خطبة الجمعة اليوم: «فَتَراحَمُوا» دعوة لترميم البيوت والقلوب

كتب: يسرا البسيوني

خطبة الجمعة اليوم: «فَتَراحَمُوا» دعوة لترميم البيوت والقلوب

خطبة الجمعة اليوم: «فَتَراحَمُوا» دعوة لترميم البيوت والقلوب

أعلنت وزارة الأوقاف المصرية، عن موضوع خطبة الجمعة اليوم، تحت عنوان جامع ومعبر: «فَتَراحَمُوا»، في دعوة واضحة لترسيخ قيم الرحمة، ونبذ العنف الأسري، وتعزيز الترابط الأسري والاجتماعي.

محور الخطبة الأولى: الرحمة في الأسرة سكنٌ واستقرار

وتتناول خطبة الجمعة اليوم، في جزئها الأول، مفهوم الرحمة كأحد أعمدة بناء الأسرة المستقرة، وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن العلاقة الزوجية ليست مجرد ارتباط شرعي، بل هي موطن للسكينة والحب والمودة، كما قال الله تعالى في محكم التنزيل: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}.

وتدعو الخطبة الأزواج إلى التحلي باللين، وتجاوز الزلات، والتمسك بلغة الحوار والتفاهم، مؤكدة أن الرحمة لا تعني ضعفا، بل قوة في ضبط النفس، ووعي بأهمية الحفاظ على كيان الأسرة من الانهيار.

وتؤكد خطبة الجمعة اليوم، أن العنف الأسري ليس سلوكا فرديا فقط، بل جريمة مجتمعية لها تداعيات نفسية وتربوية، خاصة على الأطفال الذين قد يتأثرون سلبا ويفقدون الشعور بالأمان الأسري.

الخطبة الثانية: خطر الوصم الاجتماعي وأثره على التعافي

وخصصت وزارة الأوقاف الجزء الثاني من خطبة الجمعة اليوم، للتنبيه إلى خطورة «الوصم الاجتماعي»، لا سيما تجاه المتعافين من الإدمان أو المرض النفسي.

ويؤكد الخطباء في مساجد الجمهورية، أن الإسلام دين يفتح أبواب الرحمة والتوبة، ولا يجيز النبذ أو الشماتة بالمبتلين، بل يأمر بالستر والدعم، كما في قوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}.

وتحث الخطبة المجتمع على احتواء هؤلاء لا إقصائهم، وعلى أن يكونوا مصدر إلهام للآخرين في مسيرتهم نحو الإصلاح، لا ضحايا لنظرات الازدراء أو الأحكام المسبقة.

وزارة الأوقاف: الرسالة مستمرة لبناء إنسان راقٍ وأسرة متماسكة

وأكدت وزارة الأوقاف، أن اختيار موضوع خطبة الجمعة اليوم، يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى ترسيخ قيم الرحمة والتسامح الأسري، ومعالجة قضايا مجتمعية حساسة مثل العنف الأسري والوصم الاجتماعي، داعية الأئمة إلى الالتزام بنص الخطبة الموحد، مع مراعاة ضوابط الزمان والمكان ومستوى الفهم لدى المصلين.


مواضيع متعلقة