خبير بمركز الأهرام للدراسات: اشتباكات ليبيا سببها صراع السيادة وتعدد الميليشيات

كتب: شريف سليمان

خبير بمركز الأهرام للدراسات: اشتباكات ليبيا سببها صراع السيادة وتعدد الميليشيات

خبير بمركز الأهرام للدراسات: اشتباكات ليبيا سببها صراع السيادة وتعدد الميليشيات

كتب: شريف سليمان

قال الدكتور محمد عز العرب خبير بمركز الأهرام للدراسات إنّ وتيرة الاشتباكات المسلحة تتصاعد في مناطق مختلفة من جنوب وغرب ليبيا، مشيرًا إلى أنَّ هذه التطورات مرتبطة بصراع حاد على السيادة والنفوذ بين كيانات وميليشيات مسلحة داعمة لحكومة الدبيبة من جهة، وبعض الكيانات الأخرى غير النظامية المناوئة لها، لا سيما بعد استهداف عناصر تابعة للمجلس الرئاسي.

الاشتباكات المسلحة تُعبر عن حالة تصدع في بنية ليبيا

وأضاف «عز العرب»، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الاشتباكات المسلحة تُعبر عن حالة تصدع في بنية الدولة الليبية، لافتًا إلى ما يُعرف في العلوم السياسية بمفهوم "السيادة المتعددة"، حيث أصبحت الميليشيات المسلحة المناطقية بمثابة جيوش موازية أو فيالق ثورية، تعتبر نفسها كيانات تمثّل الدولة وتعزز من وجودها، وهو ما يعكس فشل هذه الكيانات في فرض سيطرة كاملة أو إحكام السلطة.

حكومة الدبيبة تسعى إلى مناهضة أي كيان يحاول الانقلاب عليها

وتابع، أنّ حكومة الدبيبة والتي انتهت شرعيتها وفق القوانين الليبية، تسعى إلى مناهضة أي كيان يحاول الانقلاب عليها، ما أدى إلى مزيد من النزاعات، مشيرًا إلى خشية الحكومة من أن يتدخل الجيش الوطني لحسم النزاع، الأمر الذي دفعها إلى محاولة إزاحة بعض القوى المناوئة لها في مرحلة معينة.

وحول تأثير هذه الصراعات على استقرار ليبيا، قال إنَّ البلاد تشهد حالة ممتدة من الفوضى منذ إسقاط نظام القذافي، إذ لم يتوفر آنذاك جيش وطني حقيقي، بل ظهرت كتائب عسكرية مناطقية تمثل السيطرة في مناطق متعددة من ليبيا، مبينًا أنَّ هذه الكتائب المسلحة تمتلك موارد اقتصادية وتحالفات خارجية وامتدادات قبلية، ما ساهم في ترسيخ حالة السيادة المتعددة، التي يصعب معها إدارة الدولة بشكل سليم.


مواضيع متعلقة