رصد جسم زلزالي مجهول الهوية لمدة 9 أيام يثير حيرة الخبراء حول العالم
رصد جسم زلزالي مجهول الهوية لمدة 9 أيام يثير حيرة الخبراء حول العالم
سجل علماء الزلازل حول العالم ظاهرة فريدة تمثلت في اهتزازات غريبة وموحدة في القشرة الأرضية، استمرت لمدة تسعة أيام متواصلة، وبحسب ما نُشر في نشرة «رسائل أبحاث الزلازل»، فإن كل موجة من هذه الاهتزازات استمرت 92 ثانية، وكانت قوية بما يكفي ليتم الشعور بها حتى في أقصى المناطق النائية مثل القطبين الشمالي والجنوبي.
جسم زلزالي مجهول الهوية
وأطلق العلماء على هذه الظاهرة الجديدة اسم «جسم زلزالي مجهول الهوية»، مشيرين إلى أنها تتميز بانتظام وإيقاع لا يميزان الزلازل التقليدية أو غيرها من العمليات الجيولوجية المعروفة، وفقًا لما ذكرته مجلة «Seismological Research Letters».
ووفقًا لإحدى النظريات التي طرحها الخبراء، يُعتقد أن هذه الضربات المتزامنة، التي تشبه الطنين، قد تكون ناجمة عن اصطدام أمواج البحر المنعكسة عن شواطئ القارات والجزر، وتحدث هذه الضربات بشكل منتظم كل دقيقة ونصف، وتتكرر لأكثر من عشرة آلاف مرة خلال فترة الظاهرة، ويمكن في الظروف الطبيعية، أن تتكرر هذه الضربات كل دقيقة ونصف.

خطر بيئي يهدد الغابات
درس علماء من معهد بحوث هضبة التبت التابع لأكاديمية العلوم الصينية تأثير الزلازل على الغابات، وتوصلوا إلى استنتاج مفاده أن الهزات الزلزالية يمكن أن تُسبب اضطرابًا خطيرًا للنظام البيئي للغابات، وأن عملية استعادتها تستغرق عقودًا من الزمن.
وأشار الخبراء إلى أنّه في ظل مواجهتنا لهذه الأحداث المناخية المتطرفة وغير المتوقعة، يتضح جليًا أن الأدوات والأساليب العلمية الحالية تحتاج إلى تطوير شامل للتعامل معها بفعالية، وأضافوا: «يجب علينا أيضًا أن نتبنى عقلية جديدة، لأن فهمنا الحالي يتشكل بناءً على مناخ كان مستقرًا في السابق ولكنه الآن شبه منقرض، ومع استمرارنا في تغيير مناخ كوكبنا، لا بد أن نكون مستعدين لظواهر غير متوقعة ستُغير فهمنا الحالي وتتطلب منا أساليب تفكير مبتكرة، فالأرض تهتز من تحت أقدامنا، سواء بالمعنى الحرفي أو المجازي، وبينما يتعين على المجتمع العلمي التكيف وفتح آفاق جديدة لاتخاذ قرارات مستنيرة، فإن عبء اتخاذ القرار النهائي يقع على عاتق صانعيه».