وفاة أفقر رئيس في العالم.. معلومات عن رئيس أوروجواي الأسبق خوسيه موخيكا

كتب: أمنية سعيد

وفاة أفقر رئيس في العالم.. معلومات عن رئيس أوروجواي الأسبق خوسيه موخيكا

وفاة أفقر رئيس في العالم.. معلومات عن رئيس أوروجواي الأسبق خوسيه موخيكا

رحل عن عالمنا خوسيه موخيكا، الرئيس الأسبق لأوروجواي، عن عمر يناهز 89 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فريدًا من نوعه، إذ اشتهر موخيكا بلقب «أفقر رئيس في العالم»، فلم يكن مجرد سياسي، بل كان مقاتلًا ماركسيًا ومزارع زهور، صاحب فلسفة حياة بسيطة أثارت دهشة وإعجاب الناس في جميع أنحاء العالم.

وكان رئيس أوروجواي الحالي، ياماندو أورسي، أعلن نبأ وفاة موخيكا عبر منشور على منصة X «تويتر سابقًا»، ووصفه بـ«رئيس وناشط ومرشد وقائد»، وقد كان موخيكا يخضع للعلاج من سرطان المريء منذ ربيع عام 2024، عندما جرى تشخيص إصابته بالمرض.

معلومات عن أفقر رئيس في العالم

ويُعرف خوسيه موخيكا عالميًا بلقب «أفقر رئيس في العالم»، وهو لقب لم يأتِ من ضائقة مالية بل من تواضعه الشديد ونمط حياته البسيط، فخلال فترة رئاسته لأوروجواي من عام 2010 إلى 2015، اختار العيش في مزرعة ريفية صغيرة، والتنقل بسيارة فولكس فاغن قديمة، والتبرع بمعظم راتبه للأعمال الخيرية حتى أصبح موخيكا رمزًا عالميًا للزهد السياسي ورفض الامتيازات، في وقت كانت فيه السياسة في كثير من الأحيان غارقة في الفساد والمظاهر، بحسب وكالة «فرانس 24».

خوسيه موخيكا

ولد موخيكا في عام 1935، وانخرط في النشاط اليساري منذ شبابه، فانضم إلى حركة «توباماروس» الثورية المسلحة في ستينيات القرن الماضي، وقضى حوالي 13 عامًا في السجن، معظمها في الحبس الانفرادي خلال فترة الحكم العسكري، لكن تلك السنوات لم تكسر روحه بل خرج من السجن ليتحول إلى رجل دولة، يؤمن بالحوار والعدالة الاجتماعية، ويتبنى مسيرة سياسية معتدلة داخل حزب الجبهة الواسعة اليساري.

سرطان المريء ينهي حياة خوسيه موخيكا

وفي ربيع عام 2024، جرى تشخيص إصابة موخيكا بسرطان المريء، وخضع للعلاج الإشعاعي، الذي أظهر نتائج إيجابية جزئية في سبتمبر من العام نفسه، ورغم ضعفه البدني، استمر في ممارسة السياسة، ودعم بقوة ائتلافه اليساري في الانتخابات العامة التي أجريت في 2024، وساهم بدوره الرمزي والشعبي في فوز تلميذه السياسي ياماندو أورسي برئاسة البلاد.

خوسيه موخيكا

لكن فرحة الانتصار السياسي لم تدم طويلًا، إذ عاد السرطان للظهور في أوائل عام 2025 وانتشر إلى الكبد، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، لتنتهي بذلك حياة رجل واجه الحياة والموت بالكرامة ذاتها. موخيكا لم يكن مجرد رئيس، بل كان حالة إنسانية وسياسية فريدة ألهمت العالم، فدعوته الدائمة إلى القناعة وتقليل الاستهلاك، وانتقاداته اللاذعة لنظام السوق المتوحش، جعلت منه صوتًا نادرًا في السياسة العالمية، وقد ألقى خطابات مؤثرة في محافل دولية مثل الأمم المتحدة، تحدث فيها عن البيئة والعدالة الاجتماعية بأسلوب صادق وبعيد عن الدبلوماسية التقليدية.