رجل يمتنع عن الجلوس لمدة 5 أيام ويكشف عن التغيرات المذهلة في جسده

كتب: أمنية سعيد

رجل يمتنع عن الجلوس لمدة 5 أيام ويكشف عن التغيرات المذهلة في جسده

رجل يمتنع عن الجلوس لمدة 5 أيام ويكشف عن التغيرات المذهلة في جسده

على الرغم من تأكيد الخبراء أن الوقوف يمثل خيارًا صحيًا أفضل من الجلوس لفترات طويلة، ومع ذلك؛ فقد كشفت تجربة فريدة وشاقة فعلها رجل واحد أزالت الستار عن نتائج معارضة مع تلك النصيحة الشائعة، في مقطع فيديو انتشر على موقع يوتيوب وحصد ملايين المشاهدات، قرر لوكاس بول، وهو رجل أعمال أمريكي، أن يمتنع عن الجلوس لمدة 5 أيام متواصلة بهدف اختبار الفوائد الصحية المزعومة للوقوف المستمر.

الالتزام بالوقوف 16 ساعة يوميًا

وخلال هذه التجربة، التزم السيد بول بالوقوف لمدة 16 ساعة يوميًا، ولم يُسمح له بالاسترخاء إلا أثناء النوم، الذي حدد له مدة صارمة تبلغ ثماني ساعات، وعلى الرغم من هذا الالتزام الصارم، كانت هناك بعض الاستثناءات الضرورية، فعلى سبيل المثال، اضطر السيد بول إلى اتخاذ وضعية القرفصاء عند استخدام المرحاض وقيادة السيارة، مع الحرص على عدم ملامسة مؤخرته للمقعد، وفي بداية تجربته، صرح السيد بول قائلًا: «لقد وقفتُ، ولا يمكنني الجلوس الآن، لقد بدأت هذه الرحلة»، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وفي تعليقه على استخدامه لمكتب الوقوف في بداية التجربة، ذكر السيد بول أنه لاحظ نتائج واعدة في البداية، إذ جعله هذا الوضع يشعر بزيادة في الإنتاجية وتقليل فرص التشتيت، وأضاف قائلًا: «كان لدي قدر كبير من الطاقة، ولم أفكر حتى في الجلوس»، ويظهر الفيديو السيد بول وهو يمارس أنشطة يومية مختلفة وهو واقف، مثل مشاهدة التلفزيون، وتناول العشاء، وحتى ممارسة التمارين الرياضية مثل رفع الأثقال.

السيد بول

ومع حلول اليوم الثالث من التجربة، بدأ التأثير السلبي للوقوف المستمر يتضح على جسد السيد بول، فقد تدهور وضعه الجسدي بشكل ملحوظ وبدأ في اكتساب بعض الوزن، وعلق قائلًا: «في اليوم الثالث، شعرتُ بآلام حادة في أسفل ساقيّ وقدميّ، بالإضافة إلى شعور عام بالإرهاق والتعب الشديدين، والأكثر من ذلك، كنتُ أشعر بجوع مستمر»، مشيرًا إلى أنّ تناول الطعام أصبح وسيلة لتشتيت انتباهه عن الألم المتزايد الذي كان يعانيه.

وأوضح «بول» أنّ الشعور المستمر بالجوع ربما كان ناتجًا عن حرق سعرات حرارية إضافية بسبب الوقوف لفترات طويلة، لكنه لاحظ أيضًا أنّ تناول الطعام كان بمثابة تشتيت مؤقت عن إرهاق الوقوف، ونتيجة لذلك، وجد نفسه يتناول الطعام باستمرار طوال اليوم، ومع اقتراب نهاية التجربة وبدء فترة الاسترخاء المحدودة، اشتدت حدة الألم والتعب، حتى أنه لم يتمكن من الشعور بالراحة في الفراش بسبب الآلام المبرحة في ساقيه التي منعته من الاسترخاء بشكل كامل، ووصف شعوره عند الاستيقاظ والنهوض والمشي بأنه صعب للغاية.

السيد بول

التأثير السلبية على وضعية الجسد

وبحلول نهاية الأيام الخمسة، لاحظ «بول» تأثيرًا سلبيًا واضحًا على وضعيته الجسدية، إذ أصبح الجزء العلوي من ظهره أكثر استدارة وانحناءً، وبالإضافة إلى آلام المفاصل التي شعر بها في ركبتيه ووركيه، فقد سجل زيادة في وزنه بمقدار رطل واحد، يقول: «بدأت منطقة الورك والركبتين تؤلمني بطريقة تتجاوز مجرد الألم العضلي المعتاد»، وعلى الرغم من هذه النتائج السلبية الواضحة التي توصل إليها خلال التجربة، فقد أشار إلى أنّه مر بالعديد من التجارب الإيجابية واللحظات التي فتحت عينيه على جوانب لم يكن يدركها من قبل.

وفي نهاية تجربته الشاقة بالوقوف المستمر، وصف السيد بول شعوره بألم شديد للغاية في منطقة أسفل الظهر، على عكس الألم الأقل حدة الذي شعر به في مناطق أخرى من جسده، كما لاحظ أيضًا تطور انحناء إضافي في الجزء السفلي من عموده الفقري، وهو أمر معروف بأنه يساهم في تحسين التوازن وزيادة مرونة الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، لاحظ اليوتيوبر تغيرًا في عملية الهضم لديه، إذ وصفها بأنها أصبحت أسرع وأكثر سلاسة، وعزا ذلك إلى تأثير الجاذبية الأرضية التي تسهل عملية إفراغ الطعام من المعدة بوتيرة أسرع.