علّق الروائي والكاتب المصري محمد سمير ندا، على فوز رواية صلاة القلق، بجائزة البوكر العربية لعام 2025، واصفًا إيها بأنها «عمل وجودي بالغ العمق»، مشيدًا بقدرتها على ملامسة الهواجس الإنسانية بلغة شعرية آسرة وطرح فلسفي جريء، كما تمثل لحظة نضج جديدة للرواية العربية الحديثة من حيث الشكل والمضمون.
فوز صلاة القلق بالبوكر تكريم لكل كاتب لا يساوم على صدقه
وقال «ندا» خلال لقائه في برنامج «صباح جديد»، المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم، إن هذه الرواية تعيد تشكيل مفهوم القلق في الوجدان العربي، ليس كحالة مرضية بل كمعراج إنساني نحو الفهم والمصالحة مع الذات، مشيرا إلى أن فوز صلاة القلق هو تكريم لكل كاتب لا يساوم على صدقه، ويغامر بالسرد ليكشف عن مناطق معتمة في الروح الإنسانية.
واسترجع «ندا» خلال تعليقه، ذكرى وفاة والده، معتبرًا أن الرواية أعادت فتح جراحًا لم تلتئم بعد، معلقًا: «كنت أعيش مع والدي ووالدتي واخواتي، والدي كان في جدة ثم ذهب للعراق الذي ولدت به، ثم عدنا إلى مصر واستقرينا بها مدة 5 سنوات ثم ذهبنا إلى طرابلس، ووالدي لم أنسى له ذكرياتي الجميلة التي عشتها معه وله مواقف لم تمحو من مخيلتي في أرائه وانفعالاته ووطنيته».
وأشار إلى أن فقد الأب أحد أعمق تجليات القلق الوجودي، وأن الرواية نجحت في تصوير تلك المشاعر النبيلة بلغة لا تُنسى معلقًا :«أبي لا يغيب عن روحي».