رئيس هيئة قصور الثقافة: لا نية لغلق المواقع المفعّلة.. وافتتاح مواقع جديدة خلال أيام
رئيس هيئة قصور الثقافة: لا نية لغلق المواقع المفعّلة.. وافتتاح مواقع جديدة خلال أيام
تحدث اللواء خالد اللبان، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، عن الأسباب التى دفعت وزارة الثقافة لاتخاذ قرار غلق عدد من المواقع التابعة للهيئة، مشيراً إلى البدائل المطروحة من قبَل الهيئة لتقديم الخدمة الثقافية للجمهور المستهدف، ومؤكداً أن الهيئة تستعد لافتتاح عدد من المواقع فى القاهرة والمحافظات بعد الانتهاء من أعمال التطوير.
وأضاف «اللبان»، فى حواره لـ«الوطن»: لن يتم إغلاق أى موقع مُفعّل إذا كان مؤجَّراً من جهة حكومية، مشيراً إلى ملامح خطته للفترة المقبلة لتطوير الهيئة على مدار السنوات الخمس القادمة، التى تتضمن بنوداً لزيادة الموارد المالية.
■ لماذا يتم إغلاق عدد من مواقع قصور الثقافة فى الوقت الحالى؟
- كُلّفت من قِبل وزير الثقافة، منذ ثلاثة أشهر، بتولى مسئولية الهيئة العامة لقصور الثقافة، بناءً على أمرين: تطوير الهيئة، وهيكلتها. الهيكلة تعنى تقييم الوضع الوظيفى داخل الهيئة، أى «مَن يعمل فى أى موقع». كما أن لدينا القانون رقم 10 لسنة 2022 الخاص ببعض الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى. هذا القانون ينص على إخلاء الوحدات المؤجرة خلال خمس سنوات من تاريخ إقراره، ومن بينها عدد من الوحدات المؤجرة للهيئة والمخصصة كمواقع لقصور الثقافة، والتى سيتم إخلاؤها بقوة القانون. لقد بادرنا بالتحرك الاستباقى لتنفيذ القانون. أليس من واجبنا أن نطبّق القانون؟!
■ كم عدد الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم؟
- ما زلنا فى طور الحصر، لكن أحب أن أوضح أن العديد من هذه الأماكن لا تقدم الخدمة المطلوبة، لعدة أسباب؛ أولها ضيق المساحات، فبعضها لا يتجاوز 9 أمتار مربعة، كما أن الموظفين فى هذه المواقع لا يقدمون العمل بالصورة المطلوبة.
■ هل جميع المواقع المقرر إخلاؤها مؤجرة بنظام الإيجار القديم؟
- هناك بعض المواقع مؤجَّرة من جهات حكومية، وخلال عملية الحصر، وجدت أن بعض الوحدات مساحتها 40 متراً ويعمل بها 87 موظفاً، وأخرى 9 أمتار يعمل فيها 8 موظفين، بعض المواقع تضم 40 موظفاً فى مساحات ضيقة، وأكبر مساحة هى 100 متر. هذا الوضع «لا يُرضى ربنا».
■ ألا يمكن التوافق بشأن هذه الأماكن المؤجرة من جهات حكومية؟
- هذه الأماكن تخضع للتقييم، والسبب فى اللغط القائم حالياً أن بعض الموظفين يفضلون بقاء الوضع كما هو عليه، لكن لدينا موظفون أكفاء فى مواقع الهيئة الكبرى يقدمون أنشطة فنية وثقافية بجودة عالية، بخلاف الموظفين فى المواقع الصغيرة.
سنغلق مواقع لا تقدم أى خدمات لصغر مساحتها ولدينا 10 آلاف موظف بعضهم لا يعملون
■ كثير من المواقع بحاجة إلى الإصلاح.. فما خطتكم لتطويرها؟
- لدينا استراتيجية إصلاحية شاملة مدتها خمس سنوات، لم تعتمد بعد من رئيس الوزراء، وتهدف لتطوير الهيئة بالكامل. من أبرز محاورها تفعيل القوافل الثقافية والمكتبات المتنقلة، بالإضافة إلى إعادة بناء الهوية المؤسسية للهيئة من خلال خطة «Rebranding»، ونعمل حالياً على إعداد تطبيق رقمى مخصص للمسابقات الفنية لاكتشاف المواهب فى جميع المجالات، تمهيداً لإنشاء أوركسترا كامل، كما سنطلق مكتبة رقمية تتيح تحميل الكتب وشراءها، إلى جانب عرض وبيع الأعمال الفنية الفائزة فى المسابقات من خلال مزادات أو نسخ مستنسخة.
