وأمس يزور مصر رئيس لبنان الحبيب.. حاملاً آمال وآلام الشعب الشقيق الطيب ليتقاسمها فى المسئولية ويناقشها مع الرئيس السيسى، وقد استقرت علاقات البلدين بعيداً عن أى متغيرات سياسية.
يقول لى أصدقاء لبنانيون إن المساعدات فى أزمة كورونا جاءت من بلاد كثيرة بينما كان اللبنانيون يبحثون فقط عن المركز الطبى المصرى!! والمعنى كبير جداً!
على كل حال.. يحق للبنان أن يعيش كما تعيش باقى البلدان.. ويحق لشعبه أن يحيا كما تحيا كل شعوب الأرض.. بكامل سيادتها على أراضيها ووضعها على جدول أعمال مكون من شواغلها الوطنية ووفق ترتيب تحدده بنفسها لأولوياتها!! ذلك مع كل التقدير والتفهم والإيمان بالشواغل القومية المشتركة، وفى ظل وجود عدو مجرم يتربص بالجميع!
وفى الجانب العملى، تعطى العلاقات التجارية مؤشراً حقيقياً عن المستوى الذى وصل إليه التعاون بين البلدين.. الذى يقترب فى التبادل التجارى من مليار دولار، حيث وصل حجم الصادرات المصرية إلى لبنان لـ762 مليون دولار كما بلغت الواردات اللبنانية إلى مصر 237 مليون دولار لعام 2024!
المصريون فى لبنان يعيشون إلى جانب أشقائهم، ويبلغ عددهم حدود الـ٤٠ ألفاً،
لكن من المفيد التأكيد على حجم الاستثمارات اللبنانية فى مصر التى تصل إلى خمسة مليارات دولار تضع لبنان فى الترتيب الـ١٣ بين ١٥٢ دولة لها استثمارات بمصر!
لبنان الجميل، وهو بين تجاذبات من كل نوع، يحتاج إلى دعم سياسى كبير لم تبخل به مصر أى يوم، كما أنه يحتاج أيضاً إلى دعم فنى، خاصة فى أعمال إعادة تأهيل البنية الأساسية وإعادة الإعمار، ومصر فى المنطقة صاحبة أكبر خبرة فى ذلك!
باختصار، العلاقات بين البلدين مثالية، لكن يمكن تطويرها اقتصادياً، خاصة مع شعب متميز فى العمل التجارى وفى صناعة السياحة تحديداً..
وأهلاً بلبنان الجديد المستقر الذى نأمل أن نراه قريباً.