يديعوت أحرنوت تحذر.. ماذا لو اعترفت أمريكا بدولة فلسطين فجأة؟
يديعوت أحرنوت تحذر.. ماذا لو اعترفت أمريكا بدولة فلسطين فجأة؟
حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في تقرير تحليلي نشرته اليوم، من ضرورة استعداد الحكومة الإسرائيلية لأي تغيرات مفاجئة في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، لا سيّما في ظل تكرار ما وصفته بـ«المفاجآت» القادمة من البيت الأبيض.
مفاجآت أمريكية تربك نتنياهو
وذكرت الصحيفة أن أحد المبادئ الأساسية التي ظلت تحكم العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل لعقود، هو مبدأ «لا مفاجآت»، والذي يفرض على واشنطن أن تبلغ تل أبيب مسبقًا بأي تحركات سياسية كبرى تمس أمن إسرائيل، خاصة في ملفات الصراع العربي الإسرائيلي، والمفاوضات الإقليمية، وخطط السلام.
أوباما كسر العرف وترامب تجاهل التنسيق
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن هذا العرف السياسي بدأ يتلاشى مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، عندما ألقى خطابًا سياسيًا مفصليًا في القاهرة عام 2009 دون تنسيق مسبق مع تل أبيب، في سابقة أثارت حينها استياءً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وأضافت الصحيفة أن المبدأ نفسه تلاشى مجددًا في عهد الرئيس دونالد ترامب، لكن بدوافع مختلفة، فبحسب التقرير، فإن ترامب لا يتعمد إقصاء إسرائيل، بل إن «المفاجأة» تُعد جزءًا من أسلوبه السياسي والإداري المعتاد، سواء في الداخل الأمريكي أو على الساحة الدولية، واستشهدت الصحيفة بتعامل ترامب مع قادة حلف الناتو، ومجموعة السبع، وزيلينسكي، وحتى الصين.
عيدان إلكسندر أحدث الصدمات
وأكدت يديعوت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فوجئ في مناسبات عدة بقرارات أمريكية كبرى، من ضمنها استئناف الحوار مع إيران، وصفقة وقف إطلاق النار مع الحوثيين، بالإضافة إلي تقديم دعم نووي مدني للسعودية، وأخيرًا، الصفقة التي أفضت إلى إطلاق سراح الجندي الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر من قطاع غزة، والتي تمّت بوساطة أمريكية دون تنسيق مسبق مع تل أبيب.
ماذا لو اعترفت أمريكا بدولة فلسطين
وأضافت الصحيفة أن تل أبيب بحاجة ماسة إلى خطة دبلوماسية طارئة تتعامل مع سيناريوهات سياسية كبرى قد تقدم عليها واشنطن، وطرحت تساؤلات منها، ما موقف إسرائيل إذا اعترفت الولايات المتحدة بدولة فلسطين؟ أو إذا جدّدت إدارة ترامب خطة صفقة القرن؟ أو إذا طالبت بوقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وختمت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الاستعداد للمفاجآت لا يعني القبول بها، داعية حكومة نتنياهو إلى الحفاظ على ما وصفته بـ«القدرة على مفاجأة الآخرين»، إذا اقتضت الضرورة السياسية ذلك