«أسبوع القاهرة للصورة» يفتح نافذته لغزة.. فن من رحم المأساة
«أسبوع القاهرة للصورة» يفتح نافذته لغزة.. فن من رحم المأساة
كتبت - نرمين عزت
في سينما راديو بوسط البلد، عكست صور معرض غزة حكايات القطاع المكلوم بعيون أبنائه من المصورين، وسط إقبال الجمهور لمعرض أسبوع القاهرة للصورة، شهد ركن غزة تعاطفًا وإقبالًا كبيرًا، بينما يروي الكواليس سامي الرميان، رئيس منحة التصوير الإنساني والمسؤول عن المعرض، في تصريحات لـ«الوطن» بداية من تأسيس المنحة أو المعرض، وصولًا لأسبوع القاهرة وباقي جولاتهم في بلدان مختلفة.
أسبوع القاهرة للصورة يروي معاناة غزة بعيون مصوريها
يقول «الرميان» إن معرض غزة في أسبوع القاهرة للصورة، يأتي برعاية منحة التصوير الإنساني التي أُسست عام 2023 في الكويت، لتوثيق المواضيع والقضايا الإنسانية مثل التعليم في الدول الفقيرة أو التي تعاني من الحروب، لكن عندما بدأت الحرب على قطاع غزة اتجهت المنحة لمساندة الناس هناك: «لما بدأنا المنحة بدأت حرب غزة، اختارنا المنحة تكون عن غزة مخصصة لمصورين من غزة فقط، الحرب جعلتهم محاصرين لا أحد يستطيع أن يدخل أو يخرج، استعنا بمصورين هناك في محاولة دعم لهم، شارك في البداية أكثر من ألف مشارك مجرد تسجيل أسماء، ثم بعد ذلك كانت هناك مسابقة طلبنا منهم أفكارًا عن مشروعهم الفوتوغرافي، تقدم تقريبًا 350 شخصًا بعناوين لأفكارهم، ثم طلبنا منهم البورتفوليو الخاص بهم كمصورين، وطلبنا منهم كتابة فكرة المشروع، وفي النهاية وصل العدد لـ45 مشاركًا، فاز في المسابقة بعد العرض على لجنة تحكيم دولية 10 مصورين فوتوغرافيين بـ10 مشاريع، والمنحة المخصصة لهم 5 آلاف دولار».
وعدت منحة التصوير الإنساني المصورين أن يكون لهم شيء أكبر بعد استلام مشاريعهم الفوتوغرافية، هدفها توصيل صوتهم وصورهم ومعاناتهم من داخل غزة، حيث المصورون أنفسهم يعانون من نفس المعاناة التي يعانيها الناس في غزة، الوعد الأول إصدار كتاب يحتوي على مشاريعهم الفوتوغرافية وينتشر في العالم، والثاني سلسلة من المعارض الفوتوغرافية يجول فيها «الرميان» وفريقه المدن والعواصم الرئيسية: «معرضنا في أسبوع القاهرة للصورة هو المعرض الرابع، الأول كان في فبراير الماضي في فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الثاني كان بدعوة استضافة كريمة بقمة الشارقة في الإمارات في 30 فبراير، الثالث كان باستضافة كريمة في المدينة الثقافية في قطر ضمن أسبوع التصوير في شهر أبريل».
تفاصيل معارض غزة القادمة
المعرض الرابع للصور في القاهرة كان هدفه التواصل مع الجمهور في مصر، خاصة الشباب، لزيادة الوعي بما يحدث في غزة، ومعرفة ما يحدث هناك في ظل الحرب عن قرب، واحتياج الناس هناك للمساندة والدعم: «والحمد لله تجاوب الجمهور في المعارض الأربعة، سواء من الجمهور العربي أو الغربي، ورأينا مشاعرهم الفياضة لما رأوه من صور وقرأوه من قصص المصورين، الموضوعات التي تناولها المصورون كانت متنوعة؛ مشروع محمود أبو حمدة كان عن النزوح، مشروع جهاد الشرافي عن المرأة الفلسطينية في ظل الحرب، بلال خالد عن قصص الترويع، فاطمة شبير عن البوابة الخلفية، حيث يستقبل الأهالي موتاهم في المشرحة في البوابة الخلفية للمستشفيات، وبلال الغمس كان عن مشكلة المياه».