وقراءة في ملف اكتشافات الطاقة!

نهي الزيني

نهي الزيني

كاتب صحفي

قبل أشهر وتحديداً في يناير أعلنت وزارة البترول أن أنشطة بعض الشركات العاملة فى مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز فى مصر قد نجحت خلال المدة من يناير من العام 2024 إلى أكتوبر من العام نفسه فى حفر 77 بئراً استكشافية توصلت خلالها إلى 54 اكتشاف نفط وغاز! انقسمت ما بين 40 كشفاً نفطياً و14 اكتشاف غاز وأضافت احتياطيات بمقدار 71 مليون برميل نفط و680 مليار قدم مكعبة من الغاز!
أمس الأول أوضحت الوزارة فى بيان رسمى جديد أن شركة «خالدة للبترول» اكتشفت حقلاً جديداً فى جنوب الصحراء الغربية وأظهرت الأبحاث والتجارب وجود شواهد غازية بلغت 253 قدماً بمناطق امتياز تتبع شركة «خالدة» ومعها «بتروبل» و«جابكو»، وذلك فى كل من الصحراء الغربية وخليج السويس فى خطوة تعزز جهود الدولة فى مجال الاستكشاف والبحث عن مكونات الطاقة بينما تؤكد التقارير أن الاحتياطى المضاف يقدر بنحو 12.5 مليون برميل زيت مكافئ تقسم إلى 62.7 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعى و1.15 مليون برميل من المكثفات!
والكثيرون لا يعرفون أن إنتاج مصر من البترول متوسط الربع الأول يصل إلى 553 ألف برميل يومياً، بينما كان متوسط إنتاج الربع الثانى 543 ألف برميل يومياً متوسط الربع الثالث: 530 ألف برميل يومياً! وهو ما يعنى أن إنتاجنا من البترول يقع ما بين نصف مليون وستمائة ألف برميل يومياً! وهو ما يعنى احتياجنا إلى ما يقرب من 300 ألف برميل يومياً تقريباً لتعويض الفارق!
فى حين يصل إنتاجنا من الغاز إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً، ورغم أنه رقم كبير حتى لو احتسب بالقدم وليس بالمتر المكعب، ولكنه رقم للأسف يقل عن الاستهلاك المحلى من الغاز الطبيعى بنحو يتراوح ما بين 300 و400 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز حيث يصل الاستهلاك إلى 6.3 - 6.4 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز وأحياناً يصل إلى 7 مليارات!
مصر تتعاون مع أكبر شركات النفط والغاز العالمية منها «شيفرون» و«شل» و«إينى» و«أباتشى» و«روسنفت» و«اترجى»، وهناك ثلاث شركات منها ما يعمل فى مصر منذ فترة لكنها تدخل إلى اتفاقيات جديدة فى أماكن استكشاف جديدة أيضاً هى أيوك «الهولندية» و«بى بى إكسبلوريشن» الإنجليزية وقطر للطاقة الدولية!
ما سبق يعنى عدة نتائج.. أهمها أن الاكتفاء الذاتى التام من الغاز والبترول يحتاج إلى مزيد من الجهد وأن التنوع فى التعامل مع الشركات الدولية مفيد للغاية ومثمر لكنه يحتاج إلى الصبر ولذلك الاتجاه إلى الطاقة المتجددة كحل استراتيجى قرار صائب.. فالبحث والتنقيب يحتمل التوصل إلى اكتشافات جديدة أو لا.. وحتى الاكتشافات لا نعرف مقدماً حجمها ولا حجم الاحتياطى منها..
الخلاصة ونتيجة لهذه القراءة المختصرة جداً فالطاقة المتجددة هى الحل.. على المستويين القريب والبعيد!