علي جمعة: الزكاة تشمل من لم يصلوا لحد الكفاية
علي جمعة: الزكاة تشمل من لم يصلوا لحد الكفاية
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن العبارات المتداولة للتهنئة مثل «كل سنة وأنتم طيبين» و«كل عام وأنتم بخير» تؤدي نفس الغرض في المعنى، وهو التمنّي بالخير في العام القادم، موضحًا أن ما يثار أحيانًا من فروق لغوية بين «السنة» و«العام» يعود لاجتهادات لغوية وليست قواعد شرعية أو دينية.
وخلال ظهوره في برنامج «مساء dmc»، المذاع على قناة dmc، ويقدمه الإعلامي أسامة كمال، أشار جمعة إلى أن «السنة» و«العام» مترادفان في المعنى، ويمكن استخدام كل منهما بدلًا من الآخر، رغم أن بعض اللغويين حاولوا التفريق بينهما، حيث اعتبروا أن كلمة «سنة» تحمل دلالة على الشدة، بينما «العام» يُستخدم للدلالة على السعة والخير، لكن التحقيق العلمي يرى أن هذا التفريق ليس لازمًا.
وفي مداخلة من الإعلامي أسامة كمال حول إحساسه بحدة لفظ «سنة»، رد الدكتور علي جمعة قائلاً: «هذا من الفروق اللغوية التي لا ينبغي التوقف عندها كثيرًا، لأن من التفت للفوارق ضاع عنه المقصود».
وتابع جمعة حديثه مشيرًا إلى أحد الأمثلة الشهيرة في الفروق اللغوية، وهو الفرق بين «الفقير» و«المسكين»، موضحًا أن بعض العلماء قالوا إن الفقير أشد حاجة من المسكين، فمثلاً من يحتاج 10 ولا يملك سوى 3 يُعد فقيرًا، أما من يملك 6 ويحتاج 10 فهو مسكين.
واستشهد بقول الله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ..»، موضحًا أن الزكاة لا تُعطى فقط للمعدمين، بل تشمل أيضًا من لم يصلوا لحد الكفاية.
واختتم بالقول إن بعض العلماء رأوا أن الفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا في المعنى، وإذا افترقا اجتمعا، أي أن وجود الكلمتين في سياق واحد يدل على دلالة مميزة لكل منهما، أما إذا وردت إحداهما بمفردها، شملت المعنيين معًا.