«باحث»: رسالة الرئيس السيسي بالقمة العربية تؤكد أن فلسطين مفتاح الاستقرار
«باحث»: رسالة الرئيس السيسي بالقمة العربية تؤكد أن فلسطين مفتاح الاستقرار
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه خلال كلمته في القمة العربية الأخيرة رسالة واضحة تتجاوز حدود الكلمات التقليدية، لافتًا إلى جملة لقيت تداولًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي: حتى لو استطاعت إسرائيل أن تبرم اتفاقيات تطبيع مع كل الدول العربية، فإن الحل العادل للقضية الفلسطينية هو وحده ما يجلب الاستقرار للمنطقة.
مخاطبة واشنطن والعواصم الغربية
وأوضح عثمان، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الرسالة موجهة بالأساس إلى الإدارة الأمريكية، التي يبدو أنها تعوّل على أن التطبيع بين إسرائيل والدول العربية كفيل بتجاوز الحقوق الفلسطينية.
وأضاف أن تلك الفكرة تتبناها أيضًا بعض الأطراف الغربية وإسرائيل نفسها، معتقدين أن إحلال السلام الشامل يمكن تحقيقه دون حل عادل للقضية الفلسطينية، رغم أن هذه القضية ظلت جزءًا من وجدان المنطقة لأكثر من 77 عامًا.
وأشار إلى أن اتفاقيات أبراهام التي وُقّعت خلال إدارة ترامب الأولى لم تُحقق السلام الحقيقي، مستدلًا بما حدث في السابع من أكتوبر باعتباره دلالة واضحة على أن السلام لا يمكن أن يكون منفصلًا عن القضية الفلسطينية.
الاعتراف الدولي بفلسطين
وأكد الباحث أن القضية الفلسطينية ليست فقط سياسية، بل قضية تحرر وطني وحقوق إنسان معترف بها دوليًا، لافتًا إلى أن أكثر من 150 دولة حول العالم تعترف بدولة فلسطين، وهو ما لا يمكن محوه أو تجاوزه عبر اتفاقيات تطبيع.
كما شدد عثمان على أن مصر، رغم أنها أول دولة عربية وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل، فإن هذا السلام كان مبنيًا على الندية، وتحقيق نصر لاستعادة السيادة المصرية على سيناء، مشيرًا إلى أن اتفاقيات كامب ديفيد تضمنت أيضًا إطارًا للتسوية الفلسطينية من خلال بروتوكول خاص بالحكم الذاتي في الضفة وغزة، وهو ما شكل أساسًا لاحقًا لمسار أوسلو.