ويعيش أهالي قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية، مع استمرار الحصار وتواصل العدوان الذي دمّر البنية التحتية وعزل السكان عن أبسط مقومات الحياة. مشاهد الأطفال الهزلى، والأمهات العاجزات عن إطعام أبنائهن، باتت مشهدًا يوميًا يعكس حجم المعاناة التي تزداد قسوة مع نفاد الغذاء والدواء، وانعدام الأمن الغذائي في معظم مناطق القطاع. الأهالي يصطفّون في طوابير طويلة على أمل الحصول على وجبة بسيطة، بينما المخابز مغلقة والأسواق خاوية.
شعور المجاعة بات واقعًا مؤلمًا يثقل صدور الغزيين، حيث أصبح الخوف من الجوع يفوق أحيانًا الخوف من القصف في كل بيت قصة حزن، وفي كل حي مأساة، والناس يواجهون الجوع بكرامة لا تنكسر، رغم أنّ العالم يراقب بصمت، المنظمات الإنسانية عاجزة عن الدخول، وصوت الأمهات يرتجف.