مدبولى يشكر «الجيش الأبيض»: موجودون دوما على خط المواجهة لتلبية احتياجات المرضى

كتب: أسماء زايد

مدبولى يشكر «الجيش الأبيض»: موجودون دوما على خط المواجهة لتلبية احتياجات المرضى

مدبولى يشكر «الجيش الأبيض»: موجودون دوما على خط المواجهة لتلبية احتياجات المرضى

كتب: أسماء زايد

أدلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم، بتصريحات تليفزيونية خلال جولته بمحافظة الغربية، استهلها بالإعراب عن ترحيبه بأن يكون في صحبته اليوم خلال جولته الميدانية بالمحافظة الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، وأعضاء مجلس النواب بالمحافظة، وجميع المسؤولين المرافقين.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أنّه سعيد بالزيارة الميدانية التي أجراها اليوم، وخاصة أنّها تمس المواطنين بصورة مباشرة لارتباطها بقطاع الصحة، الذي دوما يدور حديث حوله وعن ضرورة الاهتمام بصورة أكبر بمنظومة الصحة، وكذلك التعليم، كما تتناول الآراء دائما أهمية قيام الدولة بضخ المزيد من الاستثمارات في هذين القطاعين.

وفي سياق ذلك، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أننا اليوم في محافظة ليست ضمن محافظات القاهرة الكبرى ولا هي محافظة الإسكندرية، بل نحن في إحدى محافظات الدلتا، وقد لمسنا التطور الكبير للغاية الذي شهدته المنظومة الصحية في هذه المحافظة، فيوجد 43 مستشفى تابعة للدولة، سواء كانت مستشفيات تابعة لوزارة الصحة، أو مستشفيات جامعية، أو تابعة للقوات المسلحة، تضم أكثر من 7000 سرير، بكل ما تشملها من غرف للعناية المركزة، بخلاف الأسرّة الخاصة بالغسيل الكلوي، والحضانات، والتي حرصنا على زيارتها اليوم، لافتا إلى أنّه حرص بالاتفاق مع الدكتور خالد عبد الغفار على أن يتم إنهاء الجولة اليوم من مستشفى طنطا العام الجديد.

وفي السياق ذاته، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أنّ المستشفى يضاهي في مستواه أعلى مستشفيات في العالم وليس في مصر فقط، من حيث الإنشاءات والتجهيزات الطبية، حيث يتوافر به 300 سرير، ويعد من أكبر المستشفيات على مستوى الجمهورية، وتكلفت الدولة مليار جنيه لتنفيذ هذا المشروع، وذلك على حساب التكلفة وقت الإنشاء، أما إذا كنا سنبدأ في تنفيذه الآن فكان سيكلف الدولة 2.5 مليار جنيه، ولذا نحن نتحدث عن صرح طبي هائل.

ووجّه رسالة شكر وتقدير لكل الأطقم الطبية الذين التقاهم اليوم من الأطباء المتخصصين سواء التابعين لوزارة الصحة أو وزارة التعليم العالي، إضافة إلى أعضاء هيئة التمريض، مشددًا على دورهم النبيل في تقديم رسالة مقدسة لخدمة جميع المواطنين المصريين.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: «نتحدث اليوم عن حجم استثمارات ضخم للغاية أنفقته الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية لهذا القطاع تحديدا، مثلما أنفقت على قطاعات عديدة أخرى، واليوم ونحن نتفقد منشآت تابعة لقطاع الصحة ليست في نطاق القاهرة الكبرى أو الإسكندرية، واتفقت مع الدكتور خالد عبد الغفار على ضرورة تفقد أعمال تطوير المستشفيات القديمة، لنلمس حجم التطوير الذي شهدته، وقد توقفنا عند مستشفى أورام طنطا، الذي تم افتتاحه قبل 61 عامًا في عام 1964، خلال عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، بحضور السيدة أم كلثوم ووزير الصحة آنذاك، ولا يزال المستشفى يواصل تقديم خدماته للمرضى وسط مدينة طنطا، وهنا وعلى بعد أقل من 100 متر تفقدنا إنشاءات مستشفى أورام طنطا الجديد، الذي سيشكل صرحا طبيا مكملا بجانب مستشفى طنطا العام المتواجدين به الآن، حيث سيقدم مستشفى الأورام الجديد خدمات متطورة مثل العلاج الإشعاعي وزرع النخاع، لتلبية احتياج كبير للمواطنين في منطقة الدلتا».

وأكد حجم التطوير الذي يشهده القطاع الطبي في جميع المحافظات، مشيرًا إلى أنّ هناك المزيد من المشروعات التي سيتم تنفيذها، وسيتم بذل جهود مكثفة خلال الفترة المقبلة لتعزيز هذا القطاع، لافتا في ضوء ذلك إلى المشروعات التي عرضها اليوم مساعد وزير الصحة للمشروعات القومية، والتي ستدخل الخدمة في نهاية العام الحالي 2025، والخطط الموضوعة حتى اكتمال مشروعات التأمين الصحي الشامل.

