علماء يكتشفون ضفادع سامة جديدة في غابات الأمازون المطيرة

كتب: نرمين عزت

علماء يكتشفون ضفادع سامة جديدة في غابات الأمازون المطيرة

علماء يكتشفون ضفادع سامة جديدة في غابات الأمازون المطيرة

على ضفاف نهر الأمازون، حيث تتنوع الحياة البيولوجية في غابته العتيقة، يمكن الاستمتاع بالطبيعة الخضراء، ومؤخرًا شهدت هذه الغابات ضفادع سامة خطيرة لم تُكتشف منذ أكثر من عقد يحذر العلماء من خطرها على البيئة والسكان القريبين من الغابة، فما القصة؟

علماء يحذرون من ظاهرة خطيرة في غابات الأمازون

في الساعات الماضية، اكتشف العلماء نوعين جديدين من ضفادع السهم السام في منطقة الأمازون البرازيلية النائية، ما يُلقي الضوء على التنوع البيولوجي الخفي في هذه الغابة المطيرة الشاسعة، ونُشرت هذه الاكتشافات النادرة مؤخرًا في مجلتي ZooKeys و PLOS One، وتأتي بعد سنوات من العمل الميداني المكثف والبحث الجيني، كاشفةً عن أنواع من جنس Ranitomeya لم تُكتشف منذ أكثر من عقد، وفق موقع«dailygalaxy».

رحلات تكشف عن أنواع خفية

وتوصل الباحثون لضفدع السهم السام في الأمازون، بعد رحلة شاقة شملت رحلة بطائرة صغيرة، تلتها رحلة بالقارب لمدة عشر ساعات على طول نهر جوروا، بالقرب من الحدود البرازيلية البيروفية، تلتها رحلة مشي طويلة في الغابة المطيرة برفقة مرشدين محليين، قادهم ذلك إلى منطقة تزخر بأشجار النخيل، وهناك، لاحظوا نوعًا من الضفادع غير معروف للعلماء، ثم جمعوا عدة عينات، بما في ذلك شراغيف، وأعادوها إلى مختبرهم لدراستها.

ومع ذلك، ورغم الجهود البحثية المكثفة، لا تزال أجزاء كثيرة من غابات الأمازون المطيرة غير مدروسة جيدًا نظرًا لبعدها.

أنواع الضفادع السامة في الأمازون

عثر العلماء على نوعين من الضفادع، الأول «رانيتوميا أكوامارينا» ويُسمى أيضًا «ضفدع السم المعدني»، ويتميز بخطوطه الفيروزية اللافتة على جسم أسود داكن، أما النوع الثاني، «رانيتوميا إيثيريا» المُسمى بهذا الاسم نسبةً إلى خطوطه الزرقاء السماوية على خلفية حمراء زاهية، فيتميز بلونه وسلوكه الفريدين.

ويتراوح طول كلا النوعين بين 15 و 17 مليمترًا تقريبًا - أي ما يعادل قطر قطعة نقدية صغيرة - ما يجعلهما من أصغر ضفادع السم الموثّقة.

ضفدع

سلوكيات فريدة تميز الضفادع

أثناء وجوده في الغابة، رصد الباحثون الضفدع وصوّروه بالفيديو في موطنه الطبيعي، ووجدوا أن له نداء تزاوج فريد يتكون من 16 إلى 35 نغمة، يستمر لمدة تتراوح بين 8 و 16 ميلي ثانية.

الضفدع الجديد، كمعظم ضفادع السهم السام، صغير الحجم، لا يتجاوز طوله 15 ملم، ويعد أول نوع جديد يُضاف إلى هذا الجنس منذ 10 سنوات، ويعيش كلا النوعين بالقرب من نباتات تشبه أشجار النخيل حيث تتطور شرغوفها في برك المياه التي يتم جمعها عند سيقان الأوراق - فإن سلوكيات التزاوج بينهما تختلف بشكل كبير.

وبالنسبة للتزاوج، غالبًا ما تظهر ضفادع رانيتوميا أكوامارينا في أزواج، ما يدل على شكل نادر من أشكال الزواج الأحادي بين البرمائيات، ويبدو أن هذه الضفادع تبقى معًا لفترات طويلة، وهي سمة غير مألوفة لدى ضفادع السهم.

في المقابل، عادةً ما يكون ذكر رانيتوميا إيثيريا منعزلًا، ويطلق نداءات إعلانية متكررة لجذب الإناث، وهذا الاختلاف الواضح يظهر كيف يمكن للأنواع ذات المظهر شبه المتطابق أن تطوّر استراتيجيات تكاثرية مختلفة.

خطورة الضفادع

يحتوي الضفدع الأزرق السام المكتشف حديثًا على سم يكفي لإلحاق ضرر كبير أو حتى الموت بالبشر، ويمكن أن يؤدي التعرض لسموم هذه الضفادع، غالبًا عن طريق ملامسة الجلد، إلى مجموعة من التأثيرات الفسيولوجية، وقد تشمل الأعراض الأولية وخزًا موضعيًا وتهيجًا وتنميلًا في مكان الاتصال.


مواضيع متعلقة