نسعى أيضاً للارتقاء بمستوى العاملين فى الهيئة عبر برامج تدريبية تؤهلهم لنقل المحتوى الثقافى للأجيال القادمة. ولدينا أيضاً أفكار استثمارية مثل بروتوكول التعاون مع محافظة البحر الأحمر لتشغيل مسرح الغردقة الذى يتسع لـ850 مقعداً وتقديم عروض فنية للسياح الأجانب بتذاكر قيمتها 5 دولارات، مما سيحقق عائداً مالياً فور انتهاء تطوير قصر ثقافة الغردقة. وسيدار الفندق التابع للهيئة عبر شركة متخصصة فى إدارة الفنادق، وقد رُفعت كفاءته عدة مرات.
■ لكن أليست لدينا بدائل للمواقع التى ستُغلق؟
- لن نغلق أى موقع مفعل ويقدم خدمة ثقافية للمنطقة إلا إذا كان مؤجراً بنظام الإيجار القديم. هذا القرار سيُطبق على جميع أجهزة الدولة، وليس وزارة الثقافة فقط. البدائل ستكون من خلال القوافل الثقافية المتنقلة، التى ستُفعّل بشكل أكبر للوصول إلى القرى والأحياء النائية، لأننا لا نستطيع إنشاء مكتبة فى كل حى. أى موقع يعمل فعلياً لن يُغلق.
■ هل عدد الموظفين فى الهيئة أكبر من حاجتها؟
- لدينا 10 آلاف موظف، وخلال خمس سنوات سيخرج 1700 منهم إلى المعاش، ما سيؤدى إلى عجز حقيقى. كما نعانى من سوء توزيع الموظفين، وللأسف هذا العدد الضخم لا يقدم الخدمة المطلوبة بالكفاءة المنتظرة، فهناك موظفون لا يقدمون خدمة مقابل رواتبهم.
■ هل هناك مشروعات يعاد النظر فيها مثل سينما الشعب؟
- سينما الشعب قائمة على تقديم خدمة السينما بأسعار مخفضة فى المناطق التى لا توجد بها دور عرض، لأن «منخفضى الدخل من حقهم يدخلوا سينما». وستُرفع قيمة التذكرة من 40 إلى 60 جنيهاً اعتباراً من 1 يوليو المقبل لتغطية مصروفات التشغيل، خصوصاً أن شركات الإنتاج تحصل على نسبة من الدخل.
■ ما المشكلات التى تعانى منها الهيئة بخصوص الإنشاءات؟
- لدينا مشروعات إنشائية كثيرة مفتوحة تحتاج إلى إحلال وتجديد بمبالغ ضخمة. الهيئة عليها مديونية تفوق المليار ونصف المليار جنيه للشركات المنفذة، وسنحتاج إلى ثلاث سنوات لتسديد هذه المديونية دون تنفيذ أى مشروع جديد. لذلك، فإن الاستثمار ضرورة. حتى إن منحتنا الدولة أراضى مجاناً لإقامة مقرات جديدة، لا نملك التمويل اللازم، فتكلفة إنشاء موقع واحد لا تقل عن 50 مليون جنيه. لدينا نحو 500 مقر بحاجة إلى تمويل، ولا نستطيع إتمام أعمال التطوير إلا فى المواقع التى تجاوزت نسبة التنفيذ فيها 70%.
■ ما المواقع الثقافية المقرر افتتاحها قريباً؟
- سيُفتتح قريباً ثلاثة مواقع جديدة تشمل: قصر ثقافة أبوسمبل بمحافظة أسوان خلال مايو الجارى، يليه بيت ثقافة أخميم بمحافظة سوهاج، ثم قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتى فى قلب القاهرة. كما يجرى العمل على وضع اللمسات النهائية لافتتاح قصر ثقافة أبوقرقاص بالمنيا، وبيت ثقافة قاطية، وقصر ثقافة نخل بمحافظة شمال سيناء، وقصر ثقافة المحلة بمحافظة الغربية، وقصر ثقافة حلوان بمحافظة القاهرة.
لا لتسليع الثقافة
لا نية لتسليع الثقافة، فالأنشطة تقدم مجاناً، وكتب الهيئة تُباع بأسعار زهيدة. نحن لا نستهدف الربح بالأساس، ولكن نهدف إلى استثمار الأصول لدعم الأنشطة الثقافية، خاصة فى ظل ترشيد الإنفاق الحكومى وثبات الموازنة المخصصة للهيئة.
لدينا فندق فى قصر ثقافة أبوسمبل يضم 26 غرفة، وسيُطرح للتشغيل عبر شركة إدارة، ما سيوفر دخلاً للإنفاق على الأنشطة الثقافية داخل الهيئة.