باحث سياسي: إسرائيل تمضي بلا تردد نحو تصفية القضية الفلسطينية
باحث سياسي: إسرائيل تمضي بلا تردد نحو تصفية القضية الفلسطينية
كتب: شريف سليمان
قال الكاتب والباحث السياسي الدكتور بشير عبد الفتاح، إنّ إعلان حركة حماس استعدادها لتسليم إدارة غزة قد لا يمثل تحولًا استراتيجيًا في رؤيتها، بقدر ما يُعد خطوة تكتيكية مدفوعة بتطورات المشهد الميداني والسياسي المتسارع، ومحاولة لتحريك ملف المفاوضات الذي وصل إلى حالة من الجمود منذ شهور.
وأضاف عبد الفتاح في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية: «لا نستطيع التيقن من نوايا الحركة، لكن المؤكد أنها تدرك حجم الغضب العربي والفلسطيني تجاه ما وصفه كثيرون بسوء تقديرها لردة الفعل الإسرائيلية بعد عملية السابع من أكتوبر».
وتابع، أنّ العملية العسكرية التي نفذتها حماس، رغم نجاحها العسكري وكسرها للكبرياء الإسرائيلي، إلا أنها جاءت بنتائج عكسية كارثية من حيث الرد الإسرائيلي العنيف والقاسي الذي فاق كل التوقعات.
وذكر أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحركة، بما فيها إعلان المرونة، تأتي في سياق التراجع السياسي من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه وحقن المزيد من الدماء، خاصة مع الأرقام المروعة لضحايا العدوان خلال الأيام الأخيرة.
وشدد على أنّ ما يشهده قطاع غزة من تصعيد دموي غير مسبوق، بمتوسط مئات الشهداء يوميًا، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية، خلق واقعًا إنسانيًا مأساويًا لا يمكن السكوت عليه، مشيرًا إلى أن الحركة، وإن أبدت مرونة، فإنها لا تثق في إسرائيل، التي ترفض أي انسحاب أو وقف للعدوان، وتعمل بقيادة نتنياهو، على تصفية القضية الفلسطينية بدعم كامل من حكومة يمينية متطرفة آخذة في الاتساع داخل المجتمع الإسرائيلي.