خبر بالغ الدلالة

خبر بالغ الدلالة

خبر بالغ الدلالة

نتابع بحزن وأسى فصول حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل ضد أشقائنا الفلسطينيين خاصة فى غزة وكأن رئيس حكومتها «نتن ياهو» يحكم العالم.. ولكن اليوم جاء خبر من الاتحاد الأوروبى يؤكد صحة الموقف المصرى الذى أعلنه عالياً الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ بداية حرب الإبادة الوحشية التى تشنها دولة الاحتلال بضراوة لم يسبق لها مثيل فى التاريخ البشرى.

والخبر الذى يترجم صواب الرؤية المصرية هو أن الاتحاد الأوروبى قرر بحث الموقف من التعاون بينه وبين إسرائيل على ضوء ما تفعله فى غزة، حيث لم تكتفِ بالقتل والتدمير، بل تعمل بوحشية نادرة على قتل الملايين الذين لم تقتلهم بأسلحة الفتك والدمار، بسلاح القتل جوعاً.. وقد أعرب نتن ياهو عن ارتياحه نسبياً لكون معظم دول الاتحاد ستبقى على علاقاتها بإسرائيل وأن الدول الغاضبة مما يعانى منه الفلسطينيون العزل. ٧٥٪ منهم أطفال ونساء، لا يتعدى ست دول.

وأكبر دليل على ضيق أفق «نتن ياهو»، أو بالأحرى على جهله بالنفس البشرية، أن هذه الدول ومن بينها فرنسا وإسبانيا، كانت تقف دائماً إلى جانب إسرائيل ولكن ما يجرى الآن يفوق أى احتمال وما يستوجب التوقف أمام هذا الخبر هو التحول الذى يحدث فى العالم أجمع والذى لم تفلت منه حتى الولايات المتحدة الأمريكية، التى وجَّه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بها رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب تطالبه بإعادة النظر فى مواقف واشنطن المنافية للقانون الدولى وللقيم الإنسانية، حيث لا يخفى على كافة الشعوب والدول أن الولايات المتحدة هى من يزود إسرائيل بكميات لا حصر لها من السلاح وطبعاً بالأموال إضافة إلى مساندتها فى كافة المحافل الدولية والتصويت ضد أى قرار دولى يدين دولة الاحتلال.

إن نبأ الاتحاد الأوروبى يؤكد أن الحق يعلو على كافة الحيل والادعاءات وتشويه الحقائق التى تجرى تحت سمع وبصر العالم أجمع.. فهذا الخبر المهم يؤكد أن إسرائيل وحتى أمريكا ذاتها تفقدان يومياً مساحات مهمة من الرأى العام وأن الطريق إلى عزلة دولة الاحتلال على طريق النهاية لأكذوبة عانى منها الوطن العربى وما زال يعانى، بل الأدهى والأمر أن رئيس الحكومة التى تفردت بوحشية رهيبة، وسَّع عدوانه، للأسف بمساندة أمريكية، إلى لبنان وسوريا واليمن، ويجاهر بأن مشروعه هو السيطرة على الوطن العربى، وفق المؤامرة الاستعمارية البريطانية والتى آلت إلى الدولة الأمريكية، والتى تأسست على أكاذيب مفزعة بإعلان حقٍ لليهود على أرض فلسطين.

والسؤال المفروض هو: هل يجب قتل وطرد أبناء الوطن العربى الذين اعتنقوا الدين المسيحى ثم بعد ذلك الدين الإسلامى؟ إن المشروع الكريه كان مبنياً على عقيدة «فرَّق تسد» وهو ما جعلنا أمة يتقاتل أبناؤها وتفرقت بين مسلم ومسيحى وسنى وشيعى وعلوى ودرزى.. إلخ.

■■ إن المخطط الإجرامى لم نذق منه سوى الأحزان والعذاب، والتفتيت.. وعسى أن ننتبه له جميعاً وأن نعود إلى الشعار الخالد، الدين لله والوطن للجميع.. الجميع.. فالوطن هو الملاذ وهو الحضن للأبناء، مهما اختلفت العقائد الدينية، وأمامنا ماثلة نتائج الاقتتال بيننا وكيف ضاعت دول، والأمل أن نستيقظ سريعاً ونستعيد إيماننا بأن قوتنا فى وحدتنا.


مواضيع متعلقة