رئيس جامعة الأزهر: العلماء يختلفون في الرأي ويتوارثون العلم دون ضجيج

كتب: نرمين عفيفي

رئيس جامعة الأزهر: العلماء يختلفون في الرأي ويتوارثون العلم دون ضجيج

رئيس جامعة الأزهر: العلماء يختلفون في الرأي ويتوارثون العلم دون ضجيج

كتبت: نرمين عفيفي

فسر الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، قول الله تعالى: "يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج"، موضحًا أن هذه الآية جاءت ردًّا على تساؤل بعض الصحابة الذين جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه عن تغير شكل القمر، ولماذا يبدأ هلالًا نحيفًا ثم يكبر حتى يصبح بدرًا ثم يعود في التناقص مرة أخرى.

رئيس جامعة الأزهر: الصحابة سألوا سؤالًا علميًا عن سبب تغير حجم القمر

وأضاف رئيس جامعة الأزهر، خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الصحابة سألوا سؤالًا علميًا عن سبب تغير حجم القمر، وكان من المتوقع أن يأتي الجواب بتفسير علمي مرتبط بموقع الأرض بين الشمس والقمر، ولكن الله اختار أن يلفت انتباههم إلى الحكمة العملية من هذا التغير، فجاء الرد: "قل هي مواقيت للناس والحج".

رئيس جامعة الأزهر: هذا الأسلوب يعلمنا كيف نربط بين العلم والعمل


وأوضح رئيس جامعة الأزهر، أن هذا الأسلوب يعلمنا كيف نربط بين العلم والعمل؛ فالأهلة لم تُخلق عبثًا، بل لنعرف بها مواقيت عباداتنا وأعمالنا من الصوم والحج وسائر العبادات وحتى في أمورنا الدنيوية كالعدة والتجارة والعقود وغيرها.

رئيس جامعة الأزهر: العلماء وقفوا عند هذه الآية وقفات عظيمة

وأشار إلى أن العلماء وقفوا عند هذه الآية وقفات عظيمة، حيث قال الإمام الشاطبي في كتابه الموافقات، إن الله عدل عن الجواب العلمي إلى الحكمة العملية ليُعلّم الناس أن العلم الذي لا ينبني عليه عمل لا يُنتفع به، لكن العلامة عبد الله دراز علّق في هامش الكتاب معترضًا بأدب، فقال إن التفسير العلمي أيضًا له أثر لأن الله دعانا إلى التفكر في الكون والنظر في آياته، وأسلم كثير من الناس في العصر الحديث بسبب الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.

وتابع: "هكذا يكون أدب العلماء.. يختلفون في الرأي، ويتوارثون العلم، ويحترم بعضهم بعضًا، دون ضجيج ولا تشنج، وإنما برقي وأدب، ليعلمونا نحن أيضًا كيف يكون الحوار، وكيف يكون العلم وسيلة للبناء لا للهدم".


مواضيع متعلقة