أستاذ اقتصاد: اتفاق أمريكا والصين لا يُنهي الصراع بل يجمّده مؤقتًا
أستاذ اقتصاد: اتفاق أمريكا والصين لا يُنهي الصراع بل يجمّده مؤقتًا
كتب: شريف سليمان
قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، إنّ الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة والصين لا يُعد بداية لتسوية طويلة الأمد، بل هو مجرّد مرحلة لتجميد الصراع التجاري بين القوتين.
وأكد «السلاموني»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يرى أن بإمكانه التفوق على الصين تجاريًا من خلال فرض رسوم جمركية مشددة، لكن التجربة أثبتت أن هذه السياسة انعكست سلبًا على الداخل الأمريكي.
وأضاف «السلاموني»، في مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ رفع الرسوم الجمركية تسبب أولًا في ارتفاع كبير في أسعار السلع داخل الولايات المتحدة، وهو ما أثّر بشكل مباشر على المواطن الأمريكي.
الاقتصاد الأمريكي يدفع ثمن الحرب التجارية مع الصين
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن الصناعات الأمريكية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الشهرين الأخيرين، ما شكل ضغطًا على السوق الأمريكي، خاصة سوق المال، الذي لقّن ترامب درسًا قاسيًا، بعد أن أدرك أن التضحية بالتبادل التجاري مع قوة كبرى كالصين قد يكون مكلفًا للغاية.
وتابع، بأنّ الفجوة بين الصادرات والواردات الأمريكية مع الصين لا تزال كبيرة، إذ تصدر الصين إلى الولايات المتحدة ما يقارب 600 مليار دولار سنويًا، مقابل 200 مليار فقط تصدرها أمريكا إلى الصين، موضحًا، أن هذه الفجوة تضع الولايات المتحدة في موقف أضعف، وأن الضرر الذي لحق بالسوق الأمريكي كان أكبر من الأثر الواقع على الاقتصاد الصيني خلال الفترة الماضية.
فشل سياسات ترامب الصناعية
ولفت «السلاموني» إلى أن السياسات الاقتصادية التي اعتمد عليها ترامب، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية، فشلت في تحقيق أهدافها، سواء في تقليص العجز التجاري أو في تعزيز الاستثمار المحلي.
وأرجع «السلاموني» ذلك إلى غياب البنية الصناعية والعمالة الكافية داخل أمريكا، مشيرًا إلى أن «إعادة التصنيع» في الولايات المتحدة يحتاج إلى أربع أو خمس سنوات على الأقل، إلى جانب إصلاحات في سياسات الهجرة التي تقلص من توافر الأيدي العاملة.