باحث سياسي: ليبيا باتت أقرب إلى «سلطة ذات رأسين» بين شرق وغرب البلاد
باحث سياسي: ليبيا باتت أقرب إلى «سلطة ذات رأسين» بين شرق وغرب البلاد
كتب: شريف سليمان
قال الكاتب والباحث السياسي، إسلام الحاج، إن ليبيا تشهد تصاعدًا واضحًا في الاشتباكات المسلحة بمناطق متعددة في جنوب وغرب البلاد، نتيجة الصراع على السيادة والنفوذ بين كيانات مسلحة داعمة لحكومة الدبيبة من جهة، وأخرى غير نظامية مناوئة لها، لا سيما بعد استهداف قادة تابعين للمجلس الرئاسي.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ ليبيا تعاني من تصدع حاد في بنية الدولة، ما يُعرف في العلوم السياسية بمفهوم السيادة المتعددة، إذ تحل الكيانات المسلحة محل مؤسسات الدولة وتعتبر نفسها جيوشًا موازية أو فيالق ثورية.
تفاقم الفوضى بعد سقوط نظام القذافي
وأكد أن الفوضى تفاقمت منذ إسقاط نظام معمر القذافي، حيث لم يكن هناك جيش وطني حقيقي، بل كيانات مسلحة تسيطر على أجزاء من ليبيا، لافتًا، إلى أنّ هذه الكتائب تحتمي بحواضن مجتمعية وتمتلك موارد اقتصادية وتحالفات قبلية وخارجية، ما يجعل من الصعب إدارة الدولة بشكل موحد.
وأشار إلى أن ليبيا باتت أقرب إلى حالة «سلطة ذات رأسين» بين شرق وغرب البلاد، ولكل طرف ميليشياته، وبنكه المركزي، وتحالفاته الإقليمية والدولية، موضحًا، أنه حتى مناطق غرب ليبيا التي تشهد اشتباكات تعاني من انقسامات داخلية حادة، ما يفاقم من ظاهرة «انقسام المنقسم»، ويؤثر على حياة المدنيين، الذين أصبحوا يعانون أوضاعًا أقرب للطوارئ والكوارث، وسط انعدام الاستقرار منذ أكثر من عقد ونصف.
وأوضح أن تعدد هذه الكيانات، وعجز أيٍّ منها عن السيطرة الكاملة، ساهم في تعميق الانقسام والتوتر داخل البلاد، متابعًا، أنّ حكومة الدبيبة، التي انتهت شرعيتها وفق القوانين الليبية، تسعى لمناهضة الكيانات الأخرى التي تعتبرها تهديدًا أو انقلابًا عليها في مراحل سابقة، وأنّ هناك تخوفًا من جانب الحكومة من تدخل الجيش الوطني لحسم النزاع، مما دفعها لمحاولة الإطاحة ببعض القوى المناوئة في وقت معين.