمر انعقاد البرلمان فى الفصل التشريعى الأول الذى بدأ فى 9 يناير 2016 حتى انتهائه بفض دور الانعقاد الخامس، فى 24 أغسطس 2020.

وتصدَّر دور الانعقاد الخامس الدورات البرلمانية من حيث عدد التشريعات، حيث وافق وأقر المجلس خلاله 233 مشروع قانون، مقابل 28 مشروع قانون فى الانعقاد الأول زادت إلى 219 مشروع قانون، ثم 197 فى الانعقاد الثالث و156 فى الانعقاد الرابع، وجاء الانعقاد الخامس هو الأعلى من حيث عدد الأدوات الرقابية، وأبرزها عدد طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة التى تجاوزت 5 آلاف و600 أداة برلمانية تجاوز الدورات السابقة.

وفى دور الانعقاد الأول بلغت التشريعات 82 مشروع قانون وعدد طلبات الإحاطة 324 طلب إحاطة والبيانات العاجلة بلغت 265 بياناً عاجلاً، وبلغ عدد ساعات الانعقاد: 289 ساعة. أما دور الانعقاد الثانى فبلغ عدد مشروعات القوانين 219 مشروع قانون إضافة إلى 498 طلب إحاطة ومناقشة 464 بياناً عاجلاً، خلال مدة انعقاد 227 ساعة. وفى دور الانعقاد الثالث بلغ عدد المشروعات 197 مشروع قانون وتم مناقشة 385 طلب إحاطة و303 بيانات عاجلة وبلغت مدة الانعقاد 264 ساعة. أما دور الانعقاد الرابع فتم إقرار 156 مشروع قانون إضافة إلى 388 طلب إحاطة و347 بياناً عاجلاً وبلغت مدة الانعقاد 222 ساعة. وفى دور الانعقاد الخامس جرى إقرار 233 مشروع قانون، وتم فض انعقاده أمس، حيث بلغ عدد طلبات الإحاطة 5594 طلب إحاطة والبيانات العاجلة 156 بياناً عاجلاً، إذ بلغت مدة انعقاد الدور الخامس 270 ساعة.

وحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ إجمالى عدد مشروعات القوانين التى أقرها مجلس النواب، خلال أدوار الانعقاد الخمسة، 877 مشروعاً بواقع 8287 مادة، وبلغ عدد البيانات العاجلة التى ناقشها المجلس نحو 156 بياناً عاجلاً فى شتى المجالات، و4064 طلب إحاطة، تم الرد على جزء منها شفاهة بالجلسة العامة، والباقى تم الرد عليه كتابياً، وكذلك 1530 طلب إحاطة تمت مناقشتها داخل 25 لجنة برلمانية.

كما بلغ إجمالى عدد القوانين التى أصدرها مجلس النواب خلال الفصل التشريعى الأول نحو 891 قانوناً بنحو 10556 مادة، حيث بلغ عدد ما صدر من قوانين فى دور الانعقاد الأول نحو 82 قانوناً، وفى دور الانعقاد الثانى نحو 219 قانوناً، وفى دور الانعقاد الثالث نحو 197 قانوناً، وفى دور الانعقاد الرابع 156 قانوناً، وفى دور الانعقاد الخامس والسادس نحو 237 قانوناً.

وشهد المجلس الحالى، الذى أوشك أيضاً على الانتهاء، العديد من التحركات البرلمانية للأداء الرقابى بداية من بيانات الحكومة التى يلقيها الوزراء ومنها دور الانعقاد الحالى مع التغيير الحكومى، حيث جرى عقد لجنة برلمانية خاصة قبل انعقاد الدور الحالى لمناقشة برنامج الحكومة بحضور الوزراء الجدد، ثم ألقى رئيس الوزراء بيان الحكومة الجديدة، حيث منح البرلمان الثقة لحكومة مصطفى مدبولى الثانية.

وحازت حكومة «مدبولى» ثقة غالبية نواب البرلمان، حيث جرى مناقشة برنامج الحكومة بحضور 28 وزيراً، على مدى 6 أيام، بمعدل 11 اجتماعاً، و60 ساعة عمل.

وتضمن البرنامج مجموعة من الخطط والسياسات والاستراتيجيات القابلة للتنفيذ والتطبيق، من شأنها أن تسهم فى تحسين جودة الحياة اليومية للمواطن. كما واصل مجلس النواب مهامه التشريعية والرقابية والسياسية خلال الانعقاد الحالى حتى الدورة الماضية عام 2024 بنفس وتيرة العمل التى بدأ بها فصله التشريعى الحالى فى يناير 2021 بهدف تحقيق المصلحة العليا للدولة والمواطن، بما يتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة التى أرسى قواعدها الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وبلغ عدد الجلسات العامة فى دور الانعقاد الماضى وفق بيان المجلس 50 جلسة عامة بزمن قدره 192 ساعة عمل، وبلغ عدد المتحدثين 533 متحدثاً بإجمالى عدد مداخلات بلغ نحو 3670 مداخلة. لم يتوقف الدور الرقابى للبرلمانات عند ذلك بل استخدم النواب الأدوات البرلمانية المختلفة والأكثر استخداماً، وهى طلبات الإحاطة البرلمانية والبيانات العاجلة، وخاصة أمام اللجان النوعية، والتى تتم مناقشتها بحضور ممثلى الحكومة، وتتم إحالتها إلى الحكومة للرد عليها أحياناً كتابياً، وشهد مجلس النواب خلال دورات الانعقاد كثيراً من المواجهات مع وزراء الحكومة، حول الكثير من الملفات والقضايا.

بدوره، أكّد إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، أنَّ الدستور منح البرلمان، بغرفتيه النواب والشيوخ، عدداً من الأدوات الرقابية التى يحق لكل نائب استخدامها لمتابعة أداء الحكومة. وقال «نظير» لـ«الوطن» إنَّ مجلس النواب باعتباره الغرفة الأولى للبرلمان من حيث التشريع والرقابة لديه العديد من الأدوات الرقابية التى تكفل له مساءلة الحكومة واستجوابها إذا لزم الأمر. وشدد على حرص المشرع على تحديد آليات رقابة البرلمان على الحكومة من خلال مواد الدستور، والتى جرى ترجمتها فى نصوص قانونية بقانون اللائحة الداخلية لمجلس النواب.


مواضيع متعلقة