الذهب أم العقار؟.. خبراء يحددون أفضل طريقة للاستثمار الآمن في مصر

كتب: محمد متولي

الذهب أم العقار؟.. خبراء يحددون أفضل طريقة للاستثمار الآمن في مصر

الذهب أم العقار؟.. خبراء يحددون أفضل طريقة للاستثمار الآمن في مصر

كتبت: ريم رفيق

دائمًا ما يلجأ المدخرون إلى طرق آمنة للاستثمار، خوفًا من ضياع أموالهم أو «تحويشة العمر»، فهناك وسائل متنوعة يمكن للفرد الاستثمار فيها، ما بين الشهادات البنكية والذهب والعقارات والبورصة وغيرها.

وتناقش «الوطن» مع عدد من الخبراء المتخصصين الطرق المثلى للاستثمار، لتكون بمثابة خارطة طريق آمنة للقارئ الراغب في استثمار أمواله. وأجمع الخبراء على أن الاستثمار الأفضل حاليًا في مصر هو شراء الذهب والعقارات من مطوِّر ذي سمعة حسنة.

كيف تختار استثمارك الأمثل في مصر؟

وأوضح محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن أفضل الخيارات الاستثمارية المتاحة حاليًا في مصر، سواء بين العقارات أو الشهادات البنكية أو الذهب، ترتبط بمستوى المخاطرة الذي يستطيع المستثمر تحمله، وتعد الشهادات والودائع البنكية الخيار الأمثل للأفراد الذين يفضلون مخاطرة منخفضة، إذ توفر هذه الأدوات الاستثمارية أمانًا لرأس المال وعائدًا مضمونًا، وإن كان يعتبر الأقل بين البدائل الأخرى.

وأشار «أنيس» إلى وجود بديل ذي عائد أعلى، وهو شراء السندات الحكومية، التي تمنح عائد يفوق الشهادات البنكية بنحو واحد بالمائة، أما بالنسبة للمدخرين الذين يبحثون عن مستوى مخاطرة متوسط مع عائد أعلى، فيرى أن الاستثمار العقاري يمثل الخيار الأفضل، ولكنه نبه إلى ضرورة مراعاة عدة عوامل لضمان تحقيق أقصى استفادة، مثل اختيار السعر المناسب، والتعامل مع مطور عقاري موثوق به، والتأكد من أن العقار قابل للإيجار لتحقيق عائد مادي مستمر يتجاوز الفوائد البنكية ويتفوق على معدل التضخم.

وأوضح أنّ الاستثمار المباشر في البورصة أعلى مستويات المخاطرة، ولكنه من المحتمل أن يحقق عوائد مرتفعة، ويمكن للمدخر في هذا المجال الاكتتاب في الصناديق الاستثمارية، لأن الأموال تدار في هذه الحالة من متخصصين، ما يقلل من احتمالات الخسارة، وهناك طريقة أخرى عبر الإدارة الذاتية للمحفظة الاستثمارية، وفي هذه الحالة، من الأفضل شراء أسهم شركات ذات قوائم مالية قوية تحقق أرباحًا ولها سمعة طيبة وموثوقة.

وبيّن أن هناك فئة رابعة لا تعتبر استثمارًا بالمعنى الحقيقي، بل هي عملية احتفاظ بالقيمة النقدية للمدخرات، مثل شراء الذهب؛ إذ يعتبر ملاذًا آمنًا يلجأ إليه البعض للحفاظ على قيمة أموالهم في أوقات التقلبات الاقتصادية، ولكنه لا يولد عائدًا دوريًا، مؤكدًا أن اختيار الأداة الاستثمارية المناسبة تعتمد بشكل أساسي على مدى تقبل المدخر للمخاطرة.

الملاذ الآمن للاستثمار

وفي سياق متصل، أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب، ضرورة الابتعاد عن الاحتفاظ بالأصول الورقية بجميع أنواعها، سواء كانت شهادات بنكية أو ودائع، محذرًا من المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها في ظل الظروف الحالية، التي تتمثل في التقلبات الاقتصادية المعقدة والتوترات الجيوسياسية والعسكرية المتفاقمة في مناطق مختلفة من العالم، مثل أوروبا (روسيا وأوكرانيا) وآسيا (بين الهند وباكستان)، حيث أنها لها تأثير كبير على الوضع الاقتصادي العالمي.

وأشار «شعيب» إلى أن الأصول العقارية والذهب يعتبران ملاذًا آمنًا وأفضل خيارات الاستثمار في الوقت الحالي، محذرًا من الاستثمار في أي نوع من أنواع النقد، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالاحتفاظ بالدولار الأمريكي.

وحذر من احتمالية انهيار الدولار في ظل السياسات الاقتصادية المتقلبة الحالية، مثل الرسوم الجمركية التي قد يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي قد يكون لها انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى إعادة تشكل العالم بكتلتين اقتصاديتين متنافستين، شرقية بقيادة الصين وغربية بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها، مما قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسعار العملات الأجنبية الرئيسية مثل اليورو والدولار.

واختتم بالإشارة إلى تأثير ارتفاع معدلات التضخم والديون العالمية على القيمة السوقية للنقد، مؤكدًا أن العقار والذهب يبقيان الملاذ الآمن الذي تلجأ إليه كل البنوك المركزية حول العالم في أوقات الصدمات والأزمات.


مواضيع متعلقة