ولفت إلى نقطة مهمة تتعلق بحجم الاحتياجات الاستثمارية للإسراع في إنهاء مشروعات التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية لإدخالها الخدمة فورا، والذي يقدر بما لا يقل عن تريليون جنيه، ولذا فنحن نعمل على عدة مراحل حتى نستطيع الانتهاء من المنظومة بالكامل.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي الخطوات التي يتم تنفيذها، والجهد المبذول، فكل يوم نفتتح صرحا طبيا جديدا على مختلف المستويات، ليس فقط على مستوى المدن، بل إن زيارة اليوم شهدت استعراضا للمستشفيات التي تتبع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ولمسنا حجم الجهد الذي يتم بذله.

وقال: «مازال لدينا تحديات، ونحتاج إلى المزيد من العمل، ولكننا نسير على الطريق الصحيح، في دولة تواجه تحديات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، ولكن لا يزال القطاع الطبي يحتل أولوية قصوى في عملية التمويل وسرعة إنهاء المشروعات».

وأكد رئيس الوزراء أنه لذلك حرص خلال هذه الزيارة على تسليط الضوء على هذا القطاع المهم، مجددا الشكر للدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، وكل أطقم الجيش الأبيض، من الأطباء وأعضاء هيئة التمريض، الذين دوما على خط المواجهة لتلبية احتياجات مختلف المرضى في مصر.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنّ هناك حرصا على ميكنة منظومة الخدمات الطبية بقدر الإمكان، حيث استعرض مع وزير الصحة والسكان ميكنة منظومة الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية، المُسجل بها حاليًا ما يقرب من 60 ألف مريض، لافتاً إلى أنّ لدينا منظومة حالية مُنظمة، نعرف من خلالها عدد الجلسات لكل مريض، وحجم الأدوية التي يتم صرفها له، والقيمة المالية التي تنفق، كما استعرض منظومة خدمة الطوارئ، والخط الساخن لطلب سيارة إسعاف للحالة الطارئة لنقله إلى أقرب مستشفى، إلى جانب استعراض موقف قوائم الانتظار التي انخفضت بصورة كبيرة، مقارنة بالوضع خلال الأزمة الاقتصادية، والتي شهدت وجود نحو 50 ألفاً على قوائم انتظار العمليات، بينما انخفض العدد حالياً لنحو 20 ألفاً أو 15 ألفاً، كما نسير بوتيرة متسارعة من أجل إنهاء قوائم الانتظار تدريجيا.

وتطرق رئيس الوزراء إلى منظومة الاحتياجات من مستلزمات الجراحة والأدوية، مؤكدا أنّها عادت إلى الاحتياطات الآمنة، حيث أصبح لدينا مثلا احتياطي من مستلزمات القسطرة يكفي لستة أشهر، وكنا فيما مضى في الأزمة الاقتصادية الأخيرة لم يكن لدينا احتياطيات، حيث كان يتم تلبية احتياجات المستشفيات يوما بيوم، واليوم لدينا أرصدة تكفي لستة أشهر، مجدداً الشكر والتقدير والاحترام لأطباء مصر العظماء، وهيئة التمريض.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنّه كانت هناك زيارة لمحطة مياه خلال جولة اليوم بمحافظة الغربية، حيث استعرض مع مسؤولي شركة المياه والصرف الصحي نسبة تغطية الصرف الصحي في الغربية، موضحا أنّ المحافظة تصنف بكونها ريفية، وقائمة على الزراعة، وعدد القرى بها كبير، وحين كان يتولى وزارة الإسكان في 2014 كانت نسبة تغطية الصرف الصحي بهذه المحافظة أقل من 30%، وخلال استعراضي معهم حجم تغطية الصرف الصحي، وصل إلى 76%، في 10 سنوات حيث تم تنفيذ 46% من التغطية للمحافظة، وقبلها على مدار التاريخ كانت كل نسبة التغطية 30%، بل ومع انتهاء مشروعات مبادرة حياة كريمة سيتم تغطية المحافظة بالكامل بنسبة 100%.

وأضاف أنّ الدولة تبذل جهدا كبيرا في ظل تحديات كبيرة جدا بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن المصري.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن تفقد مشروع تطوير إحدى مناطق الإسكان البديل وإسكان العشوائيات والمناطق غير المخططة، وتطوير المنطقة المحيطة بمسجد السيد البدوي، الذي له مكانة كبيرة جدا في قلوب المصريين، قائلا: «بالفعل كانت زيارة اليوم جميلة جدًا، وأوجه شكري مرة أخرى لكل القائمين على المنظومة الصحية ومنظومة التطوير التي تحدث، وبمشيئة الله سنشهد في الزيارات القادمة المزيد من مشروعات التطوير الكبرى، مرة أخرى أؤكد أنّه لا يزال هناك تحديات، ولكن بفضل الله نسير في الطريق السليم، والغد سيكون أفضل لمصر».