الرئيس السيسي يؤكد رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة ضد الأراضي اللبنانية

كتب: محمد أبو عمرة

الرئيس السيسي يؤكد رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة ضد الأراضي اللبنانية

الرئيس السيسي يؤكد رفض مصر القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة ضد الأراضي اللبنانية

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظيره اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، في قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية تخللها عزف السلامين الوطنيين للبلدين.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين عقدا اجتماعًا مغلقًا أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية، والبنية التحتية، والطاقة، وجهود إعادة الإعمار، كما تناولت المباحثات آليات دعم استقرار لبنان الشقيق، واستعاده الأمن والسلم الإقليميين في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، بأن الرئيسين عقدا مؤتمرًا صحفيًا استعرضا فيه نتائج المباحثات، وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس خلال المؤتمر الصحفي: «أستهل كلمتي، بالترحيب بأخي الرئيس جوزاف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية الذى يحل ضيفا عزيزا في بلده الثاني مصر، تلك الزيارة، التي تحمل في طياتها رمزية خاصة، فهي تجسد متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلدينا، وتعكس ترابطا يمتد عبر العصور إذ لطالما شكلت مصر ولبنان، نموذجا فريدا، للأخوة العربية الحقيقية».

وجاء في نص الكلمة أيضًا: «تأتى زيارة الرئيس عون، في مرحلة دقيقة وظرف إقليمي شديد التعقيد لتؤكد عمق العلاقات المصرية - اللبنانية، وصلابتها على كافة المستويات، وتعكس الترابط الوثيق بين الشعبين والحكومتين. ولقد مثلت مباحثاتنا اليوم، فرصة ثمينة لتبادل الرؤى، مع أخي الرئيس، حول سبل تعزيز التعاون بين بلدينا، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية».


وأكد الرئيس السيسي دعم جهود لبنان في إعادة الإعمار، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية الرائدة، في هذا المجال، مشددا على موقف مصر الثابت في دعم لبنان، سواء من حيث تحقيق الاستقرار الداخلي، أو صون سيادته الكاملة، ورفضنا القاطع لانتهاكات إسرائيل المتكررة، ضد الأراضي اللبنانية، وكذلك احتلال أجزاء منها.


وفي هذا السياق، تواصل مصر مساعيها المكثفة، واتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، لدفع إسرائيل نحو انسحاب فورى وغير مشروط، من كامل الأراضي اللبنانية، واحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتنفيذ الكامل والمتزامن، لقرار مجلس الأمن رقم 1701، دون انتقائية، بما يضمن تمكين الدولة اللبنانية، من بسط سيادتها على أراضيها، وتعزيز دور الجيش اللبناني، في فرض نفوذه جنوب نهر الليطاني.

وجدد دعوته للمجتمع الدولي، لتحمل مسئولياته تجاه إعادة إعمار لبنان، وأحث الهيئات الدولية والجهات المانحة، على المشاركة بفاعلية في هذا الجهد، لضمان عودة لبنان إلى مساره الطبيعى، على طريق السلام والتعايش والمحبة في المنطقة.

كما بحثا الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدين ضرورة إنهاء العدوان على القطاع فورا، واستئناف العمل باتفاق وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح كافة الرهائن والأسرى، مع ضمان دخول المساعدات الإنسانية، بشكل عاجل، لتلبية الاحتياجات الملحة، للمدنيين الأبرياء في غزة. كما جددنا التأكيد، على موقف مصر ولبنان الراسخ والداعم للقضية الفلسطينية، مع رفض أي محاولات تهجير للفلسطينيين، أو تصفية قضيتهم العادلة.


ودعا المجتمع الدولي، إلى حشد الجهود الدولية والموارد، لتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، وتمكين السلطة الفلسطينية، من العودة إلى القطاع والعمل على توسيع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية كون هذا المسار، هو الضامن الوحيد، للتوصل إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.

كما تناولت المباحثات أيضا، الملفات الإقليمية الملحة، وعلى رأسها الوضع في سوريا الشقيقة، مؤكدين الدعم الكامل للشعب السوري الشقيق وأكدنا ضرورة أن تكون العملية السياسية، خلال الفترة الانتقالية، شاملة وغير إقصائية، مع استمرار جهود مكافحة الإرهاب، ورفض أي مظاهر للطائفية أو التقسيم.
كما شددنا على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، على السيادة السورية، وضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

واكد للرئيس عون أن مصر ستظل إلى جانب لبنان الشقيق، والحكومة اللبنانية، في كل المساعي الرامية، إلى الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته، بما يلبي تطلعات شعبه النبيل، والعمل معا من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية في كافة المجالات، ليستعيد لبنان دوره العريق، كمنارة للثقافة والتنوير في المشرق، والعالم العربي.

واختتم الرئيس السيسي كلمته قائلا: «لقد كان التواصل بين مصر ولبنان إيجابيًا يهدف إلى التنمية والحضارة، فقد كان هناك تواصل بين المصريين القدماء والفينيقيين، وفي العصر الراهن كانت مصر من أوائل الدول منذ الأربعينات التي أقامت علاقات مع لبنان، ومصر ولبنان لديهما جهد مشترك عبر السنوات الماضية في مجال الثقافة والكتابة والشعر».