وزير الخارجية: مصر ملتزمة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي

كتب: فادية إيهاب

وزير الخارجية: مصر ملتزمة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي

وزير الخارجية: مصر ملتزمة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحادين الأوروبي والإفريقي

أكد الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والهجرة، خلال كلمته فى الاجتماع الوزارى الأفريقى الأوروبى المنعقد فى بروكسل، اليوم، أنّ الاجتماع يأتى فى ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، الأمر الذى يتطلب تعميق الشراكة بين الاتحادين الأوروبى والأفريقى لإنهاء النزاعات ومكافحة الإرهاب والتعامل مع ظاهرة الهجرة القسرية وحماية الأمن البحرى والملاحى، مرحّباً بدعم الاتحاد الأوروبى على مدار السنوات الماضية للهياكل الأفريقية المختلفة لمواجهة التهديدات والتحديات والمخاطر التى تواجه القارة.

وشدّد «عبدالعاطى» على إيمان مصر الراسخ بالنهج الشامل فى الحفاظ على السلام المستدام من خلال دعم دور الدولة الوطنية ومؤسساتها، مؤكداً أن بناء قدرات الدول ومؤسساتها يتطلب جهوداً مشتركة لمواجهة التحديات وتحقيق السلام المستدام، الأمر الذى يتطلب دعم قدرات الاتحاد الأفريقى والتجمّعات الإقليمية الأفريقية فى مجالات الإنذار المبكر، ومنع النزاعات، والوساطة، مستعرضاً فى هذا الشأن الدور الذى اضطلعت به مصر -باعتبارها الدولة الراعية لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات فى الاتحاد الأفريقى- مع مفوضية الاتحاد الأفريقى لمراجعة وتحديث سياسات الاتحاد فى هذا المجال، وتدشين مركز الاتحاد الأفريقى لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات فى القاهرة، داعياً الاتحاد الأوروبى إلى دعم مفوضية الاتحاد الأفريقى فى هذا المجال. وأكد وزير الخارجية أهمية دعم جمهورية الصومال الفيدرالية لتحقيق الاستقرار والازدهار، مشدداً على ضرورة تمويل بعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال لتمكينها من تحقيق أهدافها الحيوية، وأشار إلى أن نجاح الشراكة الأفريقية الأوروبية فى الصومال سيشكّل نموذجاً للتعاون فى المستقبل.

من جهة أخرى. أعرب وزير الخارجية والهجرة، عن تقديره للزخم الذى تشهده العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا فى مختلف المجالات، خاصةً بعد الزيارة التاريخية التى أجراها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون إلى مصر فى أبريل 2025، والتى تم خلالها رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى المستوى الاستراتيجى.

وأكد «عبدالعاطى»، خلال لقائه اليوم، مع جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، وذلك على هامش الاجتماع الوزارى «الأفريقى - الأوروبى» المنعقد فى بروكسل، حرص مصر على تعزيز التعاون المشترك فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، مع تعميق الشراكة بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة، مشدداً على أهمية استفادة القطاع الخاص الفرنسى من الفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر، والنفاذ إلى الأسواق المصرية لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

ورحّب وزير الخارجية بالدعم الذى يقدمه الجانب الفرنسى لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبى، خاصة فيما يتعلق بالحزمة المالية الأوروبية المقدمة لمصر، مستعرضاً التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات فى الشرق الأوسط، وانعكاساتها على أمن الملاحة فى البحر الأحمر وإيرادات قناة السويس، إضافة إلى أثر استضافة مصر لأكثر من 9.5 مليون أجنبى.

كما تبادل الوزيران الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأشاد «عبدالعاطى» بموقف فرنسا الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، مرحباً بالبيان المشترك الصادر عن قادة فرنسا والمملكة المتحدة وكندا بشأن الوضع فى قطاع غزة والضفة الغربية، والذى دعا إلى إنهاء الحرب على غزة والسماح بوصول فورى للمساعدات الإنسانية، معرباً عن تطلع مصر إلى اعتراف فرنسا والدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية كخطوة رئيسية نحو تحقيق السلام فى الشرق الأوسط. وفى سياق آخر، أكد وزير الخارجية، خلال لقائه، يوهان فاديفول، وزير خارجية ألمانيا الجديد، تطلع مصر لتعزيز مستوى التعاون الثنائى مع ألمانيا فى المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والاستثمارية، مشدداً على حرص مصر على العمل مع الجانب الألمانى لتطوير العلاقات الثنائية فى مجالات الطاقة والطاقة المتجددة، والتصدى لتغير المناخ، وخلق مسارات آمنة وشرعية للهجرة بما يتوافق مع أولويات البلدين، فضلاً عن تعزيز التعاون فى الأطر متعددة الأطراف.

كما أعرب عن تطلع مصر إلى استمرار دعم ألمانيا لها داخل الاتحاد الأوروبى، خاصة فيما يتعلق بسرعة اعتماد وصرف الشريحة الثانية من الحزمة المالية الأوروبية لمصر.

وتبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض «عبدالعاطى» الجهود التى تبذلها مصر بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة لاستئناف وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية فى ظل التدهور السريع فى الأوضاع داخل القطاع. وأكد ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق النار وتهيئة أفق سياسى لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تحقق السلام والاستقرار فى المنطقة.

كما ناقش اللقاء التحديات الأمنية فى القارة الأفريقية، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود التى تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار والتنمية فى أفريقيا، مشيراً إلى دعم مصر الكامل لاحترام وحدة وسيادة الصومال، وضرورة تعزيز جهود تحقيق الأمن والاستقرار فى البلاد.

كما تناول التطورات الأخيرة فى البحر الأحمر، مشدداً على التزام مصر بضمان أمن الملاحة البحرية فى المنطقة، ودعم الاستقرار فى الممرات البحرية الحيوية.


مواضيع متعلقة