ظهرت به كندة علوش.. ما سر ارتداء النساء شراب ضاغط بعد إزالة أورام الثدي؟

كتب: أمنية سعيد

 ظهرت به كندة علوش.. ما سر ارتداء النساء شراب ضاغط بعد إزالة أورام الثدي؟

ظهرت به كندة علوش.. ما سر ارتداء النساء شراب ضاغط بعد إزالة أورام الثدي؟

في أحدث ظهور تلفزيوني للفنانة كندة علوش، لفت انتباه المشاهدين ارتدائها رباطًا ضاغطًا حول ذراعها، وسرعان ما كشفت الفنانة عن السبب وراء ذلك خلال استضافتها في برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة بذلك توضيحًا مهما ومؤثرًا لجمهورها.

سر الرباط الضاغط في يد كندة علوش

أوضحت كندة علوش أنّ ارتدائها للرباط الضاغط يأتي في إطار فترة التعافي اللاحقة لخضوعها لعملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم، وحرصت الفنانة على مشاركة تفاصيل مهمة حول هذه المسألة الصحية بهدف التوعية وتقديم الدعم لمن يمرون بتجارب مماثلة، إذ أشارت إلى أنّ بعض السيدات اللاتي يخضعن لجراحة استئصال الأورام قد يتعرضن لفقدان جزء من الغدد اللمفاوية الموجودة في منطقة الذراع، وأوضحت أن هذا الأمر قد يؤثر على سير الدورة اللمفاوية بشكل طبيعي، ما يزيد من احتمالية تراكم السوائل وحدوث تورم في اليد، وللتغلب على هذه المشكلة وتجنب المضاعفات المحتملة، يصبح ارتداء الرباط الضاغط ضروريًا، فما وظيفته لمريضات سرطان الثدي؟

ما هو مرض الليمفاديا؟

الوذمة اللمفية أو الليمفاديا التي قد تعقب جراحة سرطان الثدي، هي عبارة عن تورم في الذراع، نتيجة لاستئصال جميع الغدد الليمفاوية أو جزء منها أثناء العملية الجراحية، ويعود ذلك غالبًا إلى عدم إدراك المرأة لأهمية أداء تمارين محددة واتخاذ احتياطات ضرورية بعد الجراحة. فبعد إزالة الغدد الليمفاوية، ومع الاستخدام غير السليم للذراع الواقع على جهة العملية، يتراكم السائل الليمفاوي مسببًا التورم، وفقًا لما ذكرته المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي.

وقد تشعر السيدة المعرضة لخطر الإصابة بالليمفاديا بأحاسيس غير اعتيادية تسبق ظهور التورم المرئي، مثل الوخز أو التنميل في الذراع أو اليد أو منطقة الصدر أو الإبط، وتشمل الأعراض الشائعة الأخرى الإحساس بالألم أو الثقل أو الامتلاء في الطرف المصاب، بالإضافة إلى الانتفاخ والتورم الملحوظ، وانخفاض مرونة الأطراف أو الشعور بضيق في مناطق اليد والذراع والصدر والثدي أو الإبط، وألم مع احمرار أو زيادة في التورم أو الطفح الجلدي، وفي الحالات المبكرة يترك الجلد علامة بشكل مؤقت عند الضغط عليه، لذا، فإن التدخل العلاجي المبكر يلعب دورًا حيويًا في إدارة هذه الحالة، بينما تبقى الوقاية والحفاظ على الذراع من تطور هذا التورم هي الأولوية القصوى.

ويتمثل علاج الليمفاديا في تحديد مدى الورم واتخاذ الإجراء العلاجي المناسب، إذ يجري قياس محيط الذراعك بدقة، وفي المراحل الأولية لليمفاديا، عندما لا يكون التورم كبيرًا، يُستخدم الشراب الضاغط، وهو عبارة عن شراب طبي يجري ارتداؤه طوال النهار ويُخلع أثناء النوم، ويعمل على الحد من تورم الذراع والمساعدة في تقليله، أما في الحالات التي يكون فيها حجم تورم الذراع كبيرًا، فيكون العلاج الطبيعي هو الخيار الأمثل، وتحت إشراف طبيب متخصص في العلاج الطبيعي يتابع الحالة الصحية ويضع البرنامج العلاجي المناسب.

كندة علوش

مبادرة «ذراعي خط أحمر»

وكانت مؤسسة بهية قبل عدة أعوام احتفت بمبادرة «ذراعي خط أحمر» التي أطلقتها الدكتورة مها نور، إذ تهدف المبادرة إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي الشامل للسيدات المتعافيات من سرطان الثدي، إيمانًا بأهمية الجانب النفسي في رحلة التعافي، كما تركز المبادرة بشكل خاص على التوعية بمرض الليمفاديا، وهو أحد الآثار الجانبية التي قد تصيب الذراع بعد الخضوع لعملية استئصال الثدي والغدد الليمفاوية.

وتسعى المبادرة جاهدة لتسليط الضوء على أهمية ارتداء السوار الطبي الخاص بمرض الليمفاديا من قبل السيدات اللاتي خضعن لاستئصال الغدد الليمفاوية، ويعتبر هذا السوار بمثابة تنبيه حيوي للفريق الطبي وأي شخص يتعامل مع الذراع المصابة، إذ يشير بوضوح إلى ضرورة تجنب التعامل مع الذراع بالجذب أو الدفع أو حمل أوزان ثقيلة.

بالإضافة إلى ذلك، تشدد المبادرة على ضرورة التزام السيدات المتعافيات بتجنب بعض الممارسات التي قد تزيد من خطر تفاقم الليمفاديا، مثل ارتداء ملابس ضيقة حول الذراع المصابة، أو قياس ضغط الدم في تلك الذراع، أو تركيب المحاليل الوريدية، أو الوخز بالإبر، أو حتى قص الأظافر بطريقة قد تجرح الجلد، كما تنصح المبادرة بتجنب لسع الحشرات في الذراع المصابة لمنع حدوث أي تورم قد يتطور ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.