خرائط ناسا تكشف عدد الزلازل اليومية.. ما هي أكثر المناطق عرضة لها؟
خرائط ناسا تكشف عدد الزلازل اليومية.. ما هي أكثر المناطق عرضة لها؟
مع انتشار الزلازل خلال الأيام الماضية في جزيرة كريت اليونانية، ووصول ارتداداتها إلى مناطق في مصر، تصاعد الاهتمام بسؤال كم عدد الزلازل التي تحدث يوميًا؟ وأين تقع أكثر المناطق عرضة لها؟ في هذا السياق، كشفت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، عبر موقعها الإلكتروني، بيانات علمية دقيقة تُلقي الضوء على هذه الظاهرة.
عدد الزلازل اليومية على مستوى العالم وتأثيرها
يشير المركز الوطني لمعلومات الزلازل في «ناسا»، إلى وقوع نحو 55 زلزالًا يوميًا حول العالم، أي ما يعادل 20 ألف زلزال سنويًا، ولحسن الحظ، فإن معظمها ضعيف جدًا ولا تسبب أضرارًا، لكن الزلازل الأقوى، حسب الموقع وعوامل أخرى، قد تُسبب خسائر بشرية وإصابات وأضرارًا في الممتلكات.
يحدث الزلزال عندما تنزلق قطعتان من الأرض تحت السطح، أو صفيحتان تكتونيتان، فجأةً أمام بعضهما البعض، مُطلقتان كميات هائلة من الطاقة المكبوتة، ويُسمى سطح الانزلاق صدعًا، ولعلّ أشهر صدع في العالم هو صدع سان أندرياس، الذي يمتدّ محو 750 ميلًا (1200 كيلومتر) من شمال كاليفورنيا إلى الحدود المكسيكية.
وبعد أي زلزال، تُعطى الأولوية القصوى لمساعدة المجتمعات المتضررة، على سبيل المثال، طوّر فريق بحثي بقيادة مختبر الدفع النفاث (JPL)، طريقةً لرسم خرائط لأضرار الزلازل باستخدام تقنية الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية، ويُوفّر هذا وقتًا ثمينًا لفرق الاستجابة للكوارث من خلال تحديد المناطق الأكثر تضررًا، وقد استُخدمت تقنية رسم الخرائط هذه بعد عدة زلازل، بما في ذلك زلزال بورتوريكو عام 2020.
الدول الأكثر تعرضًا للزلازل
وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي التابعة لوكالة ناسا، يقع أكبر حزام زلازل في العالم، على طول حافة المحيط الهادئ، ويحدث في المنطقة نحو 81% من أكبر زلازل الكوكب، وقد اكتسب لقب «حلقة النار»، ويقع هذا الحزام على طول حدود الصفائح التكتونية، حيث توجد صفائح معظمها من القشرة المحيطية تحت صفيحة أخرى، ومن أشهر الزلازل بالمنطقة، زلزال تشيلي (زلزال فالديفيا) بقوة 9.5 درجة (1960) وزلزال ألاسكا بقوة 9.2 درجة (1964).
جبال الألب والهيمالايا
حزام زلازل جبال الألب يمتد من جاوة إلى سومطرة، مارًا بجبال الهيمالايا والبحر الأبيض المتوسط، وصولًا إلى المحيط الأطلسي، ويمثل هذا الحزام نحو 17% من أكبر زلازل العالم، بما في ذلك أكثرها تدميرًا، مثل زلزال باكستان عام 2005 الذي بلغت قوته 7.6 درجة على مقياس ريختر، وأودى بحياة أكثر من 80 ألف شخص، وزلزال إندونيسيا عام 2004 الذي بلغت قوته 9.1 درجة على مقياس ريختر، وتسبب في حدوث تسونامي أودى بحياة أكثر من 230 ألف شخص.
جبال منتصف المحيط الأطلسي
الحزام البارز الثالث هو سلسلة جبال منتصف المحيط الأطلسي المغمورة، وتُشير هذه السلسلة إلى نقطة تباعد صفيحتين تكتونيتين (حدود صفيحتين متباعدتين)، ويقع معظمها تحت الماء، إلا أن آيسلندا، التي تقع مباشرة فوقها، شهدت زلازل بقوة 6.9 درجة على الأقل.
تتوزع الهزات المتبقية في مناطق مختلفة من العالم، وقد تحدث صدمات مدمرة خارج المناطق سالفة الذكر، ومن الأمثلة على ذلك، في الولايات المتحدة، نيو مدريد، ميزوري (1811-1812) وتشارلستون، ساوث كارولينا (1886).