بدء المجمع السري للفاتيكان لاختيار البابا الجديد.. الحشود تنتظر نتيجة الاقتراع الأول
بدء المجمع السري للفاتيكان لاختيار البابا الجديد.. الحشود تنتظر نتيجة الاقتراع الأول
أعلن الفاتيكان إغلاق أبواب كنيسة سيستين إيذانًا ببدء الكونكلاف، لتبدأ مرحلة العزلة التامة للكرادلة الناخبين تحت سقف الكنيسة، في واحدة من أقدس وأدق اللحظات في حياة الكنيسة الكاثوليكية.
وعقب مغادرة الموظفين غير المعنيين بهذه العملية السرية، يقدم الكاردينال رانييرو كانتالاميسا تأملًا روحيًا، داعيًا الكرادلة إلى لحظات من الصلاة والتمييز قبل بدء التصويت لاختيار البابا الجديد. بعد ذلك، تنطلق عملية الاقتراع، فيما تترقب الحشود المحتشدة خارج الكنيسة النتيجة، من خلال لون الدخان المتصاعد من المدخنة الشهيرة فوق الكنيسة.
ويشارك في الكونكلاف 133 كاردينالًا لاختيار الحبر الأعظم رقم 267 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، مستخدمين بطاقة اقتراع مستطيلة تبدأ بالعبارة اللاتينية: «Eligo in Summum Pontificem» (أنتخب الحبر الأعظم). وتُوزع البطاقات بعناية، ويُعيَّن مراقبون لتدقيق الأصوات وفرزها، وفق عملية محكمة تنظمها القوانين الرسولية لضمان الشفافية والدقة في هذا القرار المصيري.

لانتخاب البابا، يجب أن يحصل المرشح على ثلثي الأصوات، أي 89 صوتًا على الأقل، وتُحرق بطاقات الاقتراع في موقد يعود لعام 1939، يُضاف إليه مواد كيميائية تُحدد لون الدخان: أبيض عند انتخاب البابا، وأسود عند الفشل.
يجري التصويت أربع مرات يوميًا، وفي حال عدم التوصل إلى نتيجة بعد عدة جولات، يُوقف الاقتراع مؤقتًا للصلاة والتأمل، وإذا استمر التعثّر حتى الجولة الـ21، يُحصَر الاختيار بين أعلى مرشحين، لكن مع الحفاظ على شرط أغلبية الثلثين.
وبمجرد الإعلان عن البابا الجديد داخل الكونكلاف، ينقل البابا الجديد إلى «غرفة الدموع» ليبدّل ملابسه ويرتدي الثوب الأبيض، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ الكنيسة.
