استشاري صحة نفسية: الموبايل يؤثر على الحفظ ويضاعف قلق الطلاب
استشاري صحة نفسية: الموبايل يؤثر على الحفظ ويضاعف قلق الطلاب
قال الدكتور أحمد هارون، استشاري العلاج النفسي والصحة النفسية وعضو الجمعية العالمية لعلم النفس، إن الأجيال القديمة كانت تواجه تحديات أقل فيما يتعلق بالمذاكرة مقارنة بالأجيال الحديثة، التي أصبح لديها العديد من المشتتات، أهمها الموبايل.
تأثير الموبايل على طلاب اليوم
وأوضح، خلال لقاء ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، وتقدمه الإعلامية لبنى عسل، أن الموبايل أصبح تحديًا كبيرًا للطلاب، حيث يتزايد القلق والتوتر لديهم نتيجة استخدامه بشكل مفرط، مضيفًا أن الطلاب يعتقدون أن أخذ «استراحة» قصيرة باستخدام الموبايل يقلل من قلقهم، ولكن الدراسات أثبتت العكس تمامًا، حيث يزيد معدل القلق بشكل ملحوظ بعد استخدام الموبايل، ويؤثر ذلك على قدرتهم على التركيز وحفظ المعلومات.
وأشار إلى أن المحتوى السريع الذي يتم تناوله على منصات مثل «الريلز» على وسائل التواصل الاجتماعي يستنزف المراكز الحسية في المخ، مما يجعل الطلاب غير قادرين على الحفظ والتذكر، كما أن التنقل بين مقاطع الفيديو التي تعرض مشاعر متناقضة بين الفرح والحزن يسبب تضاربًا عاطفيًا، مما يزيد من حالة الاضطراب لدى الطلاب.
وأكد الدكتور هارون أن الدراسة التي أُجريت على 3000 طالب أظهرت أن السبب الرئيسي لعدم قدرة الطلاب على المذاكرة ليس فقدان الشغف، كما يزعم البعض، بل هو الاستخدام المفرط للموبايل، مضيفًا أن استخدام الموبايل أثناء المذاكرة يؤدي إلى تدهور قدرة الطلاب على التركيز، مما يجعلهم يشعرون بالعجز عن الحفظ.
وفيما يتعلق بحل المشكلة، أوضح الدكتور هارون أنه من الضروري أن يتخلى الطلاب عن الموبايل أثناء فترات المذاكرة، وأن الأسرة يجب أن تكون حازمة في منع استخدام الموبايل خلال فترة الامتحانات.
إدمان الموبايل وتأثيره على الدراسة
وأشار أيضًا إلى أن إدمان الموبايل، الذي أطلق عليه «موبايل أديكشن»، يشمل خمسة معايير رئيسية، مشابهة لإدمان المخدرات، منها الشعور باللهفة لاستخدام الموبايل بشكل مستمر، و القلق النفسي عند عدم القدرة على استخدامه، وزيادة الوقت المخصص له.
ونصح الدكتور هارون الأسر بالتحلي بالصبر مع أبنائها خلال فترة المراجعة، مؤكدًا أن الوعي هو السبيل الأمثل للتغلب على هذه التحديات.