شتاء نووي يهدد العالم.. دراسة تتوقع استخدام الأسلحة الذرية بين الهند وباكستان قريبًا
شتاء نووي يهدد العالم.. دراسة تتوقع استخدام الأسلحة الذرية بين الهند وباكستان قريبًا
كتبت: منة الصياد
مع تصاعد حدة التوترات التاريخية بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، يعود شبح الصراع المسلح ليخيم على المنطقة، ويستحضر معه قلقًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي. وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، تطفو على السطح مجددًا دراسة علمية نُشرت في عام 2019، والتي حملت في طياتها تنبؤًا مرعبًا باندلاع حرب نووية محتملة بين البلدين بحلول عام 2025، مما يدفع الباحثين والمراقبين إلى إعادة تقييم السيناريوهات المحتملة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والعالمي.
التنبؤ بحدوث شتاء نووي
تنبأت الدراسة العلمية السابقة بأحداث مخيفة تكاد بدأت بالفعل على أرض الواقع باندلاع الصراع الكبير بين الهند وباكستان، مشيرة إلى أنه من المتوقع في النهاية استخدام الأسلحة النووية من قبل الجانبين، وهو ما سيؤدي إلى عواقب كارثية عالمية يأتي على رأسها حدوث الظاهرة المناخية التي تُعرف بالشتاء النووي.
وأشارت الدراسة إلى أن الشتاء النووي سيعمل بدوره على انهيار البنية التحتية وصور الرعاية الصحية في العديد من دول العالم، بحسب صحيفة «تايمز» الهندية.

ما هو الشتاء النووي؟
والشتاء النووي هو عبارة عن ظاهرة مناخية كارثية يرجح العلماء بأنها ستنجم في وقت ما عن مئات الانفجارات النووية التي ستندلع في الحروب النووية، وقد ظلت الآثار الناجمة عن هذه الانفجارات على البيئة مجهولة لعقود طويلة، حتى كشفت دراسات علمية في سبعينيات القرن العشرين أنه قد يُستنفذ الأوزون الموجود في طبقة الستراتوسفير بسببها، وهو الذي يحمي الكائنات الحية من معظمة الأشعة فوق البنفسجية للشمس، وفق موسوعة المعرفة والعلوم البريطانية «britannica».
وبسبب الكميات الهائلة من أكسيد النيتروجين الناتجة عن الانفجارات النووية في حال حدوثها، قد يُمنع ضوء الشمس من الوصول إلى سطح الأرض، ما يؤدي إلى تبريد مؤقت للهواء في جميع الأنحاء.
ويوضح العلماء أن السبب الرئيسي للشتاء النووي يكمن في الكرات النارية الكثيفة والهائلة الناتجة عن انفجار الرؤوس الحربية النووية، ففي حال الضرب بسلاح نووي ستُشعل هذه الكرات النارية حرائق هائلة خارجة عن السيطرة فوق جميع المدن والغابات الواقعة ضمن نطاقها.
كما ستُرسل أعمدة كثيفة من الدخان والغبار والسخام عاليًا نتيجة هذه الحرائق، التي ترفعها حرارة الجو إلى ارتفاعات شاهقة، كما ستُحمل مئات الملايين من الأطنان من هذا الغبار المميت بواسطة رياح قوية من الغرب إلى الشرق حتى تُشكل حزاما من الجسيمات يُحيط بنصف الكرة الشمالي، وبالتالي يمكن لهذه السحب السوداء حجب كل ضوء الشمس باستثناء جزء بسيط منه لفترة قد تصل إلى عدة أسابيع.