إدارة ترامب ترحب بلاجئين من جنوب إفريقيا رغم تشددها تجاه أمريكا اللاتينية

كتب: عمرو هلال

إدارة ترامب ترحب بلاجئين من جنوب إفريقيا رغم تشددها تجاه أمريكا اللاتينية

إدارة ترامب ترحب بلاجئين من جنوب إفريقيا رغم تشددها تجاه أمريكا اللاتينية

أكد الإعلامي رامي جبر، مراسل «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، أن هناك مفارقة سياسية لافتة أثارت الجدل بعد أن رحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ49 لاجئًا من جنوب إفريقيا، رغم السياسة المتشددة التي لطالما انتهجتها الإدارة ضد المهاجرين واللاجئين القادمين من دول أمريكا اللاتينية، موضحًا أن هذه الخطوة اعتُبرت مثيرة للاستغراب، بالنظر إلى الخطاب التقليدي لإدارة ترامب الذي يرفع شعار «أمريكا للأمريكيين»، ويرفض استقبال من وصفهم مرارًا بـ«الذين يخربون الولايات المتحدة الجميلة».

مفارقة بالمكتب البيضاوي:

وأوضح «جبر»، خلال رسالة على الهواء، أن هذه المفارقة لم تلفت انتباه المراقبين فحسب، بل كانت محور سؤال مباشر من أحد الصحفيين خلال مؤتمر صحفي عُقد في المكتب البيضاوي، على هامش لقاء جمع ترامب برئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، موضحًا أن الصحفي وجه سؤالًا للرئيس الأمريكي قال فيه: «استقبلتم عددًا من اللاجئين البيض من جنوب إفريقيا، بدعوى تعرضهم للاضطهاد والتمييز العنصري، في حين ترفضون لاجئين قادمين من السلفادور وكوبا ودول أمريكا اللاتينية، كيف تبررون هذا التناقض؟».

وشدد على أن رد ترامب جاء غاضبًا، حيث هاجم الصحفي واتهمه بالانتماء إلى «قناة من قنوات الأخبار المزيفة»، متابعًا: «ترامب قال للصحفي ليس من حقك أن تسأل هذا السؤال، هناك الآلاف والملايين من المجرمين والمختلين عقليًا يتدفقون إلى بلادنا من الحدود الجنوبية، التي فتحها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مكررًا خطابه المعروف حول الهجرة غير الشرعية».

أعمق من مجرد مفارقة سياسية

وأضاف: «المسألة أعمق من مجرد مفارقة سياسية، جنوب إفريقيا تضم جماعات من أنصار «تفوق العرق الأبيض» الذين يعتبرون أنفسهم مضطهدين، ويرتبطون فكريًا وسياسيًا بجماعات مشابهة داخل الولايات المتحدة»، موضحًا أن أنصار هذه النظرية، سواء في جنوب إفريقيا أو أمريكا، لا يصوتون لباراك أوباما، أو جو بايدن، أو كامالا هاريس ذات الأصول الملوّنة، بل يُشكّلون قاعدة انتخابية صلبة لترامب والحزب الجمهوري، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

وأختتم تصريحاته قائلًا: «حينما يطرح ترامب مثل هذه القضايا، فهو يوجّه رسائل انتخابية مبطّنة إلى هذه القاعدة، ويوظف الخطاب العنصري لتعزيز شعبيته، ليس فقط داخل أمريكا، بل أيضًا بين أنصاره في الخارج».