زلزال يضرب العلاقات الأوروبية الإسرائيلية بعد شراكة ربع قرن
زلزال يضرب العلاقات الأوروبية الإسرائيلية بعد شراكة ربع قرن
بعد سنوات طويلة من العلاقات التجارية والسياسية بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي، دخلت العلاقت بينهما نفقًا مظلمًا نتيجة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والعمليات العسكرية المتجددة في قطاع غزة، حيث أيد أغلبية وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاقتراح الهولندي بمراجعة علاقات الاتحاد مع إسرائيل بسبب أفعالها في غزة.
تأتي موافقة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاقتراح الهولندي، في وقت أوقفت بريطانيا اتفاقية التجارة بين لندن وتل أبيب، كما أصدرت فرنسا وبريطانيا ومعها كندا (من خارج أوروبا) بيانًا ثلاثيًا عبروا فيه عن معارضتهم الشديدة لتوسيع العدوان على غزة، معتبرين أن مستوى المعاناة الإنسانية في القطاع غير قابل للتحمل.
مراجعة اتفاقية التجارة والتعاون
ومن المقرر أن يقوم الاتحاد الأوروبي بمراجعة اتفاقية التجارة والتعاون واسعة النطاق مع إسرائيل بسبب هجومها الموسع على غزة وفشلها في رفع الحصار المفروض على المساعدات منذ شهرين بشكل كامل.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس للصحفيين في بروكسل: «من الواضح من مناقشات اليوم أن هناك أغلبية قوية لصالح مراجعة المادة الثانية من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل».
زلزال يضرب العلاقات الأوروبية الإسرائيلية
ذكرت صحيفة «كالكاليست» الاقتصادية الإسرائيلية في تقرير لها، إن العلاقات الإسرائيلية الأوروبية على وشك أن تتعرض لزلزال قوي محتمل، والتحرك الهولندي يعد تحولًا عغير مسبوقًا في العلاقات بينهما.
اعتراض هولندا جاء اعتمادًا على البند الثاني من اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل والموقع عام 1995، والذي يلزم الطرفين احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية كأسس للتعاون.
ويرى خبراء العلاقات الخارجية في إسرائيل، وفقًا للصحيفة الإسرائيلية، أنه يجب على تل أبيب التحرك على الفور لاحتواء التهديد عبر الطرق الدبلوماسية المختلفة.
محاولات إسرائيلية لعرقلة المبادرة
وأجرى وزير الخارجية جدعون ساعر محادثات في الأيام الأخيرة مع نظرائه الأوروبيين في محاولة لإحباط مبادرة تقودها هولندا لإعادة النظر في العلاقة التجارية للاتحاد الأوروبي مع إسرائيل وتعليق الاتفاقيات القائمة، وفقًا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.
ويعمل «ساعر» ومسؤولون إسرائيليون آخرون خلف الكواليس لعرقلة هذه الخطوة، وعلى مدار الأيام الثلاثة الماضية، حيث أجرى اتصالات مع وزراء خارجية لاتفيا وألمانيا وإيطاليا وكرواتيا وبلغاريا والمجر وليتوانيا وجمهورية التشيك، بالإضافة إلى الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.