«غرفة الدموع».. أول محطات البابا الجديد قبل الظهور بالشرفة الرئيسية

كتب: مريم شريف

«غرفة الدموع».. أول محطات البابا الجديد قبل الظهور بالشرفة الرئيسية

«غرفة الدموع».. أول محطات البابا الجديد قبل الظهور بالشرفة الرئيسية

دقت أجراس كاتدرائية القديس بطرس إيذانًا بانتخاب البابا رقم 267 للكنيسة الكاثوليكية، ومع تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة كنيسة السيستين، انطلق الإعلان التاريخي «لدينا بابا»، مبشرًا بعهد جديد يقوده خلف بطرس الرسول.

وقبل الظهور الرسمي للبابا الفاتيكان الجديد على شرفة كاتدرائية القديس بطرس لمنح بركته الأولى، تجري خلف الستار لحظات خاصة به من التأثر والاستعداد لتحمل تلك المسؤولية وذلك في مكان داخل كنيسة سيستين يُعرف بـ «غرفة الدموع»، وتقع تلك الغرفة خلف جدار «يوم القيامة» لمايكل أنجلو في الزاوية اليسرى من مذبح كنيسة السيستين، وبابه الصغير يحمل اسمًا رسميًا هو "Camera Lacrimatoria"، لكنه اشتهر بمدلوله العميق كـ «غرفة الدموع».

في هذه الغرفة الصغيرة والبسيطة، التي لا تضم سوى أريكة حمراء، وطاولة داكنة، وكرسيين خشبيين، يقف البابا المنتخب حيث يتخلى عن هويته ككاردينال، ويرتدي للمرة الأولى الثوب الأبيض الذي سيلازمه رمزًا لقيادته الروحية للكاثوليكي حول العالم.

يصف المونسنيور ماركو أغوستيني، مدير المراسم البابوية، «غرفة الدموع» بأنها «مكان للوعي العميق»، مؤكدًا أن البابا يدرك في هذه اللحظات أن المسؤولية التي تحملها تفوق شخصه، وأنها تمثل «لحظة تجلٍّ روحي تتجاوز كل وصف».

تسمية الغرفة، المحفورة في الحائط، تعود للوحة مؤرخة بتاريخ 31 مايو 2013، مكتوب عليها: «في هذه الغرفة، التي تسمى غرفة الدموع انطلاقاً من غريغوري الرابع عشر الذي هنا، في 5 ديسمبر الأول 1590، بمجرد انتخابه بابا، ذرف دموعاً من شدة الانفعال، والبابا الجديد، بعد قبول الانتخاب، يرتدي ملابسه الخاصة».

واليوم، ومع انتخاب البابا الجديد للفاتيكان، جرى تفعيل هذا الطقس العريق، ليُضاف فصل جديد إلى صفحات التاريخ البابوي. وبعد أن ارتدى البابا الجديد ثوبه الأبيض واختار اسمه الرسمي، يخرج من غرفة الدموع متوجهًا إلى الشرفة الرئيسية في كاتدرائية القديس بطرس، ليطل على العالم برسالة سلام ومحبة، معلنًا بداية عهده البابوي.